|
رد: أفكار دخيله على أمة محمد صلى الله عليه وسلم وليس بمنهج السلف اللهم إحفظ بلادنا من الفتن؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وكل يفتش في قلبه وفي المجتمعات الإسلامية ويطبق هذا الحديث الذي يغفله كثير من الناس بل لا يعرفونه وليحاسب كل نفسه ، النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ( ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم ) أربع عقوبات ، ذكر من هؤلاء الثلاثة ( ورجل بايع إماما لم يبايع إلا لدينا فإن أعطاه وفى وإن لم يعطه لم يفِ ) كأن العلاقة بينهما هي الدنيا ، إن أعطاني هو هو ، وإن لم يعطن قُدح فيه وذم .
قال ابن القيم رحمه الله في أعلام الموقعين " المثال الأول : النبي صلى الله عليه وسلم شرع لأمته إيجاب إنكار المنكر ليحصل من إنكار المنكر من المعروف ما يُحبه الله ورسوله ، فإن كان إنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه فلا يسوغ إنكاره ، وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم ) المنكر يُنكر ولكن بالأسلوب الشرعي ، إذا لم يستجيبوا كما قال شيخ الإسلام رحمه الله يطاعون فيما أمروا به من طاعة ، ولكن لا يطاعون في معصية الله عز وجل ، أما الخروج عليهم فهذا لا يمكن مهما جاروا ومهما ظلموا .
قال رحمه الله " وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم فإنهم أساس كل شر وفتنة إلى آخر الدنيا ، وقد استشار الصحابة رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في الأئمة الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها ، قالوا يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف ؟ قال لا ، ما أقاموا الصلاة ما أقاموا الصلاة )
ولا مجال للعاطفة ولا لحظوظ النفس ، هذا دين ، هذا مستقبل أمة ، أما أن يثور أي ثائر وتقوم أي غوغاء فتنشر رسالة في ( الفيس بوك ) أو غيره ، هذا لا يصلح ويسقطونه ، ثم يأتي شخص آخر لا يصلح فيسقطونه ، إذا لم يوقف موقف الحزم ويبين عقيدة أهل السنة والجماعة في هذا المجال أصبحت الأمور فوضى ، كل من لا يُرضى عنه من ولاة المسلمين تحصل مظاهرة ويسقط ، ويصبح المسلمون ينهش بعضهم في بعض والعدو يتفرج والمد الشيعي الرافضي يتمكن من بلاد المسلمين ، وهو أعظم الناس شرا .
قال ابن القيم رحمه الله " ومن تأمل ما جرى على الإسلام في الفتن الكبار والصغار رآها من إضاعة هذا الأصل " وهو الخروج على الأئمة " وعدم الصبر على منكر طُلب إزالته فنتج عنه ما هو أكبر منه "
ذكر ابن مفلح رحمه الله " في الآداب الشرعية " ذكر عن الإمام أحمد أن فقهاء بغداد أتوا إلى الإمام أحمد في ولاة الواثق ، قالوا يا إمام إن الأمر قد تفاقم وفشا " ما الذي تفاقم وفشا في عهد الواثق ؟ فشا بقوة السلطان أن يقال القرآن مخلوق ليس بمنزل ، هكذا قيلت ، من لم يقل إن القرآن مخلوق ضرب وسجن وعُذِّب " قالوا يا إمام القرآن منزل وهذا يجبرنا على كذا ، ولا نرضى بإمارته ولا سلطانه ، فقال عليكم بالإنكار في قلوبكم " والإمام أحمد رحمه الله عانى من فتنة خلق القرآن ، سجن سنين وعذب وطيف به في البلاد وضرب على مرأى من الناس ومع ذلك لما قالوا له لا نريد إمارة الواثق ولا سلطانه ماذا قال ؟
قال " عليكم بالإنكار في قلوبكم ولا تخلعوا يدا من طاعة ولا تشقوا عصا المسلمين ولا تسفكوا دماءكم مع دماء المسلمين وانظروا في عاقبة أمركم واصبروا حتى يستريح بر ويُستراح من فاجر ، ليس هذا صوابا هذا خلاف الآثار " يعني الخروج على الأئمة ا.هـ
قال عبد الله بن المبارك :
إن الجماعة حبل الله فاعتصم منه بعروته الوثقى لمن دانا
قد يدفع الله بالسلطان معضلة في ديننا رحمة منا ودنيانا
لولا الخلافة لم تأمن لنا سُبل وكان أضعفنا نهما لأقوانا
|