و عن عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يا شباب قريش احفظوا
فروجكم فلا تزنوا ،ألا من حفظ فرجه فله الجنة " أخرجه الطبراني في الكبير .
و عن الهيثم بن مالك الطائي مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال :ما من ذنب
بعد الشرك أعظم عند الله من نطفة وضعها رجل في رحم لا تحل له ." أخرجه ابن أبي
الدنيا .
و عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يزني الزاني
حين يزني و هو مؤمن ". أخرجه الشيخان .
قوله تعالى( لا تقربوا الزنى ) أي لا تقربوا منه ولا من أ سبابه و دواعيه لأن تعاطي
الأسباب مؤد إليه و هو فعل شديد القبح و ذنب عظيم .
الحد من الزنى : أوجب الله سبحانه و تعالى على أولى الأمر إقامة الحد على الزناة
حفاظاً على الأعراض ،و منعاً لاختلاط الأنساب ،و تحقيقاً للعفاف و الصون و طهر
المجتمع .قال تعالى ( الزانية و الزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة و لا
تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الآخر و ليشهد عذابهما
طائفة من المؤمنين ).سورة النور
و ظاهر الآية الزناة مطلقاً هو الجلد مائة جلدة ، لكن ثبت في السنة القطعية
المتواترة التفريق بين حد المحصن و غير المحصن . حيث خصصت ، الآية المذكورة في
عقوبة الزانية غير المحصنين بالزواج ، الحرين ، البالغين . و أضافت غلى العقوبة
المذكورة و هي مائة جلدة ، تغريب عام ( النفي سنة كاملة ).
أهم الأمراض التي تصيب الزناة والشواذ
الأمراض الزهرية ( الأمراض المنتقلة بالجنس)
سميت هذه الأمراض بالأمراض الزهرية قديما venereal نسبة إلى فينوس آلهة الحب عند
الإغريق ، و كانت تشمل عدداً محصوراً من الآفات ، تنتقل كلها بالجماع .
إلا أن توسع الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي ، وسعة انتشارها جعل هذا الاصطلاح
قاصراً ، و المصطلح الحديث الذي يجمعها هو الأمراض الجنسية المنتقلة بالجنس و التي
يمكن أن تنتقل بأي شكل من أشكال الاتصال الجنسي سواء كان طبيعياً أم شاذاً ، جماعاً
مهبلياً عادياً ، أو شرجياً أو فموياً ـ جنسياًًً.
و لا شك ، أن الأمراض الزهرية تشكل عقاباً إلهياً عاجلاً لمن تجرأ و اعتدى على
الفطرة الإنسانية السليمة و سلك غير سبيل الهدى بارتكاب الفواحش من زنى و لواط و
سحاق و غيرها .
و انتشار هذه الأمراض مع الإباحية الجنسية و العلاقات الفاجرة ما هو إلا تحقيق
لنبوءة سيد البشر و إعجاز نبوي لقوله صلى الله عليه و سلم : "و لم تظهر الفاحشة في
قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون و الأوجاع التي لم تكن في أسلافهم
الذين مضوا"رواه الحاكم في مستدركه عن عبد الله بن عمر و صححه السيوطي و قال
الألباني حديث صحيح .
وهكذا نرى ان رسولنا الكريم جنبنا من هذه المفاسد
قبل دعوة المنظمات الصحية ومناشدتها اجتناب الزنا
...........