2012- 1- 2
|
#4
|
|
Banned
|
رد: رسالة من الراجي عفو ربه
يا عبدَ الله: سيجيء في ذلك اليوم العظيم بجهنم ، يومئذ يتعظ الكافر والفاجر والفاسق والظالم ويتوب ، وكيف ينفعه الاتعاظ والتوبة ، وقد فرَّط فيهما في الحياة الدنيا ، وفات أوانهما ؟! ، يقول الله تعالى: "وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ۚ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّىٰ لَهُ الذِّكْرَىٰ، يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي ، فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ ، وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ " [الفجر: 23-26] ،فبعد هذا ، هل سيهنأ لك نوم ، أم سيأمن لك قرار في الدنيا وأنت مذنب وعاصي ؟! ، يقول الله تعالى: " كَلاۖ إِنَّهَا لَظَى، نَزَّاعَةً لِّلشَّوَى "[المعرج: 15-16]، أتعرف ما معنى نَزَّاعَةً لِلشَّوَى ؟!، أي أن لهيبها ودخانها تنزع جلدك من عظمك من شدة الحر فكيف بالنار ؟! ، ويقول الله تعالى:" إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ،فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ" [غافر:71-72]، هل تظن الأغلال والحديد كأغلال الدنيا وحديدها ؟ ! ، تأمل نفسك وأنت في ذاك الموقف الرهيب !! ، قال تعالى: " خُذُوهُ فَغُلُّوهُ، ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ،ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ" [الحاقة: 30-33] ، وهل تظن أن نار الآخرة ولهيبها مثل نار الدنيا ولهيبها ؟! ، وأنت لا تقوى على نار الدنيا فكيف بنار الآخرة ؟! ، روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءا من حر جهنم " قالوا: والله إن كانت لكافية يا رسول الله ، قال: " فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءا كلها مثل حرها " ،
|
|
|
|
|