2012- 1- 2
|
#5
|
|
Banned
|
رد: رسالة من الراجي عفو ربه
فيا عبد الله – قل لي بربك: أيهما أشد ألماً وعذابا : نار الدنيا أم نار الآخرة ؟! ، ولنقرأ معاً ولنتأمل هذه المشاهد والمواقف المخيفة المرعبة في ذلك اليوم العظيم ، كيف تَحْرقُ النار وجوه الذين خسروا أنفسهم ، وهم فيها عابسون تَقَلَّصَتْ شفاههم، وبرزت أسنانهم ، في قوله تعالى: " وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ، تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ " [المؤمنون:103-104] ، وحين يخسر الإنسان نفسه فماذا يملك إذن ؟ وما الذي يتبقى له ، وقد خسر نفسه التي بين جنبيه , وخسرذاته التي تميزه , فكأنما لم يكن له وجود، ويقول الله تعالى: " وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّـهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ " [الزمر:47] ، هذه عاقبة كل ظالم وطاغية ومتجبر يود لو يفتدي بمن في الأرض جميعاً من سوء مايلاقيه من العذاب والبلاء الشديد ليوم لاينفع الندم ، وقال تعالى: " هَـذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ۖ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ، يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ ، وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ، كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ" [الحج: 19-22] ، أختي / أخي في الإسلام: أوصيك ونفسي وصيتين الوصية الأولى: وصية رب العالمين وما أسعدَ مَن قَبِلَ وصية الله تعالى وعمل بها وادخرها لنفسه ليجدها يوم مردها ومنقلبها ، يقول الله تعالى: " وَلِلَّـهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِۗوَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّـهَۚوَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّـهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِۚوَكَانَ اللَّـهُ غَنِيًّا حَمِيدًا " [ النساء: 131] ، والوصية الثانية: وصية الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، الذي أوتي جوامع الكلم وفصل الخطاب ، عن سعيد بن يزيد بن الأزور الأزدي أبو سلمة رضي الله عنه قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم: أوصني، فقال: "أوصيك أن تستحي من الله تعالى ، كما تستحيمنالرجلالصالح من قومك " [الألباني-صحيح الجامع] ، اللهم اجعلنا من المتقين الأخيار ولاتجعلنا من المجرمين الأشرار وارحمنا ولا تعذبنا ووفقنا ولا تخذلنا ولا تسلب منا الإيمان في خواتيمنا فإنه لا ملجأ لنا إلا إليك ولا معول لنا إلا عليك يا أرحم الرحمين ، اللهم اهدنا الصراط المستقيم ، ووفقنا للقيام والصيام والجهاد في سبيلك على الوجه الذي يرضيك عنا يا كريم ، واجعلنا ياسيدنا ويا مولانا ممن تاب إليك وآمن بك واتقاك واتبع رضاك وأتاك بقلب سليم ، اللهم آمين ، واستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم استغفره واتوب إليه ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
|
|
|
|
|