|
رد: أفكار دخيله على أمة محمد صلى الله عليه وسلم وليس بمنهج السلف اللهم إحفظ بلادنا من الفتن؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أخي كلانكوف باركـ الله فيكـ وغفر الله لي ولكـ ولجميع المسلمين
في صحيح البخاري :
لما جيئ برجل قد شرب الخمر فجلده عليه الصلاة والسلام ، فأُوتي به مرة أخرى ، فقال رجل : اللهم العنه ، ما أكثر ما يؤتى به .
فقال عليه الصلاة والسلام : " لا تلعنه أما علمت أنه يحب الله ورسوله ))
هذا هو المجتمع الذي ربى فيه نبينا صلى الله عليه وسلم أصحابه على التراحم والتعاطف على إبراز حق كل ذي حق .
أما علمت أنه يحب الله ورسوله .
أما إن كان كافرا فإنها لا تجوز محبته ، ولا موالاته ، بل إن مناصرته كفر صريح :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ )
فموالاة المسلمين والبراءة من الشرك وأهله من اوجب الواجبات .
ومع ذلك كله فإن الإسلام عظيم
ديننا عظيم
لا يبخس أحدا حقه .
حتى إن القرآن أمر بالإحسان إلى الكفار غير المحاربين كالمعاهدين والذميين والمستأمنين .
حثّ وحض على ذلك مع خلو القلب من محبتهم : {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ}
{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً }
ولا أدل من قصة " أبي عزيز" في غزوة " بدر " :
إذ كان الصحابة يطعمونه الخبز ويأكلون هم التمر .
ولا أروع ولا أجمل من قصته عليه الصلاة والسلام لما أسر " أبا ثمامة " جعل يطعمه ويسقيه اللبن حتى أسلم
ولا أجمل ولا أروع من قصته مع حذيفة :
حذيفة وأبوه تعاهدا مع الكفار على ألا يحارباهم مع محمد ، فقال عليه الصلاة والسلام : (( نوفي إليهم عهدهم ونستعين بالله على قتالهم ))
فإن كنا نريد أن نكون عادلين مع عباد الله مرضيين الله جل وعلا في عباده فيجب علينا أن نتمثل أحكام وآداب هذه الشريعة السمحة دون ان تكون العاطفة هي المسيرة لنا
الغيرة لهذا الدين مُرغَّب فيها ، ولا خير فيمن لا يغار على هذا الدين
لكن الغيرة والعاطفة يجب أن تربط بروابط الشرع يجب أن توثق بروابط العلم الشرعي
وإن مما يُؤسف له حقا أن الجهل عمّ وطمّ وساد وبسببه كثرت الفتن فأصبح كل يرى أن الحق معه وأن الصواب في صفه
ولا أدري إما لإدعائه العلم أو لتلقيه معلومات مشوبة عبر ما يراه أو عبر ما يسمعه أو عبر ما يتصفحه من جهاز " الانترنت "
فالجهل خطره عظيم
والعلم سلاح يسود به المسلم أرجاء المعمورة العلم الشرعي يسود به المسلم أرجاء المعمورة إن امتثله
قال شيخ الإسلام رحمه الله وتلميذه ابن القيم رحمهما الله ومن سار على نهجهما
قالا : " إن الدين الإسلامي ما قام إلا بالعلم ما قام بالسيف ، ومن قال : عن الدين الإسلامي أنه قام بالسيف فقد أخطأ خطأً كبيرا الدين الإسلامي ما قام إلا بالعلم " والسيف منفذ لذلك ، ولا أدل من المدينة ، وهي أعظم المدن الإسلامية ما فُتحت إلا بالعلم الشرعي فهذا نبينا عليه الصلاة والسلام أرسل " مصعب بن عمير " إلى المدينة ، وبروعة وبجمال دعوته دخل أهل المدينة في دين الله أفواجا ))
النبي عليه الصلاة والسلام إذا أرسل الجيوش كان يحضهم أول ما يحضهم على أن يبلغوا الدعوة :
قال لعلي بن أبي طالب لما أرسله إلى يهود خيبر، قال له : (( انفذ على رسلك ، الرفق خير كله ، انفذ على رسلك ، حتى تنزل بساحتهم ثم أخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى ، فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حُمْر النعم ))
ولما أرسل " معاذا " قال : (( إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه : شهادة ألا إله إلا الله ))
ولما أرسله هو وأبا موسى الأشعري إلى اليمن ، قال : (( يسرا ولا تعسرا ، وبشرا ولا تنفرا ))
وكان يوصي أمراءه : (( إذا لقيت عدوك من المشركين فادعوهم إلى ثلاث خلال ، فأيتهن أجابوك فاقبل وكفّ عنهم : ادعوهم أولا إلى الإسلام ))
رضي الله عن الصحابه اجمعين
فبمعاملتك الحسنة وبأخلاقك النبيلة تصل إلى القلوب بإذن الله فتؤثر فيها
لا معاملة لا نبل إلا أن تُستقى هذه المعاملة عن طريق الدين الإسلامي
هذه هي عظمة الإسلام ، وهذا هو جماله
أخيراً
لا يجوز تكفير المسلم ولو فعل من الذنوب العظام ما فعل
لأن الواجب إذا رأيت أخاك المسلم على كبيرة أن تنصحه
هذه هي قاعدة الدين :
الدين النصيحة
الدين النصيحة
الدين النصيحة
إن نصحته فلم ينتصح فقد برئت ذمتك
قال تعالى (( كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ ))
|