المحاضـــره الثامــنــه
البهاء بن زهير : الشعر البهاء زهير ولد في وادي نخلة بالقرب من مكه ومكث هناك حين ترك في نفسه ذكريات لاتنسى.
أحن إلى عهد المحصب من منى وعيش به كانت ترف ظلاله
كان الشاعر بعيد عن وطنه الأول حيث انتقل مع أسرته إلى مدينه قوس لايذكرها التاريخ وفي زمن غير معروف وربما كانت رغبة الأسره في تثقيف ابنها واعداده لظفر بمنصب من مناصب الدوله هو سبب مغادره مكه إلى قوس لينال ثقافته الأولى ثم يمضي إلى القاهره وهي يومئذ أكبر مراكز الثقافة في البلاد وفي قوس تثقف على أيدي علمائهم ودفعه أستعداد أن يقبل على الأدب وعلومة وقد ظهرت بعض آثار ثقافته في شعره فرأينا بعض المصطلحات الكلاميه في شعره. أذا يقول :
عطلته لما رأيتـك معرضا عنه وما من مذهبي التعطيل
علاقته بحاكم قوس :
قال البهاء الشعر مبكرا يحفظ ديوانه قصيده قصيره قالها يهنىء بها الملك المنصور
يهنئك الملوك بالعشر والشهر وبالعيد عيد النحر ياملك العصر مضى الزهير يمدح مجد الدين ابن اسماعيل اللمكي حاكم قوس ويهنئه بالمناسبات ويظهر أن الأمير أفاض على الشاعر خيره وبره والشاعر أراد بأكبر نصيب من العطاء فربط بين الثناء عليه وتمجيد بلاغته
بك أهتز لي غصن الأماني مثمرا وراقت لي الدنيا وراق نضيرها
ومانالــــني من أنعــــم الله نعـــمة وإن عظمت إلا وانــت سفيــرها
ويظهر أن الاميرأتخذ البهاء كاتب له وكان البهاء ممن أتقن صناعة الانشاء ويبدو من شعره أن الامير صرفه عن الكتابه فأرسل للأمير مدحا ويستعطفه مبين الالم من الانفصال عن خدمته ويزين له أن يعيده الى هذه الخدمه ذاكرا مبررات عودته ومبينا خسارة الامير حين أعفاءه من هذه الخدمه ملحا على رغبته فالرحيل من المدينه ومن ذلك:
مولاي مجد الدين عطفا إن لـي لمحبة في مثلها لايمتري
يامن عرفت الناس حين عرفته وجهلتـهم لما نبا وتنــكرا
في ديوان البهاء قصيده يمدح الملك الناصر:
ثم التفت وجــدت حولــى أنعمــا ماكــان أسرعــها إلى وأعجـلا
وهصرت أغصان المطالب ميسا ومريت أخلاف المواهب حفلا
يكاد يجمع مؤرخوا العصر على ماكان يتمتع به بهاء من خلق كريم ونبل ومروءه . ويتضح من شعره أنه كان ألوفا يحب الناس ويكلف نفسه لين الجانب ماأعتاده الناس وماألفوه ولايخرج على قواعده :
وللناس عــادات وقد ألفــــوا بهـــا لها سنن يرعونها وفــروض
فمن لم يعاشرهم على العرف بينهم فذاك ثقيــل بينــهم وبغيــض
وكان البهاء يكره أن يكون ثقيلا:
والله لـــولا خيفــة التـثقيــل زرتك في الضحا وفي الأصيل
وبين ذلـك ساعـــة المقــيــل وكنت قد ضجرت من تطفيلي
ولذلك نجد في شعرة هجاء الثقلاء بكثره فهو يهجو ذلك الثقيل الذي أطال في عيادة المريض :
وعائد وهو ســقـم لكل جسم صحيــح
لا بالإشارة يــدري ولا الكلام الصريح
وليس يخرج حتـى تكاد تخرج روحي
تحدث البهاء عن انفعلات الحب في حالات الرضاء والسخط والقرب والبعد يقول :
وزائرة زارت وقد هجم الدجى وكــنت لمــيعـــاد لها مترقبـــا
فما راعني الا رخـيم كلامـــها تقول حبيبي قلت أهلا ومرحبا
الحيرة التي تنتاب المحب :
مااحتيـالي فـــي كتــاب ضاق عما في ضميري
حرت ماأعرف ما أشرح فيــــــه من أمـــــــوري
وقلت المحسنات البديعيه في شعر البهاء أسلوبان في شعره احدهما القديم الذي يقوله عندما يريد ارضاء غيره من الناس فيتكلف حين اذن ويستعير لغه اسلافه من الشعراء ولا يخرج على سنه القدماء وذلك يكون في شعر المدح وبعض الرثاء .كقوله:
وبي رشا مافيه قدح لقادح سوى أنه من خده النار تقـــدح
قتلت به حلو مليحا وإنــــه لاعجب شيء كيف يحلو مملح
الأسلوب الثاني وهو الغالب عليه الذي يقوله يعبر عن نفسه وعواطفه من قوله:
سيدي قلبـي عنـــدك سيدي أوحشت عبـدك
سيدي قل لي وحدثني متى تنجــــز وعـ ـدك
أترى تــذكر عهـــدي مثلـما أذكــــر عهـــدك
أنا في داري وحـــدي فتفضــل أنــت وحــدك
يمتاز شعرة بوحدة الفكرة فالابيات ملتحمه النسج يرتبط سابقها بلاحقها ,كذلك فهو يختار البحور ذات الحظ الوافر من الموسيقى ليكونلها حظها من التأثير. والحق أن شعره البهاء زهير يحتوي كثير من عادات عصرة منطبعه في شعرة.