عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 1- 16   #29
درع الجزيرة
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية درع الجزيرة
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 78078
تاريخ التسجيل: Tue May 2011
المشاركات: 2,108
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 3093
مؤشر المستوى: 84
درع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond reputeدرع الجزيرة has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية ادارة الاعمال
الدراسة: انتساب
التخصص: ادارة اعمال
المستوى: المستوى الخامس
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
درع الجزيرة غير متواجد حالياً
رد: Ã̸̮̮ns̸̮̮̃Ḫ̸̮̃h̳̿Ã̸̮̮d̸̮̮̃ أروع وأعذب وأجمل وأقبح البكاء Ã̸̮̮ns̸̮̮̃Ḫ̸̮̃h&#

ابن كثير رحمه الله يذكر عن " عمر بن عبد العزيز " رحمه الله :
عمر بن عبد العزيز رحمة الله عليه من عدالته عُدَّ خامس الخلفاء الراشدين
حتى قيل في السير : " لو أن الذنب تلاشى في عهد عمر بن عبد العزيز ، ولم تُفعل معصية في عصره لما كان هذا القائل كاذبا "
في ذات يوم لما جمع أصحابه :
تعلمون من هو عمر بن عبد العزيز ؟
قبل أن يتولى الخلافة كان يغير الثوب في اليوم أكثر من مرة .
كان إذا مرّ في الطريق عُرف أن عمر بن عبد العزيز قد مرّ من هذا الطريق .
ألا تعلمون أن من أجداد عمر بن عبد العزيز هو " عمر بن الخطاب " رضي الله عنه إن كنت لا تعرف فاعرف الآن .
من أجداده " عمر بن الخطاب " رضي الله عنه ذرية بعضها من بعض
أكرمْ بها من ذرية!
عمر بن عبد العزيز لما نُصَّب للخلافة أزاح كل تلكـ المتع حتى أتى إلى زوجته فاطمة بنت عبد الملكـ ، وقال : " إما أنا ، وإما جواهركـ ، إن كنت ترغبين في شخصي فالجواهر تعاد ، وإن كنت لا ترغبين ، وترغبين في الذهب فهذا هو الفراق بيني وبينكـ "
ومع ذلكـ قدمت عمر بن عبد العزيز على ما كانت تحب .
وأي شيء أحب إلى النساء ؟
الحلي ، الذهب .
واسمع إلى هذه القصص التي تأتيكـ عن هذا الرجل
جمع أصحابه ذات يوم ، وقال : " تفكرت في الدنيا ، ولذاتها ، وشهواتها ، فاعتبرت منها بها "
الدنيا عبرة .
الدنيا عظة .
يقول : " فاعتبرت منها بها "
قالوا : كيف ؟
قال : ما تكاد شهواتها تنقضي حتى تكدرها مرارتها .
نعم ، ما من إنسان يمر عليه عصر من العصور في متع ولذة إلا وتأتي مرارة في الدنيا حتى تضيع تلكـ الملاذ ، وتنسيه تلكـ الشهوات ، أليست هذه عبرة ؟
تقول زوجته فاطمة بنت عبد الملكـ – كما ذكر البيهقي في شعب الإيمان قال: قالت للمغيرة بن الحكم :

قالت : يا مغيرة ، والله قد يكون في الناس من هو أكثر صلاة وصياما من عمر ، ولكني ما رأيت أحدا أشد فرقا – أي أشد خوفا – من الله عز وجل من عمر .
تقول : إذا صلى العشاء رفع يديه ، وجعل يدعو ، ويبكي حتى تغلبه عيناه
فإذا انتبه مرة أخرى رفع يديه وجلس يبكي حتى تغلبه عيناه
.
ولذلكـ ذكر ابن الجوزي من سيرته رحمه الله
أنه ذات يوم دخل على زوجه فاطمة بنت عبد الملكـ ، فوضع يده على فخذها ، وذكرها بعيشها السابق ، وقد ألقى عليها كساءً خلِقا ( يعني قديما )
فذكرها بما كانت تعيشه في السابق
فقامت : فضربت يده ضربة شديدة نحَّت يده عن فخذها ، ثم قالت : والله لأنت الآن أقدر من يومئذ .
( يعني عندك قدرة ، المال في يدكـ ، أنت الآن أقدر مما كنت في السابق )
فتقول رحمها الله : فقال لي بصوت حزين ، وهو يبكي : إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم
فبكت فاطمة رحمها الله ، وقالت : اللهم اغفر ذنبه ، اللهم أعذه من النار .
نحن لا نذكر هذه الأشياء من باب أن نتثقف ، لا والله ، من باب أن نحيي هذه القلوب الميتة ، وسبب موتها الدنيا .
والله إن سببها الدنيا .
ولذا يقول بعض السلف يقول : "عودوا أعينكم على البكاء ، وقلوبكم على التفكر ، وإن التفكر في الدنيا حجاب عن الآخرة - نعم - وإن التفكر في الآخرة يورث الحكمة ، ويرقق القلوب "
هما مطيتان ، فأختر لنفسكـ ما تشاء .
الحسن البصري رحمه الله - كما في الزهد لابن المباركـ – يقول عند قوله تعالى : ((أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ{59} وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ{60} وَأَنتُمْ سَامِدُونَ{61} فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا))
ما ينبغي أبدا لإنسان فضلا عن مسلم أن يسمع كلام الله ولا يبكي أو يسمع كلام الله ويعرض عنه والله ما ينبغي
((أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ{59} وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ{60} وَأَنتُمْ سَامِدُونَ ))– يعني غافلون -
الحسن البصري رحمه الله يقول عند هذه الآية : " والله إن أكيس القوم في هذا الأمر لمن بكى ، فابكوا هذه القلوب ، وابكوا هذه الأعمال "
ويقول رحمه الله – كما في التخويف من النار- وهو كتاب لابن رجب رحمه الله - يقول رحمه الله : " إن المؤمنين قوم ذلت أبصارهم ، وأعينهم وأبدانهم خوفا من الله ، يحسبهم الجاهل انهم مرضى ، والله هم أحياء القلوب ، ألم تسمعوا قول الله عز وجل عنهم : {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ }
أذهب عنا الحزن : أي في الدنيا لما دخلوا الآخرة تذكروا
فيقول رحمه الله :ألم تسمعوا ماذا يقولون .؟
((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ)) والله لقد كابدوا في الدنيا حزنا شديدا ، وجرى عليهم ما جرى ممن سبقهم ، فوالله ما أحزنهم ما أحزن الناس ، ولكن أحزنهم الخوف من عذاب الله "
انتهى كلامه رحمه .
لعل ما ذكرته أو في شيء ما مما ذكرته عبرة وعظة لقلوبنا
نسأل الله أن يجعلها قلوبا توابة خاشعة تقية منيبة مخبتة إنه ولي ذلكـ والقادر عليه .
  رد مع اقتباس