الأمراء و العلماء
كنت أشاهد سلسلة من دروس اللغة الإنجليزية على اليوتيوب، بحكم تخصصي.
و بعد أن استغرقت في ذلك وقتا لا بأس به، شعرت برغبة في أخذ استراحة قصيرة.
و بينما كنت أستمتع بالإستماع إلى قصائد الراحل ( محمود درويش ) أيضا على اليوتيوب
خطر على بالي أن أقوم بممارسة هوايتي التي أحبها، الكتابة.
فأن أكون كاتبا هو أحد أحلامي التي سأحققها بمشيئة من خلق !
و ها أنا أبحر في عمق الفكرة التي تستحوذ على تفكيري الآن
هنالك حديث عن المصطفى عليه الصلاة و السلام يقول فيه: (
صنفان من الناس إذا صلحا صلح سائر الناس، و إذا فسدا فسد سائر الناس، الأمراء و العلماء ) أو كما قال.
من خلال هذا الحديث يتبين لي أن كل محاولة لتغيير الناس، في العالم العربي تحديدا، هي محاولة غير فعالة نسبيا.
فعدد المتأثرين و المستجيبين للنداء سيكون متواضعا جدا بالنسبة للجهود المبذولة من قبل الأفراد أو المؤسسات الخيرية.
سواء أكان النداء دينيا، أخلاقيا، اجتماعيا، فكريا، ......... إلخ.
و ثمة دولة من خلال النظر إليها نظرة سطحية نستطيع أن نلتمس الفارق بين ما كانت عليه سابقا و بين ما هي عليه في الحاضر، أقصد اليابان. تلك التي يحلم الشقيري بأن تكون شعبنا العربية كشعبها.
فهي لم تصل إلى ما قد وصلت إليه حديثا إلا بعد أن قررت الحكومة أن تضع خطة استراتيجية تحقق بواسطتها الإنجازات الهائلة في مختلف المجالات التي أبهرت العالم أجمع.
و ذات مرة أخذ زميلي في العمل ينتقد شعبا من الشعوب العربية بعنف و شدة، و حين ذكرت له حديثه عليه الصلاة و السلام و شرحته له بشكل بسيط ............ ســـكـــت !
و السؤال الذي أثار حيرتي منذ زمن هو،
إذا كان فساد عامة الأفراد يتأثر بالدرجة الأولى بفساد العلماء و الحكماء،
فكيف سيحاسبون عند القاضي عز و جل على أفعالهم ؟
أو بعبارة أخرى كيف الجمع بين قوله تعالى: (
و لا تزر وازرة وزر أخرى )، و بين الحديث أعلاه ؟
أعلم يقينا بأن الجواب موجود و لكنني أجهله إلى اللحظة الحالية.