عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 12- 13   #36
roroal7alwa
أكـاديـمـي ألـمـاسـي
 
الصورة الرمزية roroal7alwa
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 37184
تاريخ التسجيل: Sun Oct 2009
العمر: 38
المشاركات: 1,089
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 324
مؤشر المستوى: 77
roroal7alwa roroal7alwa roroal7alwa roroal7alwa
بيانات الطالب:
الكلية: كليه الاداب الاحساء
الدراسة: انتساب
التخصص: ♥ع ــلم اج ـــتــــماع ♥
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
roroal7alwa غير متواجد حالياً
رد: الاشياء المهمه بـ( قضايا الثقافية المعاصرة)

م14 تابع



4 ـ هدف عدائي: ويعد الاستعمار حلقة أخرى في سلسلة حلقات العداء المتتالية، قال تعالى:(وَدَّ ڪَثِيرٌ۬ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَـٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدً۬ا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّ‌ۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِىَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۤ‌ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ ڪُلِّ شَىۡءٍ۬ قَدِيرٌ۬) (البقرة:١٠٩).
-لذا فإن الدول الاستعمارية سعت إلى مسح الإسلام من قلوب المسلمين والاستخفاف به وبعلمائه بوسائل مباشرة وغير مباشرة ، وتغريب الأمة وتعطيل أحكام الإسلام ومحاصرة التعليم الديني ومحاربة كل المظاهر المتصلة بالإسلام ، وإخماد كل الحركات الإصلاحية الداعية إلى الوحدة الإسلامية أو إلى العودة إلى الإسلام من جديد.
آثاره الثقافية:

1 - تغريب العالم الإسلامي؛ فقد كان الغرب يسعى في مستعمراته، وفي مناطق نفوذه إلى نشر ثقافته بين المسلمين، وحملهم عليها
2 - إحياء النعرات القومية ، كالطورانية في تركيا والفرعونية في مصر والبابلية في العراق والآشورية والفينيقية في الشام ، والبربرية في شمال أفريقيا والقومية العربية وتشجيعها لتكون بديلاً عن الفكر الإسلامي وإشغال الأمة بتمجيدها والافتخار بها ، مع تجهيل المسلمين بتاريخهم الإسلامي المجيد.
3 - زرع أسباب الفتنة والخلاف بين المسلمين مثل مشاكل الحدود بين البلاد الإسلامية
4 – حماية الإرساليات التنصيرية ودعمها للقيام بعملها وتحقيق أهدافها وتبرير إفسادها لعقائد المسلمين



في الاصطلاح : إعادة صياغة ثقافة العالم الإسلامي وفق ثقافة الغرب وحضارته. والتغريب يعد تيارا فكريا ذا أبعاد سياسية واجتماعية وفنية ، يهدف إلى إلغاء شخصية المسلمين الخاصة ، وجعلهم أسرى الثقافة الغربية
أهداف التغريب :

.1نقض عرى الإسلام وإبعاد المسلم عن دينه، وكذلك تجهيل المسلمين باللغة العربية
.2تفتيت الوحدة الإسلامية: سعى الغرب إلى إيقاظ النعرة العنصرية وصرف المجتمعات الإسلامية عن الإسلام بصفته عاملا لوحدتهم،
.3إقصاء أنظمة الحكم والإدارة والتعليم المستمدة من الإسلام، وإحلال الأنظمة الغربية مكانها
.4إعادة بناء فكر المسلمين على أساس تصورات الفكر الغربي ومقاييسه، ومحاكمة الفكر الإسلامي وفق هذه التصورات والمقاييس بهدف سيادة الحضارة الغربية.
.5صبغ حياة المسلمين في جميع جوانبها ومرافقها بصبغة الحضارة الغربية ، وتغيير عاداتهم
وسائل التغريب
بوسائل مباشرة وغير مباشرة. وغير المباشرة أخطر

تقديم الخبرة والمشورة، وتجهيل المسلمين بلغتهم و نشر اللغات الغربية بينهم، إنشاء المدارس المدنية، الاعلام،



استطاعت حركة التغريب التغلغل في كل بلاد العالم الإسلامي، وترك بصماتها على كل مظاهر الحياة،والتأثير في فكر المجتمع الإسلامي وسلوك أفراده، وقد تفاوت حجم التأثر من بلد إلى آخر
وكان من أبرز هذه الآثار ما يأتي :
1. زعزعة اعتقاد المسلم ودفعه إلى ترك الالتزام بأحكام الإسلام .
2. تكريس التبعية للغرب في كل توجهات المسلمين وممارساتهم .
3.منع تطبيق الشريعة الإسلامية .
4. إعاقة العمل نحو الوحدة الإسلامية .
5. إلغاء بعض عادات المجتمع الإسلامي وقيمه وإحلال بعض عادات الغرب وقيمه مكانها .



إن الثقافة ذات خصوصية إذ أن لكل أمة من الأمم مبادئ وقيما ومفاهيم تمثل شخصيتها الظاهرة، وتعبر عن نظرتها للحياة، وتنم عن تصورها للوجود، فتحرص على استمرارها والمحافظة عليها

تبرز معالم تأثير هذه العولمة على العالم وعلى العالم الإسلامي بصفة خاصة في الوقت الحاضر فيما يلي:
.1التذويب الكلي أو الجزئي للهوية الثقافية: تسعى العولمة إلى التذويب الكلي أو الجزئي للهوية الثقافية ذات الخصوصية الشديدة لدى المجتمعات.
.2العمل على إبراز الثقافة الغربية بما تشتمل عليه من مفاهيم وقيم وقناعات ومواقف إنسانية مشتركة وعابرة لكل المناطق الحضارية، وفرضها على ما سواها من الآراء والأفكار على أساس أنها الثقافة البديلة.
.3استغلال المؤسسات الاقتصادية والوسائل الإعلامية والنشاط السياحي لترويج الفكر الغربي داخل المجتمعات بطريق غير مباشر
أخطارها:
قد يصعب حصر الأخطار التي تنشأ عن العولمة بصفة عامة ؛ بل قد يطول الحديث عن أخطارها الثقافية ، ولكن يمكن الاقتصار على أهمها ، وهي:-
1- تغييب المبادئ الدينية والخلقية تحت وطأة تأثير الفكر الغربي والنظريات المنحرفة عن الدين والقيم



إن الثقافة ذات خصوصية إذ أن لكل أمة من الأمم مبادئ وقيما ومفاهيم تمثل شخصيتها الظاهرة، وتعبر عن نظرتها للحياة، وتنم عن تصورها للوجود، فتحرص على استمرارها والمحافظة عليها

تبرز معالم تأثير هذه العولمة على العالم وعلى العالم الإسلامي بصفة خاصة في الوقت الحاضر فيما يلي:
.1التذويب الكلي أو الجزئي للهوية الثقافية: تسعى العولمة إلى التذويب الكلي أو الجزئي للهوية الثقافية ذات الخصوصية الشديدة لدى المجتمعات.
.2العمل على إبراز الثقافة الغربية بما تشتمل عليه من مفاهيم وقيم وقناعات ومواقف إنسانية مشتركة وعابرة لكل المناطق الحضارية، وفرضها على ما سواها من الآراء والأفكار على أساس أنها الثقافة البديلة.
.3استغلال المؤسسات الاقتصادية والوسائل الإعلامية والنشاط السياحي لترويج الفكر الغربي داخل المجتمعات بطريق غير مباشر
أخطارها:
قد يصعب حصر الأخطار التي تنشأ عن العولمة بصفة عامة ؛ بل قد يطول الحديث عن أخطارها الثقافية ، ولكن يمكن الاقتصار على أهمها ، وهي:-
1- تغييب المبادئ الدينية والخلقية تحت وطأة تأثير الفكر الغربي والنظريات المنحرفة عن الدين والقيم


2- فرض التأقلم مع الحضارة الغربية والذوبان فيها
3- إخضاع القيم والأخلاق لقانون فكرة العصرنة والنسبية

الموقف منها:
- إن التأييد المطلق للعولمة الثقافية بحجة أن الانفتاح على الثقافات الأخرى أصبح من سمات العصر، وأن الرفض المطلق لن يغني فتيلا في إيقاف المد الغربي الثقافي الزاحف على العالم الإسلامي ـنوع من الاستسلام الرخيص المتجاهل لطبيعة الدين الإسلامي والمتغافل عن تاريخ الأمة الإسلامية وثقافتها ،
- إن الموقف السليم يقتضي رفض العولمة الثقافية الغربية التي لا تؤمن بغير قيمها ، وتريد تذويب ثقافتنا الإسلامية ، ورفض كل ما يخالف ديننا وقيمنا الشرعية ، ورفض كل ما يمسخ شخصيتنا أو يبدل هويتنا
- ويقتضي ألا نكتفي بمجرد الرفض وحده ؛ بل لا بد أن نكون إيجابيين في الموقف بحيث نتبنى نهج المواجهة لعولمة المسخ الثقافي أو العدوان الثقافي ، وهذا يتطلب منا التشبث بهويتنا الثقافية الإسلامية ذات الخصائص المستمدة من عقيدتنا وديننا


أهمية الحوار:
- يكتسب الحوار أهمية بالغة في منظومة الدعوة الإسلامية، فهو أسلوب أصيل من أساليب الدعوة ومعلم بارز في منهجها الرشيد.
-وللحوار دوره الكبير في تأصيل الموضوعية.
-والحوار قديم قدم البشرية فهو نابع من أعماق النفس البشرية،

أهدافه:

-وهي كل ما يحقق الخير والصلاح والأمن والسلام والرخاء والطمأنينة للناس كافة. وفي اللفظ القرآني "التعارف" من قوله تعالى في سورة الحجرات، ما يُغني ويفيد ويقوي ويزكّي هذه المعاني جميعاً، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا) (الحجرات:13). فالتعارف هنا يتسع ليشمل التعاون والتعايش، وكلَّ ضروب العمل الإنساني المشترك، لما فيه الخير والمنفعة لبني البشر. وهو هدفٌ سامٍ من أهداف الحوار.
-وينبغي أن تبدأ أهداف أي حوارٍ من الإنسان وتدور حول شؤونه وقضاياه، وتعود إليه، لئلا يفقد الحوار قيمته وأهميته ومضمونه الغني.


-احتلت ظاهرة الإرهاب في الوقت الحاضر موقع الصدارة من اهتمام الباحثين ؛ نظرا لاتساع دائرتها ، وانتشارها في معظم أنحاء العالم ، مما اقتضى بذل مزيد من الجهود العلمية في دراستها وتحليلها للتعرف على أسبابها ووسائل علاجها
- في الاصطلاح: يصعب وضع تعريف جامع مانع نظرا لاختلاف نظرة الدول والمجتمعات إلى هذه الظاهرة وتشعبها وتنوع بواعثها وأهدافها ، ولاختلاف الأطر المرجعية والقانونية التي يستند عليها في التعريف . وبسبب عدم الاتفاق على تعريف اصطلاحي محدد كثرت التعريفات.
-الإرهاب ليس جديدا في تاريخ الشعوب والمجتمعات، بل عرفته البشرية منذ تاريخها القديم

- تطورت ظاهرة الإرهاب في الوقت الحاضر لتظهر في أشكال مختلفة ومتنوعة مثل اختطاف الطائرات ونسف المباني والجسور وتدمير المنشآت الحضارية وغيرها،
-ولم تسلم منها دولة من الدول أو مجتمع من المجتمعات البشرية بما فيها المجتمعات المتقدمة علميا والغنية ماديا والقوية أمنيا،
مما يدل على أنها لا ترتبط بدين من الأديان ولا بشعب من الشعوب، ولا بطبقة اجتماعية معينة، وإنما تحدث غالبا كمسلك تنفيذي لمعتقد خاطئ، أو مسلك انتقامي، أو بسبب وازع عدواني يصدر عن نفس خبيثة ملئت حقدا وكراهية للآخرين وطبعت على حب التدمير والإفساد في الأرض، وغذاها الجهل والفقر والإحباط النفسي \



-تعد القومية والعنصرية من أهم النزعات الاجتماعية التي ربطت الإنسان منذ القدم بجماعته، بحيث اعتز بالانتماء إليها، وحمايتها، والذب عنها بنفسه وماله، وأخلص الولاء لها، والخضوع لمبادئها وتقاليدها دون قيد أو شرط، وتبعها تبعية مطلقة دون إعمال لعقل أو قيمة من القيم،
-وهي وإن كانت ربطت الإنسان في المجتمعات بعشيرته أو قبيلته أو قومه ، أو من يلتقي معهم على مصالح معينة، إلا أنها من أشد النزعات التي أثارت الكراهية والبغضاء بين الناس،
-وأهدرت حقوق الإنسان ، وصادرت كرامته وحريته، وحرمته من العلاقات الإنسانية الكريمة القائمة على المساواة بين الناس في القيمة الإنسانية ، والعدل بينهم ، والتعاون بينهم فيما يحقق الخير للجميع ، ويُمَكِن من حياة آمنة مطمئنة.
- وظهرت اليوم آثار العنصرية في استعلاء الجنس الأبيض على الأسود في صورة مختفية وراء السياسات العنصرية وأساليب التعامل المهينة والاتفاقيات المجحفة في حق اقتصاد الشعوب الملونة والسوداء،
- وفي حالة التخلف العلمي والفقر والإهمال وانتشار الأوبئة والأمراض الفتاكة التي لا تزال تعاني منها هذه الشعوب.
-في ضوء هذه التصورات والفلسفات المتراكمة على مر العصور تطلع الإنسان إلى منهج يعالج هذه المشكلة التي عانى فيها من ظلم أخيه الإنسان واستعلائه عليه وحرمانه من حقوقه الأساسية ، ومصادرته لحريته ، واستغلاله لثرواته دون وجه حق أو لأسباب مكتسبة.


- لا يرفض الإسلام العصبية القائمة على الحق، والانتصار للعدل والفضيلة، كما أنه لا يعترض على الانتماء إلى القبيلة لإثبات نسب، أو إلى قومية معينة كوحدة اجتماعية، يشاركها مشاعرها، ويذب عن حقوقها ومكارمها.
-ولا ينفي الإسلام كذلك حق الإنسان في حب وطنه وعشيرته والحنين إليهم ، مرتقيا به من التعلق بالأرض والموقع الجغرافي لذاتهما إلى القيمة والمكانة والحرمة ؛ وقارنا لها بالمباديء والقيم التي يؤمن بها من يقيم على هذا الوطن
-لقد أظهر الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المعنى في خطابه لمكة، وهو مهاجر منها : (ما أطيبك من بلد ، وأحبك إلي، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك).
-إن هذا المعنى يجلي موقف الفطرة في محبته صلى الله عليه وسلم لبلده مكة، معللا هجرته منه رغم تعلقه به ومحبته له بإخراج كفار قريش له، ومنعهم إياه من إقامة مباديء الإسلام فيه.
- ولا يلغي الإسلام فضل قومية بعينها ؛ لكنه يضع منها ما كان سائدا في المجتمعات من الفخر بالأنساب والأحساب ، والتعالي بسببها على الناس وأعراقهم
- كما لا يتنكر الإسلام الأنساب، فالناس معادن مختلفة، (تجدون الناس معادن ، فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا) ولكنه يحرم التفاخر بها ، والتباهي بمكارم الآباء ؛ فيجعل من كان تقيا غير نسيب أكرم عنده من نسيب فاجر ، إذ يقول الله تعالى : (ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير) الحجرات: ١٣).
-ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه)


-إن اللغة العربية باعتبارها وعاء للثقافة العربية وللحضارة الإسلامية فإنها تواجه أخطارا تتفاقم باطراد تأتي من هيمنة النظام العالمي الذي يرفض صياغة العالم الجديد وفق خصوصيات الشعوب وثقافاتها وأعرافها وتقاليدها.
-وإن موقع اللغة العربية في الصدارة من الهوية للدفاع عن الأمة، فما اللغة إلا وعاء الفكر الذي يصنع طرائق المواجهة، بالتكيف حينا، وبالتصلب حينا.
-وبالرغم من وسائل التهجين والتدجين لهذه اللغة فإنها استعصت على التدجين والموت، لأنها اللغة الوحيدة للوحي الإلهي الباقي على ظهر الأرض، وبقاؤها هو إكسير الحياة للأمة، والمجدد الدائب لطاقاتها الأدبية والمادية
- واللغة العربية لم تكن يوما نافلة في مجال التدافع الحضاري، وساحة الصراع الإيديولوجي إلا عند من لا يفقه سنن المغالبة بين الأمم والشعوب، بل كانت ولا تزال من أهم مواقع الصراع الفكري، ومن أخطر أسلحة الإحتواء الإستراتيجي لثقافات الشعوب وتمييعها لإخراجها عن طبيعتها وصبغتها.
-ولابد أن ندرك أن تفعيل الثقافة رهن بتطور اللغة، ونمو اللغة يعكس القيم الثقافية للمجتمع الذي يتكلمها، وهما مقياس لإمكاناته وقدراته
- التحدي الذي يواجه الهوية اللغوية في عصر الصدمة العولمية مرده إلى الشعور المبالغ فيه بأهمية اللغة الأجنبية، الناتج غالبا عن الانبهار بكل ما هو أجنبي ، و الظن الزائف بأن التقدم لا يأتي إلا عن طريق إتقان اللغة الأجنبية


هل هناك قضية بين الدين والعلم يمكن أن تبحث ؟
- هل العلاقة التي بين الدين والعلم هي ما بين كفتي الميزان من توازن وتراجح ؛ فإذا خفت كفة أحدهما ثقلت كفة الآخر!؟
- بحيث إذا ساد الدين انحسر ظل العلم، واستولى الجهل على الناس، وانتشرت الترهات والأباطيل، وإذا ساد العلم انكمش ظل الدين، وضمر وجوده، وانزلق الناس في الشهوات والمصالح الذاتية فلا يجدون ما يقودهم إلى الحق والعدل، ويحملهم على رعاية الفضيلة وانتهاج سبلها؟
- إن التاريخ يشهد بمساهمة الأديان في بناء الحياة الإنسانية، والتأثير في عقول الناس وقلوبهم وإقامة المجتمعات والحضارات، وفي غرس الفضائل والأخلاق ، وتكوين العادات الطيبة ، وتنظيم الحياة الإنسانية، وضبط حدود الحقوق والواجبات بين الناس
-الأديان ذات حضور مؤثر في حياة الإنسان ، وفي بناء المجتمع مهما كان هذا الدين من الصحة أو البطلان ، وما من مجتمع إلا وقد تدين
-الإنسان بحاجة إلى الدين والعلم، فهما يهيئان له الحياة الكريمة، ويمنحانه حقوقه، وينظمان حياته وعلاقاته بغيره، ويستحثانه على الفهم والتفكير والعمل، ويرشدانه إلى ما فيه مصلحته؛


- لذا كان من الضروري أن يكون الدين والعلم في صحبة مستمرة، وألفة دائمة، وأن يكون العلم وما يتوصل إليه من نتائج داعما لحقائق الدين، ومصدقا لما جاء به، وأن يكون الدين بمعتقداته وأحكامه وشرائعه شاحذا للعقول، ومُبَصِّرا للقلوب، وهاديا لها إلى منهج الحق المبين والنفع للناس أجمعين.
-إن الإنسان بحاجة إلى الدين والعلم لا يغنيه أحدهما عن الآخر، فالعلم لا يغني عن الدين، فقد يخيل لأحد أن الإنسان بالعلم يستطيع أن يتجه في حياته نحو الخير فلا يضل الطريق، ولا يشقى، إن ذلك محض إدعاء؛ لا تقوم له حجة من واقع الحياة، ولا من شواهد التاريخ، فما كان العلم وحده يوما عاصما للإنسان من الزلل الخلقي، ولا قادرا على إقامة وازع في نفسه يردعه عن اتباع الهوى ؛
- إن حقيقة هذا الصراع لم تكن بين الدين بصبغته الإلهية النقية ،
-وإنما بصبغته المحرفة التي كانت عليها النصرانية في تلك الفترة من الزمن،
-- وأن ما حققه العلم من انتصار كان في المواقع التي انتصر فيها العقل واليقين على الخرافة والوهم،
-إن الحق من الطرفين هو الذي انتصر فلو كانت تعاليم الكنيسة حقا خالصا، والعلم بمنهجه الجديد في أوروبا يقينا مجردا لما حدث هذا الصراع،
-وإنه من المؤسف أن جناية رجال الدين على الحقيقة العلمية كانت أشنع من جناية أنصار المنهج الحسي التجريبي عليها، وأن كلا الطرفين كان مسؤولا عن النتائج المؤسفة لهذا الصراع.



-ظلت الأمة الإسلامية متماسكة البناء الحضاري، متألقة في سماء الإبداع والعطاء، ممثلة نموذجًا فذًا للنظام الذي يحقق للإنسان إنسانيته ويحفظ له كرامته ويضمن له فعالية مطردة في مجالات التقدم،
-ولم يتحقق هذا إلا بفضل ذلك المنهج الحضاري الشامل، الذي لم يترك صغيرة ولا كبيرة مما يحتاجه الإنسان في مسيرته الحضارية إلا هيأه ووفره. وما هو قابل للاجتهاد بواسطة العقل، وضع له الضوابط الدقيقة التي تعصم العقل من الزيغ في حركته الاجتهادية، وبذلك وصلت الأمة الإسلامية قمة الازدهار وقمة العطاء...
-ولكن أتى عليها حين من الدهر، وجدت نفسها وقد ولى عنها ذلك المجد الزاهي، فرجعت القهقرى، وبتعبير آخر تخلفت وتأخرت، وحلت بها الأزمة.
-فما هي الأسباب التي كانت وراء التخلف؟ وكيف السبيل إلى البعث الحضاري من جديد؟‏
أسباب التأخر (التخلف):
أسباب داخلية أساسية: المرض كامن في نفس المسلم، وفي ثقافته الموروثة من زمن الانحطاط، كما هو كامن في سلوك المسلم وتصرفاته اليومية، وفي قلبه وعقله.. والأزمة تكمن في الأدران العالقة بالمسلم من تراث الانحطاط عبر القرون
سبب خارجي ثانوي: المعامل الاستعماري الذي يستغل ضعفنا وقابليتنا للاستعمار


-إن نهضة المسلمين تحتاج منا أن نعمل على إزالة معوقات النهضة من جهة، وصياغة مشروع نهضة من جهة أخرى.
أولا: معوقات النهضة: هناك معوقات ذاتية ومعوقات موضوعية؛ فأما الذاتية فهي نابعة من ذاتنا الحضارية بفعل ما أصاب المسلمين من أمراض تصيب المجتمعات والحضارات، وهي سنة الله في خلقه لا يمكن أن تحابينا لأننا مسلمون، بل يصاب بها كل من لم يتحقق بشروط التحصين منها. وهي معوقات اجتماعية ونفسية وفكرية. وأما المعوقات الموضوعية فهي العوامل الخارجية لتخلفنا وتأخرنا، وهي أساسا الهيمنة الحضارية الغربية وما جلبت علينا من مختلف التحديات بداية بالاستعمار ونهاية بالعولمة والغزو الفكري والحضاري.
ثانيا: صياغة مشروع للنهضة الحضارية: لا بد من الخروج من النزعة الانفعالية التي تتجاهل الحاضر تجاهلا تاما بسبب الانبهار بمنجزات الغير سواء من القدماء أو الغربيين.
ولابد من بناء مشروع للنهضة قائما على التحليل العلمي والعقلاني لظاهرة التخلف الحضاري الذي تعيشه الأمة، بحيث نقوم بداية بتحديد المرحلة التاريخية التي نعيشها، وانطلاقا من خصوصيات هذه المرحلة، نحدد الخصائص النفسية والفكرية والاجتماعية لإنسانها؛ والتي تتمثل في أهم المعوقات الذاتية التي وقفت في وجه المحاولات النهضوية ومنعتها من تحقيق أهدافها الحضارية.
- نقوم بتفكيك معوقات النهضة وبناء مشروع جديد بناء على تحليل لمظاهر وأسباب التخلف وصياغة رؤية كلية تستوعب مختلف أبعاد النهضة، ونصمم منهجا قابلا للتطبيق نظريا وعمليا يحقق أهدافنا من النهضة.