أن تكون إرشادات لمتخذي القرار لتقويم أداء أو خدمة مكتبية موجة لجمهور المستفيدين وتكون ذات جودة نوعية ، فالمواصفات المعيارية تبنى على أساس بحث علمي وتؤكد على الموارد (المدخلات) وكذلك الخدمات ولتحسين الجودة ينبغي وضع مواصفات معيارية تعكس مستويات مقبولة للمخرجات
وعند وضع المواصفات المعيارية ينبغي مراعاة عدة اعتبارات أساسية منها :-
الوضوح التام للمواصفات المعيارية بحيث يستطيع فهمها القائمين في عملية التقويم وكذلك الذين لا يعملون في التقويم فالمواصفات المعيارية التي يكتنفها الغموض من الصعب تحويلها إلى معايير فعالة، و تكون دقيقة وقابلة للقياس، وفهم جمهور المستفيدين الذين تقدم لهم الخدمة، واختيار الأهداف في ضوء فهم جمهور المستفيدين، والمرونة الكاملة، وأيضاً المراجعة المستمرة للمواصفات المعيارية لتعكس الحاجات المتغيرة.
فالمعايير عبارة عن أداة قياس لكل من الأداء والخدمة، بهدف تقويم هذه العمليات وإصدار الأحكام عليها لتطويرها والارتقاء بها وهي أداة قابلة للقياس، فبالتالي تيسر أجراء التقويم، فعندما تطبق هذه المواصفات على مجال المكتبات فإن مصطلح المواصفات المعيارية يشير إلى مجموعة من الإرشادات أو الممارسات الموصى بها والتي قامت بإعدادها مجموعة من الخبراء والتي تعمل على تطويرها تحت مظلة إحدى الجمعيات أو المؤسسات المهنية سواء على المستوى الوطني أو الإقليمي أو الدولي .
وهناك نوعين من المواصفات المعيارية وهي: مواصفات فنية technical standards مثل تقنيات الفهرسة ، وقواعد الأنجلو الأمريكية AACR2، ومواصفات ماركMARC تمثيل البيانات الببليوجرافية في شكل مقروء ألياً، وهذا النوع من المواصفات ليس ملزم فقد تقوم المكتبة بإعداد مواصفة خاصة بها، أو تقوم بتبني تقنين معين تعده إحدى المؤسسات أو الهيئات المعترف بها.
وهناك مواصفات معيارية للأداء PERFORMANCE STANDARDS وهذه تتعلق بكيف أو كم الخدمات المقدمة. واستخدمت معايير الأداء لمعرفة نقاط القوة والضعف في الأداء والمساعدة على اتخاذ القرارات الخاصة بالجودة النوعية وذلك بتطوير العمل أو إنشاء خدمات جديدة للمستفيدين.
ومن أمثلة المعايير في مجال المكتبات والمعلومات معايير جمعية المكتبات الأمريكية ALA التي أصدرت العديد من الأدلة والكتيبات التي تهتم بقياس أداء المكتبات وبالأخص المكتبات الجامعية ومن هذه الأدلة Measuring Academic Library PERFORMANCE
أما على المستوى الدولي، فقد أصدرت (اليونسكو unesco) في عام 1989م وثيقة لقياس جودة المكتبات العامة، وبعد ذلك أصدر الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات ومؤسساتها IFLA دليلاً أو وثيقة لقياس جودة خدمات المكتبات الجامعية.
معاييــر التقييـــم :-
أن المستفيدون من خدمات المعلومات يميلون للحكم على هذه الخدمات وفقا لمعايير التكلفة والوقت والنوعية فينبغي أن تقدم الخدمة بالتكلفة الذي يشعر المستفيد أنه مقبول بالنسبة لعائده، فالمستفيد يرى أن سهولة الإفادة من مصادر المعلومات ومدى توافر مصدر المعلومات والسرعة في الحصول على المصدر المناسب من العوامل الرئيسية التي تؤثر في اختيار مصادر المعلومات حيث أن خدمات المعلومات لا تكتفي فقط بالبيانات الببليوجرافية بل لا بد من توفير الوثيقة كاملة.
وهناك مقياسان نوعيان رئيسيان لنجاح خدمات المعلومات يتمثلان في السؤالين :
- هل يحصل المستفيد على ما يبحث عنه فعلاً؟
- ما مدى اكتمال ودقة ما يحصل عليه؟
فالمقياس الأول ينطبق على البحث عن وثيقة معينة أو الإجابة على استفسار معين، بينما المقياس الأخر فمن الصعوبة تطبيقه في الممارسة الواقعية لأنه ينطوي على أحكام قيمية من البشر وأيضاً استخدام نوع من المقاييس المتدرجة لدلالة على مدى النجاح ومع هذا فإنه لا غنى عنه في تقييم معظم أنشطة خدمات المعلومات التي تعتمد على استرجاع المعلومات التي يطلبها المستفيدون من المكتبات ومراكز المعلومات.
هناك عدة معايير يمكن من خلالها قياس مدى كفاءة خدمات المعلومات وهي:
- الرفض: نسبة عدد الوثائق المسترجعة والتي ليس لها صلة بالموضوع إلى العدد الإجمالي للوثائق التي ليس لها صلة بالموضوع والموجودة في العدد الكلي للوثائق في الملف.
- الانتقائية: وهي نسبة الوثائق التي لا يتم استرجاعها وليست لها صلة بالموضوع.
- النوعية والشمولية: وهي نسبة عدد الوثائق والتي لها صلة بالموضوع إلى مجموع الوثائق.
- نسبة التغطية: وهي مقدار الوثائق التي لها صلة بالموضوع والموجودة بقاعدة معلومات مؤسسة المعلومات.
-الحداثة: نسبة الوثائق المسترجعة والتي لم يسبق للمستفيد التعرف عليها.
- الوقت المطلوب للإجابة: المدة الفاصلة بين تقديم الطلب والحصول على الإجابة ، وهذا يعد مؤشر هام فكلما كان الوقت قصيراً دل ذلك على كفاءة الاسترجاع.
- الجهد الذي يبذله المستفيد أثناء عملية البحث عن الوثائق بنفسه دون وسيط
وبالرغم من ذلك يجمع المتخصصون على أن أفضل المعايير لتقييم خدمات المعلومات هي:
الاستدعاء: هو قدرة نظام استرجاع المعلومات على استرجاع الوثائق المتصلة بموضوع معين. وتقاس نسبة الاستدعاء كالآتي:
عدد الوثائق الصالحة المسترجعة
الاستدعاء = × 100
مجموعة الوثائق الصالحة في الملف
التحقيق (الدقة): وهي تعني استبعاد الوثائق غير صالحة، وتقاس نسبة الدقة أو التحقيق بالآتي:
عدد الوثائق الصالحة المسترجعة
التحقيق = × 100
مجموعة الوثائق المسترجعة
فالاستدعاء والتحقيق (الدقة) من أكثر المعايير استخداما في تقييم خدمات المعلومات التي تهدف إلى استرجاع المعلومات.
- جهد المستفيد: يقاس هذا الجهد في البحث غير المفوض على أساس ما ينفقه المستفيد من وقت أثناء عملية البحث، أما البحث المفوض فيقاس على أساس ما ينفقه المستفيد من وقت في التفاوض حول الطلب مع النظام وأيضاً مقدار الوقت اللازم للتحقق من الوثائق المتصلة بالموضوع ويرتبط جهد المستفيد مباشرة بنسبة التحقيق. من خلال الانتظار لاستخدام نظام البحث بالاتصال المباشر أو غيره من الأنظمة .
زمن الاستجابة: وهو في البحث المفوض الوقت الفاصل بين تقديم الطلب من جانب المستفيد وتلقي نتائج البحث، أما البحث غير المفوض فهو الوقت المستنفد في إجراء البحث فعلاً. ويعد أيضا مقياس لجهد المستفيد.
وبسس , بـ التوفيق يارب