عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 12- 16   #228
رنو
مشرفة سابقة لقسم علم الأجتماع
 
الصورة الرمزية رنو
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 10548
تاريخ التسجيل: Thu Aug 2008
العمر: 37
المشاركات: 9,616
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 31973
مؤشر المستوى: 198
رنو has a reputation beyond reputeرنو has a reputation beyond reputeرنو has a reputation beyond reputeرنو has a reputation beyond reputeرنو has a reputation beyond reputeرنو has a reputation beyond reputeرنو has a reputation beyond reputeرنو has a reputation beyond reputeرنو has a reputation beyond reputeرنو has a reputation beyond reputeرنو has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: ك.العلوم والآداب/ج.القصيم
الدراسة: انتظام
التخصص: علم الاجتماع
المستوى: دكتوراه
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
رنو غير متواجد حالياً
رد: مراجعــه من واقع المذاكره + المحاضرات المباشرهـ وكل مايهم [مادة علم إجتماع السكان ]

المحاضرة الخامسة وبسم الله نبدأ
التقاط الأساسية:
1- كارل ماركس.
2- ريابوشكين.
3- سيدني كونتز.
4- كوزولوف.
1- كارل ماركس:
كان (ماركس) مفكرا اجتماعيا ألمانيا، ورغم أنه لم يفرد لموضوع السكان مؤلفا خاصا فإنه عرض لبعض الآراء النظرية المتعلقة بالسكان ضمن مؤلفه المعنون (رأس المال) وفيما يلي أهم هذه الآراء:
1- يسلم ماركس بأن المجتمع يمر بمراحل متباينة في تغيره، استنادا إلى تغير الإنتاج والنظام الاقتصادي.
2- ويفترض أن تزايد السكان يرتبط بمعدل التشغيل في النظام الاقتصادي.

3- ووجد ما يدعم افتراضه هذا بناء على دراسته لنظام الإنتاج الرأسمالي، حيث لاحظ وجود فائض في السكان نتيجة لمعدل التشغيل المتناقص واختصار النفقات وتراكم رأس المال. أو بعبارة أخرى يؤدي تراكم رأس المال في صورة سلع إنتاجية إلى نقص الحاجة إلى العمال مما يجعل وجودهم في الإنتاج زائدا عن الحاجة نسبيا فيتحولون إلى فائض سكاني.

ويتوقع (ماركس) بناء على هذه الحقائق عدم وجود فائض في السكان مع وجود نظام الإنتاج الاشتراكي نتيجة للتشغيل الكامل والمتوازن بين الزيادة في رأس المال والعمال، بحيث لا يوجد فائض سكاني ويقل الفقر والبؤس.
5- ويصل (ماركس) من تحليلاته إلى القول بأنه ليس هناك قانون عام ثابت للسكان وإنما لكل مرحلة من مراحل تطور المجتمع والإنتاج قانون خاص بها ينطبق عليها وحدها.

6- تتلاشى مشكلة زيادة السكان مع تطور المجتمع ووصوله إلى مرحلة الإنتاج الاشتراكي. وهذا معناه أن الفقر والبؤس باعتبارهما مرتبطان بمشكلة تزايد السكان لا يدينان بوجودهما إلى عامل بيولوجي يزيد أو ينقص قدرة الإنسان على الخلف والإنسال أو إلى غيرها من العوامل الطبيعية وإنما يرجع إلى النظام الاقتصادي الذي يعجز عن تشغيل أفراد المجتمع تشغيلا كاملا.

أوجه النقد لنظرية ماركس:
- يؤخذ على (ماركس) تحيزه للطبقة العاملة مما أثر في قضاياه النظرية ونتائج تحليلاته.
- تصور ماركس أن النظام الاشتراكي يقل فيه ضغط السكان على الموارد وتحل فيه مشاكل تزايد السكان. ولكن نمو السكان من ناحية أخرى محكوم بعوامل أخرى منها الحرية الشخصية فيما يتعلق بالزواج والخلف، وهي عوامل لا يمكن إنكار أثرها في تجاوز الحدود والضغوط على موارد المجتمع.
2- ريابوشكين:
علامة روسي ينطلق من نفس القضايا التي انطلق منها ماركس، إلا أنه يقدم قضايا افتراضية وتفسيرية تختلف في مضمونها عن قضايا (ماركس) على النحو التالي:
1- يذهب (ريابوشكين) إلى أن زيادة السكان تتوقف على طبيعة النظام الاقتصادي السائد في المجتمع.
2- في النظام الرأسمالي هناك فائض في السكان نتيجة الطبيعة الاستغلالية والمتعارضة بين القائمين على شئون الإنتاج الاقتصادي والعمال.

3- في ظل نظام الإنتاج الاشتراكي ليس هناك فائض في السكان نتيجة للطبيعة المتوازنة في الأهداف والوسائل بين القائمين على شئونه. ذلك أن الهدف الرئيسي من الإنتاج هنا هو إشباع الرغبات وليس تحقيق الربح لفئة قليلة. أما الوسائل التي يستعان بها فتتمثل في الاستفادة من كافة الموارد المتاحة وخاصة العمل الذي يعتبر المصدر الرئيسي للثروة ومقياسا للقيم، واستخدام كافة الطاقات بما فيها الطاقة الذرية.
3- سيدني كونتز:
باحث اهتم بدراسة الظواهر السكانية، وتأثر بأفكار (ماركس) في تفسير الظواهر السكانية على ضؤ العوامل الاقتصادية. ولكنه وسع من نطاق هذا التفسير على النحو التالي:
1- يتفق مع (ماركس) في الأخذ بنفس القضايا المسلمة حول تغير المجتمع وظواهره.
2- ولكنه يضع تفسيره الفرضي لظاهرة نمو السكان على نحو مغاير إذ يرى أن نمو السكان يتوقف على عوامل اقتصادية ثلاثة هي مقدار العمل ونوع العمل ووظيفة الأسرة.

أ- مقدار العمل المطلوب: وقد أشار (آدم سميث) من قبل إلى أن فرص العمل المتاحة هي التي تحدد معدلات الزواج والإنجاب، كما أن زيادة فرص العمل في الدول الغربية ارتبطت بهبوط معدلات المواليد، لذلك أضاف ( كونتز) عاملين اقتصاديين هما:
ب- نوع العمل المطلوب: أو زيادة الطلب على العمل غير الماهر وهو نوع من العمل لا يحتاج إلى تكاليف مما يؤدي إلى ارتفاع الخصوبة، في حين أن زيادة الطلب على العمل الماهر لا تؤدي بالضرورة إلى ارتفاع الخصوبة.

وبذلك فسر (كونتز) العلاقة بين الخصوبة والدخل وانتهى إلى أنه إذا كان الأغنياء أقل إنجابا من الفقراء فإن ذلك يرجع إلى أن طبيعة المهن التي يمارسها الأولون تتطلب إعدادا كبيرا وتكاليف كثيرة.
جـ- الوظائف الاقتصادية للأسرة: أشار (كونتز) إلى أن التغير الذي طرأ على الوظائف الاقتصادية للأسرة فحولها من وحدة إنتاجية تحتاج إلى أيد عاملة كثيرة إلى وحدة استهلاكية أفقد الأطفال قيمتهم الاقتصادية وأدى بالتالي إلى انخفاض الخصوبة. ومن ناحية أخرى فقد خرجت المرأة إلى ميدان العمل مما جعلها ترغب في الحد من الإنجاب لكي لا تفقد الأجر الذي تتقاضاه نظير عملها.

ورغم أن (كونتز) أضاف عاملا مهما إلى التفسير الماركسي لنمو السكان وهو نوع العمل وما يتطلبه من تكاليف للإعداد والتدريب والتنشئة وأثره في معدلات الخصوبة إلا أنه تجاهل بهذا أثر العوامل الاجتماعية الأخرى على الإنجاب.
كما استند (كونتز) إلى ما لاحظه من ظواهر سكانية في المجتمع الغربي، ولم يهتم بما هو ملاحظ من ظواهر في الدول النامية، واستمرار معدلات المواليد والخصوبة في مستوى مرتفع رغم انتشار البطالة فيها.
4- كوزولوف:
باحث سوفيتي أعار الظواهر السكانية كثيرا من اهتمامه، ووضع آراءه في السكان ضمن عدد من مؤلفاته، ورغم ترديده لآراء (ماركس) إلا أنه طور من تفسيراته ووسع من نطاقها لتشمل الظواهر السكانية واتجاهات الخصوبة في الدول النامية. ويمكن إيجاز هذه الأفكار على النحو التالي:
1- يبدأ (كوزولوف) تحليله للظواهر السكانية في الدول النامية انطلاقا من نفس المسلمات الماركسية حول تغير المجتمع وظواهره.

2- ولكنه حاول بعد ذلك في محاولته توسيع نطاق التفسير الماركسي لظواهر السكان تقديم فرض جديد إذ يرى أن نمو السكان في الدول النامية يتوقف على عوامل غير مادية تتمثل في معدل الوفيات ونوعية النشاط الاقتصادي.

(أ) ميز كوزلوف بين نوعين من العوامل المؤثرة في الإنجاب، العوامل المباشرة والعوامل غير المباشرة. ويرى أن الأولى متعددة ومتنوعة وتشمل بعض العوامل البيولوجية كالقدرة على الإنجاب وبعض العوامل النفسية كالرغبة في الإنجاب، وكذلك بعض العوامل الاقتصادية الاجتماعية كالقدرة المادية على تربية الأطفال.
أما العوامل غير المباشرة فهي العوامل المادية، ومع أن تأثيرها في الخصوبة غير مباشر، إلا أنها تحدد أثر العوامل الأخرى، بل وتحدد أحيانا وجود هذه العوامل ذاتها. والتي يكون لها في التحليل النهائي أكبر الأثر على معدلات الخصوبة.

ب- الدليل على ذلك أن الرغبة في تكوين أسرة كبيرة وهي رغبة منتشرة في معظم الدول النامية ترجع في أصلها التاريخي إلى صعوبة الظروف المادية التي كانت تواجه هذه المجتمعات في الماضي، أهمها ارتفاع معدل الوفيات. وكان الرأي العام والقواعد الأخلاقية وقواعد الزواج والتعاليم الدينية كلها تدعم التقاليد المشجعة على الإنجاب. وهذه العوامل الأيديولوجية التي تكونت حول نظام الأسرة الكبيرة أصبحت بمرور الزمن مستقلة عن العوامل التي أوجدتها مما أدى إلى استمرار وجود الأسرة الكبيرة رغم اختفاء السبب المادي الذي أوجدها وهو ارتفاع معدل الوفيات


ج- غير أن بعض العوامل المادية الأخرى المؤثرة على ارتفاع الخصوبة مازالت تلعب دورها في بعض المجتمعات النامية وهي عوامل مرتبطة بطبيعة النشاط الاقتصادي في هذه الدول، وهو النشاط الزراعي الذي يتطلب أيدي عاملة رخيصة وكثيرة. وذلك بسبب سياسة الاستعمار التي كانت ترغب دائما في الحصول على المواد الخام، فكانت تشجع الزراعة وتعمل على تأخير الصناعة. وقد أدى ذلك إلى الاكتظاظ النسبي بالسكان في المناطق الزراعية. وهذا هو أصل المشكلة الاقتصادية والديموجرافية التي تعاني منها الدول النامية.

ومن هنا يتضح مدى التماثل بين آراء (ماركس) و (كوزولوف)، إذ كان الأول يرى أن الرأسماليين هم الذين يشجعون الطبقة العاملة على كثرة الإنجاب لكي يجدوا دائما فائضا من العمالة يمكنهم من خفض الأجور باستمرار، وأشار الثاني إلى أن الدول الاستعمارية هي السبب في الزيادة السكانية التي تعاني منها الدول النامية لأنها كانت تريد الحصول على المواد الخام فتشجع الزراعة وتعمل على تأخير الصناعة.