الموضوع: اللغة العربية محاضرات للمنتسبات المستوى السابع
عرض مشاركة واحدة
قديم 2011- 12- 18   #45
أرض و وطن
أكـاديـمـي فـعّـال
 
الصورة الرمزية أرض و وطن
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 45489
تاريخ التسجيل: Fri Jan 2010
المشاركات: 212
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 133
مؤشر المستوى: 67
أرض و وطن will become famous soon enoughأرض و وطن will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب بالدمام
الدراسة: خريج جامعي
التخصص: لغة عربية
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
أرض و وطن غير متواجد حالياً
رد: محاضرات للمنتسبات المستوى السابع


المحاضــرة الثامــنــة

البهاء زهير
نشأته والمناصب التي تولاها :
ولد في وادي نخلة بالقرب من مكة ( شاعر مصري اتسم شعره بخفة الروح ) ومكث هناك حينا ترك في نفسه ذكريات لا تنسى يقول
أحن إلى عهدي المحصب من منن وعيش به كانت ترف ظلاله
و يا حبذا أمواجه ونسيمه ويا حبذا حصبائه ورماله
ولكنه انتقل مع أسرته إلى مدينه قوس لأسباب لا يذكرها التاريخ وفي زمن غير معروف وربما كانت رغبة الأسرة في تثقيف ابنها وإعداده للظفر بمنصب من مناصب الدولة هو سبب مغادره مكة إلى قوس لينال ثقافته الأولى ثم يمضي إلى القاهرة وكانت قوس يومئذ من أكبر مراكز الثقافة في البلاد وفي قوس تثقف على أيدي علمائها فأقبل على الأدب وعلومه وجد في دراسة الحديث وقد ظهرت بعض آثار ثقافته في شعره فرأينا عنده بعض المصطلحات الكلامية في شعره
يقول
عطلته لما رأيتـك معرضا عنه وما من مذهبي التعطيل
قال البهاء الشعر مبكرا وله قصيدة يهنأ بها الملك المنصور بعيد النحر يقول فيها
يهنئك الملوك بالعشر والشهر وبالعيد عيد النحر يا ملك العصر
وقد اتصل البهاء بإسماعيل اللمكي حاكم قوس اتصال وثيقا فمضى يمدحه في المناسبات السعيدة ويستقبله إذا غاب وآب ويظهر أن الأمير أفاض على الشاعر خيره وبره والشاعر أراد أن يستأثر بأكبر نصيب من العطاء فربط بين الثناء عليه وتمجيد بلاغته
بك أهتز لي غصن الأماني مثمر وراقت لي الدنيا وراق نظيرها
وما نالــــني من أنعــــم الله نعـــمة وإن عظمت إلا وأنت سفيــرها

وقد اتخذ الأمير من البهاء كاتب لديه وكان البهاء ممن أتقن صناعة الإنشاء إلا أن الأمير قد صرفه عن الكتابة وتألم لذلك فأرسل للأمير معبراً عن ألمه ولما لم يجد جدوى عبر عن رغبته في الرحيل عن هذه المدينة
خصائص شعره :
يكاد يجمع المؤرخون على ما كان يتمتع به البهاء من خلق كريم ونبل ومروءة
ويتضح من شعره أنه كان ألوفا يحب الناس ويكلف نفسه لين الجانب ومراعاة ما أعتاده الناس وما ألفوه لا يشذ عنه ولا يخرج على قواعده ويقول :
وللناس عــادات وقد ألفــــوا بهـــا له سنن يرعونها وفــروض
فإن لم يعاشرهم على العرف بينهم فذاك ثقيــل بينــهم وبغيــض

وكان البهاء يكره أن يكون ثقيل ويخاف ان يثقل على صاحبه ويقو :
لـــولا خيفــة التـثقيــل زرتك في الضحى و الأصيل
وبين ذلـك ساعـــة المقــيــل وكنت قد ضجرت من تطفيلي

ويسخر من الثقيل الذي تطول عيادته المريض
وعائد هو ســقـم لكل جسم صحيــح
لا بالإشارة يــدري ولا بالكلام الصريح
وليس يخرج حتـى تكاد تخرج روحي
وقد تحدث البهاء عن انفعالات الحب في حالي الرضا والسخط وأجاد في وصف الحيرة التي تنتاب المحب
يشكو قائلا
ما احتيـالي فـــي كتــاب ضاق عما في ضميري
حرت ما أعرف ما أشرح فيــــــه من أمـــــــوري
لكنه كان مقلا بالغزل
أسلوب البهاء :
له أسلوبان في شعره احدهما وهو القليل الذي يقوله عندما يريد إرضاء غيره من الناس فيتكلف ويستعير لغة أسلافه من الشعراء في عصور العربية الرفيعة ويستخدم المحسنات البديعية منها قوله
وبي رشق ما فيه قدح لقائله سوى أنه من خده النار تقـــدح
قتلت به حلو مليح وإنــــه لأعجب شيء كيف يحلو مملح

الأسلوب الثاني وهو الغالب عليه الذي يقوله ليرضي نفسه و يعبر عن عواطفه ولا يعنيه رضا ممدوح و منها قوله
سيدي قلبـي عنـــدك سيدي أوحشت عبـدك
سيدي قل لي وحدثني متى تنجــــز وعـ ـدك
خصائص فنه :
امتاز شعرة بوحدة الفكرة وأبياته ملتحمة النسج يرتبط سابقها بلاحقها وكان يختار البحور ذات الحظ الوافر من الموسيقى ليكون لها حظها من التأثير
وذكر مترجموه انه اخترع وزن جديد في قوله
يا من لعبت به شمول ما ألطف هذه الشمائل
نشوان يهزه دلال كالغصن مع النسيم مائل
لا يمكنه الكلام لكن قد حمل طرفه رسائل
وهكذا نرى في شعره الكثير من عادات عصره وتقاليده منطبعة في شعره
  رد مع اقتباس