2012- 1- 7
|
#7
|
|
مشرف منتدى مدونات الاعضاء سابقاً
|
طيـور شلـوى ..
@الشمالي@
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ,
تسلم ع الموضوع ,
و إن شاءالله الكل يستفيد ممـّا ســ يُطرح و يـُضاف من خلالـه من أمثال و قصص ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طيــور شـَــلــْــــوى ..

يُحكى أن ثلاثة أطفال توفي والدهم و من ثم لحقت به والدتهم بعد ستة أشهر ،
كان أكبر الأطفال آنذاك عمره 3 سنوات و تولى تربيتهم و رعايتهم جدتهم التي تُدعى " شلوى " ..
اسماء الأطفال الثلاثة هي : شويش و عدامه و هيشان ..
كانت " شلوى " العجوز تشتكي من ضيق ذات اليد ، مما دفعها للسير بين بيوت قبيلتها تطلب اكلاً لأحفادها الثلاثة ،
و من باب الاستلطاف تطلب الناس و تقول ( ما عندكم عشاء لــ طويراتي ) ..
و كلمة طويراتي هي تصغير لكلمة طيوري جمع طير ، و تقصد بــ طويراتي أحفادها الثلاثة الصغار .
سمع شيخ قبيلة شمر بأمر هذه العجوز و أمر بنقل بيتها إلى جانب بيته ليرعاها هي و أحفادها ،
و كان عند كل وجبة يتذكرها و يسأل اهل بيته فيقول هل أعطيتم الأكل لطيور شلوى ،
و هكذا عُرف الأطفال الثلاثة بــ طيور شلوى ، الذي كبروا شيئاً فشيئاً برعاية الجربا شيخ قبيلة شمر .
الجربا شيخ قبيلة شمر آنذاك يقطن شمال الجزيرة العربية قريباً من الحدود السورية ..
و على مقربة من قبيلة أخرى مُقربة بشكل كبير إلى الحكم العثماني (الأتراك) ،
و قبيلة الجربا هي أقل عدداً من كل هؤلاء و من الطبيعي أن يطمع بها جيرانها آنذاك .
كانت القبيلة و الوالي التركي يطمعون بخيرات قبيلة شمر و يطلبون منهم مراراً و تكراراً تقديم ما يُسمى " الودي " و هو بمثابة الضريبة ،
و كان تقديمها يتم بين وقت و آخر ، و من شدة طمعهم بالجربا و قبيلته كانوا يُضاعفون الودّي في كل مرة ..
و لم يكن أمام الجربا إلا تقديمها لهم اتقاءً لشرهم و حكمة منه لحماية قبيلته .
ذات سنة جاء طلب الوالي التركي لما يُسمى " الودي " غريباً و مُستهجناً على الجربا ،
إذ طلب منهم تقديم " الخاكور " و هي كلمة تركية تعني النساء !! أي أن يرسل الجرباء نساءً من قبيلة شمر!!!
وصل هذا الطلب إلى مجلس الشيخ الجربا و من بين الحضور كان رجل عجوز استهجن الأمر و استنهض همة رجال شمر بقوله:
ما من عديم ينغز الثور ؟ و يقصد بالثور الأتراك ،
عندها قفز شويش أكبر أبناء العجوز الثلاثة المدعوين بطيور شلوى و قال رداً على سؤال الرجل العجوز أنا .. و أنا طير شلوى .
انطلق شويش بفرسه منفرداً نحو جيش الأتراك المتجمع قريباً من قبيلة شمر و ضرب فيهم حتى تطايرت طرابيش الأتراك ،
ثم لحق به اخوته عدامه و هويش ، لقد استنهض طيور شلوى همة بقية قبيلة الجربا ,
و لحقوا بالثلاثة و دخلوا في معركة مع الأتراك , و حُسمت لصالح الجربا و قبيلته الذين عادوا منصورين غانمين ,
و يُقال أن هذه المعركة أحد اسباب غنى قبيلة الجربا و الفضل يعود إلى شجاعة طيور شلوى .

|
|
|
|
|
|