2012- 1- 30
|
#35
|
|
أكـاديـمـي ألـمـاسـي
|
رد: كيف تعرف العلماني ؟ و ما هي معتقداته ؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة (خالد)
العلمانية الديمقراطية لا تنحاز لفئة أو طائفة، ولأن الوطن للجميع وليس لفئة معينة؛ وعلى الرغم من أن لا وساطة ولا رهبانية في الاسلام، إلا أن مؤيدي الاسلام السياسي يستخدمون النصوص المقدسة ويقحمونها في اللعبة السياسية، غايتهم من ذلك تحويل الدولة برمتها إلى دولة ثيوقراطية خاصة لفئة من الوسطاء بين الله عز وجل وبين الناس، ومن ثم تعمل، تلك الفئة، لاخضاع المجتمع لمفاهيمها الخاصة. لذا أتت العلمانية لتحرر المؤمنين وغير المؤمنين من عبودية الكهنوت.
-لأنها ضد مبدأ فرض الآراء والاستبداد السياسي والديني، فاختلاط النصوص الدينية بالفهم البشري في كثير من الأمور يؤدي إلى ادعاء البعض باحتكارهم للحقيقة الدينية، وإلى إضافة القدسية على تفسيرهم الخاص للدين، والارتهان لمرجعية فكرية وحيدة وقطعية غير قابلة للنقد والمراجعة، ومن ثم تستخدم هذه النصوص لتعزيز سلطتهم وتبرير مظالمهم واستعبادهم للناس تحت حجة أنهم يحكمون باسم الله، ولنا في تاريخنا بطوله وعرضه عبرة.
-لأنها تكفل الحريات وتحميها، فهي ضد الفكر الالغائي الآحادي والمحاكمات الظالمة والتصفيات المعنوية والجسدية والتي تعتبرها انتهاكا لحرية الانسان وحقوقه، لذلك فالعلمانية الديمقراطية هي الضامن لهذه الحريات التي تتسامح وتتعايش مع مختلف الآراء والأفكار والمذاهب، والتي تعطي للانسان كامل الحرية في أن يفكر ويراجع، وتتيح للمؤمن أن يقوم بالنقد الديني بدون ترهيب وتكفير ونعوت بالإلحاد والزندقة التي من شأنها زرع الخوف في نفوس الناس وإلغاء العقول وتعطيل الابداع.. فالعلمانية الديمقراطية تحرر المؤمنين من سطوة الارهاب الفكري، وهي بذلك تتيح للمتدين الحفاظ على دينه، وتكفل لغير المتدين حريته، فلا يلجأ للنفاق الاجتماعي لادعاء إيمان لا يملكه إلا من ملك عقله وحريته.
لذا، فالعلمانية الديمقراطية، ليست كما يعتقد البعض تهدف الى تحرير المجتمع من الدين والايمان، بل على العكس من ذلك تماما، هي خير معين للدين والقيم الدينية ضد الاستغلال والاستبداد والاستعباد باسم الدين، لأن العلمانية الديمقراطية، ومن خلال حيادها الايجابي، تحترم وتقدر الآخر ودينه وقيمه ومبادئه، وتؤمن بمساهمته في اكتمال الانسان ومجتمعه.
لماذا العلمانية الديمقراطية أمر ضروري وملح لنهضة المجتمعات وتطورها؟
1 - لأنها تكرس الدولة المدنية التي لا تفرق بين مواطنيها سياسياً أو اجتماعياً أو اقتصادياً أو تعليمياً على أساس فكري أو خلقي أو ديني.
2 - لأنها تعنى بحماية حقوق المواطنين الفكرية والدينية، وذلك بترسيخ مبدأ التعددية من خلال قوانين البلد المناهضة لكل صور التمييز بين المواطنين، الا التمييز الايجابي المبني على عمل المواطنين وانتاجهم وخدمتهم للوطن.
3 - العلمانية الديمقراطية هي نظام سياسي/فكري، فيه مبدأ مطلق واحد وهو مبدأ المواطنية، أما ما عدا هذا المبدأ من مبادئ دينية أو قبلية أو معتقدية، فانها مبادئ قابلة للنقاش وللرفض والقبول من قاطني البلد العلماني، وليس لأي سلطة في البلد فرض أيٍّ من هذه المبادئ على المواطنين روحانياً أو في المنحى التطبيقي.
4 - تعزز العلمانية الممارسة الديمقراطية المبنية على أحزاب وطنية تنموية لا طائفية، وتنسق الممارسات السياسية في الدولة التي تنظم مصالح وتوجهات الناس من جماعات ضغط وجمعيات نفع عام وأحزاب وتكتلات سياسية، والتي تعد أداة مهمة لحركة المجتمعات وتطورها، حيث لا فرق بين هذه الجماعة أو تلك إلا بمقدار ما تقدمه من حلول وبرامج تنموية وتطويرية وعملية للاقتصاد والسياسة والاجتماع والثقافة.
5 - لأنها تلتزم بتوفير دور عبادة لكل مواطنيها والمقيمين على أرضها، لممارسة عباداتهم بأمان وراحة وحرية، دون أدنى شعور بخوف وتمييز، طالما لم يتهدد الاجتماع الديني هذا أمن البلد أو يتعدى أفراده على قوانينه.
6 - وتلتزم بحماية التعليم العام عن منطق الحقيقة المطلقة لدين واحد معين، وذلك عن طريق فصل التعليم الديني عن التعليم المدني، مفسحة المجال لإنشاء مدارس دينية للأديان والطوائف المختلفة لمواطنيها الذين يسعون لتواجد مثل هذه المدارس على أرضها، وحفظ حقهم في إدراج أبنائهم في هذه المدارس بمحض ارادتهم واختيارهم.
7 - لأنها تعزز مبدأ فصل السلطات وتعزيز العمل المؤسساتي في ادارة الدولة، حيث السيادة للأمة والاحتكام للدستور المدني الذي لا تشوبه شائبة انحياز لفكر ديني أو قبلي واحد.
8 - لأن السيادة فيها للقانون، حيث لا مجال تحت مظلة هذا النظام للانحياز الديني أو الفكري أو القبلي أو لممارسة الواسطة أو لتقنين العنف الجسدي أو اللفظي تحت أي مسمى كان.
9 - لأنها نظام يقدس الحريات ويحميها من أي هجوم أو تعدٍ. فالعلمانية الديمقراطية تكرس العلم والعقلانية وتشجع البحث العلمي وتعزز منطق التشكك والمساءلة كأساليب بحثية تضمن التقدم في كافة مناحي الحياة، والتي لولاها لما تقدم علم ولما تطورت نظرية.
10 - لأنها ترفض محاصصة مؤسساته السياسية على أساس ديني، فلا كوتا دينية أو معتقدية، والوصول تحت هذ النظام هو للأصلح، بغض النظر عن دينه أو معتقده، وذلك لأن هذا الانسان القيادي لن يكون من تخصصاته أن يشرع دينياً أو أخلاقياً، وعليه لا خطر أو تأثيرا عقائديا لوصوله إلى سدة صنع القرار، أياً كان توجهه الديني أو معتقده.
11 - تحمي العلمانية الديمقراطية حرية الفكر والتعبير والنقد، إذ لا نهضة حضارية وعلمية ولا إبداع فكريا وثقافيا بدون حرية فكرية وسياسية واجتماعية، فهي ضد الارهاب الفكري المقيد للعقل الخلاق.
12 - لأن العلمانية الديمقراطية تؤمن بضرورة «العيش المشترك» مع الآخر، لأنه يشاركه الحق الوجودي والمعيشي والديني. لذا فانه من الضروري أن تعمم ثقافة العيش المشترك مع الآخر في إطار نظام مشترك بعيدا عن التعصب والتطرف القبلي والديني والطائفي، ليكون هناك مجتمع مدني متسامح وتعددي يقبل حق الاختلاف والتنوع.
|
أخي خالد حفظك الله
الدين الاسلامي والشريعه الاسلاميه تحفظ وتحقق اشياء اعز واسمى من جميع النقاط اللتي ذكرتها اخي ... مع احترامي الكامل لكل ما ذكرت ,,,
ولاكننا كمسلمين نعتنق دين قد اكمل لنا كل أمور حياتنا و وضح لنا كل ما نحتاجه , لا نحتاج لا علمانيه دمقراطيه ولا غيرها ,,, هذه العلمانيه الدمقراطيه قد تنفع مجتمعات تعتنق ديانات اخرى لم تفيدهم اديانهم الموضوعه او المحرفه للوصول لحياه سليمه وقويمه ...
تحياتي
|
|
|
|
|
|