المحاضره السادسه
الغـــزل :
الغزل هو اكثر الاغراض ألتصاقا بحياة الرجل والمراءه وقد اختلفت الصفات التي يستخدمها الشعراء في وصف المحبوبه من عصر الى عصر كما تنوع الغزل بين الصريح وعفيف فهذا يصف الجانب الجسدي للمراءه وهذا يتعامل مع المراءه على كونها كيانا وروحا وعقل ومع ذلك فقد بقيت معاني الغزل متداولة على مر العصور وقد كان للغزل نصيب موفور في ذلك العصر قصد إليه الشعراء ووضعوه أول قصائدهم ذات الأغراض المختلفة فجعلوه في أول المراثي فتنوع الغزل بين غزل راضي سعيد وأخر ثائر ساخط أو عاتب أو شاكي أو واصف
كقول اسامه بن منقذ:
ولو فلما رجونا عدلهم ظلموا فليتهـــم حكــموا فينا بما علمــوا
مامر يوما بفكري مايريبهم ولا سمعت بي الى ماساءهم قدم
وقد خص بعض الشعراء معظم شعرهم بالغزل التلعفري وابن سليمان وابن النبيه الذي مازلنا نردد أغنيته الغزلية الا يومنا هذا والتي يقول فيها:
أفديه إن حفظ الهوى أوضيعا ملك الفؤاد فما عسى أن أصنعا
من لم يذق ظلم الحبيب كظلمة عذبـا فقد جهــل المحبه وادعى
استمر شعراء ذلك العصر يتغزلون بالمذكر يقول التلسماني :
أيه المودع قلبــي نــار وجــدا تتوقد
كيف تستاهل نارا مهجة تهوى محمد
وتغزل بعض الشعراء في أفرنجيات :
لقد فتنتـني فرنجــيــــه نسيم العبير بها يعبق
ففي ثوبها غصن ناعم وفي تاجها قمر مشرق