2011- 12- 13
|
#53
|
|
أكـاديـمـي فـضـي
|
رد: تاعون لماده صعوبات تعلم
2) المدرسة:
ان المدرسة من المتغيرات التي لاتقل اهمية عن الاسرة في جعل المتعلم متكيفا مع نفسة اوغيرمتكيف،اذ لها دور كبير في رعاية الجوانب العقلية والجسمية والانفعالية والاجتماعية .
يعتقد الكاتب ان المعلم هو القطب الفاعل في جعل المتعلم محبا او كارها للمدرسة بشكل عام والصف الدراسي بشكل خاص وذلك من خلال الطرق والاساليب التي يتبعها،والتي تجعل المتعلم في وضع نفسي جيد او سيئ فكما للاباء اساليبهم في تربية الابناء،كذلك للمعلمين اساليبهم في تعليم الاطفال،فهناك الاسلوب الاستبدادي الذي يكون فيه المعلم الآمر الناهي مستخدما الاساليب القسرية بانواعها،[color="rgb(255, 140, 0)"]والاسلوب المتهاون [/color]الذي يفتقد الي الحل والربط حيث تسود الفوضى وتنعدم الضوابط. [color="rgb(255, 140, 0)"]والاسلوب المتذبذب[/color]
الذي تسوده الشدة واللين بعيدا عن العملية والموضوعية.
ان هذه الاساليب غير تربوية لابد وان تكون لها صدي في تعليم المتعلمين وهذه الاساليب ترتبط الي حد ما بمواصفات المدرس الشخصية والمهنية والمعرفية. وقد يعاني هؤلاء الاطفال من وعورة الطريق للتعلم السليم ، او قد تكون اضافة لاى سبب من اسباب التي تؤدي الي صعوبات التعلم.
وفي هذا السياق يمكن القول ان المنهج الدراسي له اثره في جعل المتعلم متكيف او غير متكيف. [color="rgb(255, 140, 0)"]فهناك المنهج الذي يراعي رغبات وميول المتعلمين اي يتمحور حول المتعلم ، بينما هناك منهج غير مبال بميول ورغبات المتعلم ، وعلي المتعلم ان يتمحور حول ذلك المنهج الذي وضع بمعزل عنه، وهذا ما لا ينفع المتعلم للمثابرة والعطاء[/color].
كما ان لجو المدرسة العام وسياستها تأثيرا في الجو النفسي والشعوري الذي يعيشة المتعلم.[color="rgb(255, 140, 0)"]فالجو الديمقراطي[/color] يتيح للمتعلم فرص التعبير عن ارائه وافكاره اذ يشعر المتعلم بالامن والطمانينه والاستقرار، وهناك الجو المدرسي الذي يسوده التسلط والضبط السلبي والتزمت،ان ذلك قد يؤثر في عدم تكيف الطفل مع المدرسة، وقد يخلق سلوكيات مرفوضة تعبيرا عن الرفض والاستياء ن ولا يمكن ان يكون مثل هذا الجو دافعا للتعلم والعطاء والمشاركة.وقد يتاثر الطفل ذو الصعوبات التعليمية اكثر من غيره في هذه الاجواء.
وهناك عوامل كثيرة قد تؤثر في دافعية المتعلمين ومنها حجم المدرسة, عمر البناية،مستقلة اومزدوجة،مختلطة ام احادية الجنس،حكومية ام خاصة،السياسة التي تتبعها المدرسة في دور التطبيع الاجتماعي للاطفال وخاصة في السنة الاولي من حياتهم الدراسية .
3) المستوى الاجتماعي والاقتصادي:
مما لاشك فيه ان كل طبقة اجتماعية داخل المجتمع تشكل بعض القيم والتقاليد والثقافة الخاصة بها، وهي تلعب دورا هاما في تشكيل وتحديد اساليب المعاملة الوالدية ، واساليب افرادها نحو تنشئة الطفل وفقا للقيم والثقافة التي تتسم بها الطبقة .
ان التباين القيمي المتأتي من الانتماء الطبقي يشكل اختلافا في الرؤية ، وكل منهما يعد ابناءه لممارسة اوضاع اجتماعية وطبقية مماثلة لها وهذا بدوره ويؤثر في رؤية الطفل لنفسة . فمثلا الاباء والامهات الذن ينتمون الي المستويات الاجتماعية والاقتصادية الدنيا يلجأون في الغالب الي العقاب البدني في تنشئتهم الاجتماعية لاطفالهم وخاصة اذا ادي سلوك اطفالهم الي اتلاف بعض الاشياء.
بينما لايميل الاباء والامهات الذين ينتمون الي مستويات اجتماعية واقتصادية متوسطة في الغالب الي العقاب البدني في تنشئتهم الاجتماعية لاطفالهم بل يلجأون الي اساليب النقاش الموضوعي مع ابنائهم لمعرفة الاسباب التي ادت الي ذلك السلوك،وبالتالي يتخذون اجراءاتهم وفق ذلك. وكثيرا ما تتسم بالارشاد والتوجية الصحيح.
ان عدم الكفاية المادية والثقافية لها الاثر الكبير في عدم توفر الفرص والظروف الصحية للتطور والنمو كما تتطلبها التربية الحديثة، حيث ان الاسرة الفقيرة لا تستطيع تامين الحاجات الاساسية من اجل نمو اطفالهم نموا سليما فهي مثلا لا تستطيع توفير الالعاب الضرورية والتي تعتبر بشهادة جميع المربين افضل وسيلة للتعلم في سن ما قبل المدرسة.
لذلك فان احتمالية وجود مسببات لفشل الطفل الفقير الحال عالية، والجميع يدرك ما للفشل والاحباط من تاثير سلبي في نفسية الطفل مما ينعكس علي الصورة التي يراها عن نفسة ودافعيتة للتعلم والتحصيل.
ومما يتقدم يمكن القول ان المستوي الاجتماعي والاقتصادي المتدني بشكل عام يرتبط بصعوبات التعلم اكثر من غيره من المستويات ،واذا ما رافق احد الاسباب التي تؤدي الي صعوبات التعلم فهو يزيد من الامر سوءا، وقد يكون في بعض الاحيان ان لدي المتعلم القدرة العقلية التي تؤهله للوصول الي مستوى مقبول او اكثر الا ان هذه الظروف التي يعيشها تحد او تعرقل من استخدامه لهذه القدرة.
4) المستوى الثقافي للوالدين:
ان لثقافة الوالدين اثر كبيرا في تنشئة الاطفال،وفي روئيتهم لانفسهم فالوالدين اللذان يكونان علي درجة عالية من الثقافة والتعليم هما اكثر تقديرا لحاجات الطفل النفسية والجسمية والاجتماعية والعقلية ، فهم غالبا ما يتعاملان مع ابنائهم تعاملا سليما وفق الاسلوب العلمي والموضوعي بعيدا عن العشوائية والتجريب فاذا استخدمنا التعزيز فانه غالبا ما يتسم بالعلمية والموضوعية والتنظيم بحيث يكون فاعلا في التأثير الايجابي لابنائهم وبالمقابل فان الوالدين الاقل ثقافة وتعليما قد لايتسم اسلوب تعاملهم مع ابنائهم بالعلمية والموضوعية، فقد يغلب في تعاملهم مع ابنائهم اساليب الاهمال او القسوة او السيطرة او العقاب ،وبالتالي يكون ابنائهم اكثر عرضة لسوء التكيف من الاطفال
من اسر ذات مستوي ثقافي وتعليمي عال.
ان الوالدين عندما يمتلكون مستوي ثقافي مناسبا لتلبية ومراعاة حاجات ابنائهم العقلية والجسمية والاجتماعية والانفعالية واداء واجباتهم المنزلية علي احسن وجه ، يؤدي ذلك الي ايجاد مقومات البقاء السليم كما يظهر طموحا يتناسب مع مستوى ثقافاتهم ، وهذا سيفرز بظلاله الايجابي علي رؤئتهم لذواتهم ، وعلي تعلمهم ، في حين ان هناك من الاباء لا يمتلكون القدر الكافي من الثقافة والتعليم التي يمكن من خلالها تنشئة اطفالهم التنشئة السليمة ، وتلبية حاجاتهم بشكل صحيح.
ان الاباء يمثلون النماذج الرئيسية الاولي للابناء فالولد يحاكي اباه في كثير من الامور بشكل قصدي او غير قصدي ، والبنت تقلد امها في اشياء كثيرة لذلك يفترض ان يكون الاباء نماذج وقدوة حسنة
للابناء .
مفهوم الذات:
يعد مفهوم الذات حجر الزاوية في الشخصية اذ ان وظيفته الاساسية هي السعي لتكامل اتساق الشخصية ليكون الفرد متكيفا مع البيئة التي يعيش فيها،وجعله بهوية تميزه عن الاخرين،فهو يسعي الي وحدة وتماسك الشخصية والذي يميز الفرد عن الاخرين.وتتجلي اهمية مفهوم الذات في كونه يحدد السلوك الانساني،اذ انه يؤثر في الاخرين ليسلكوا سلوكا يتماشي مع خصائصه فهو يحدد من جهة اسلوب تعامل الفرد مع الاخرين،كما يؤثر في ذات الوقت في تحديد اسلوب تعامل الاخرين معه،فهو يلعب دورا كبيرا في الصحة النفسية والتوافق،ولا يمكن الا ان يترك ذلك بصماته علي دافعيته في التعلم
في التعليم والتحصيل .
وان احد التقسيمات لابعاد مفهوم الذات هو مفهوم الذات الاكاديمي ومفهوم الذات غير الاكاديمي ، ويخضع التحصيل والتعليم تحت اطار الاول .وتشير الدراسات الي ان الافراد ذوى التحصيل المنخفض غالبا ما يميلون الي ان يكونوا مشاعر سلبية اتجاه انفسهم في حين الافراد ذوى التحصيل العالي يميلون الي تكوين مفاهيم ومشاعر ايجابية .
.:انتهت الثانيه :.
|
|
|
|
|
|