|
رد: كيف تتعامل مع الله ( :
امور حساسة في بر من مات من الوالدين ..
وهذا النوع من البر دقيق ويغفل عنه كثير من الناس ،
ألا تُحب أن تُنقذ والديك بعد وفاتهما من العذاب ؟
هذا من أعظم البِر ، قد يقول قائل الأمر ليس بيديّ والله لو كنت أستطيع أن أعطيهما الجنة لفعلت ،
لا .. يمكنك أن تُساعدهما ، يمكنك ، كيف ؟
ربما الآن لاقدّر الله يُعذّب الأب أو تُعذب الأم في القبر بسبب شيئ موجود بقربك الآن ، يتمنى الوالدين الآن أن يخرج الواحد منهما من قبره لكي يغير هذا الشي ،
لكنه لايستطيع ، أنت تستطيع ،
مثل ماذا ؟ مثل معصية معينه زرعها الوالدان وهي لاتزال موجوده ، طالما إنها موجودة فإن إثمها يستمر في رقابهما ويتأذيان منه والعياذ بالله ،
إذن حاول أنت أن توقف هذه المعصية وأن تغيرها ، مثلأً ربما يكون الأب أخذ أرضًا ليست أرضه ، أو ورثًا ليس من حقه ،
فبما إن الحقوق لم ترجع الى أهلها فإن الأب يُعذب في قبره ، أنت حاول أن تُرجعها ، قد توجد تجارة محرمة ،
أو أموال ربويه لاتزال تعمل الى الآن ، كل هذا يجري والنبي صلى الله عليه وسلم يقول " من دعا الى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبِعه ،
لاينقص ذلك من آثامهم شيئا ، كما ورد ذلك في الحديث ،
أرجوك أخي أرجوكي أختي أوقفوا هذه الأشياء بسرعة رحمه بوالديكم ،،
هل عليهما ديون ؟؟
من أخطر الوحوش الذين يهددون والديك بعد وفاتهما هو الدين ، فلو كان بإمكانك أن تنقذهما منه فلو سمحت اسررع بذلك ..
إستمع الى ذلك الحديث ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعدًا حيث توضع الجنائز ، فرفع رأسه قِبَلَ السماء ،
ثم خفض بصره ، فوضع يده على جبهته فقال سبحان الله ما أنزِل من التشديد ، الصحابه خافوا ، قالوا فعرفنا فسكتنا ،
حتى إذا كان الغد سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ماالتشديد الذي نُزّل ؟ قال في الدين ،
يقول الرسول عليه الصلاة والسلام والذي نفسي بيده لو قُتِل رجل في سبيل الله ثم عاش ثم قُتِل ثم عاش
ثم قُتِل وعليه دين مادخل الجنة حتى يُقضى دينه ، ..
هل رأيتم ماذا أقصده والله الأمر أكبر مما نتصوّره ، هذه حقوق ناس..
فإنتبه الى ابيك وأمك ، قد يكون أحدهما محبوسًا عن الجنة بسبب الدين ،
برّد عليهم جلودهم في القبر ..
بل أكثر من هذا روي إن ميتا كان عليه دين ، فقضى ابو قتاده عن هذا الميت الدين ، ولكن بعد وفاته بيومين ،
في نفس اليوم الذي قضى فيه ابو قتاده الدين قال له النبي صلى الله عليه وسلم الآن بردت عليه جِلده،
أخي تشارك أنت وإخوتك في دفع الدين عن والدكم ، إن كنت لاتستطيع لوحدك تشارك ،
وإذا كانت عليه اقساط شهرية تشاركوا فيها ..
فإنك وإن كنت عاقًا لوالديك في حياتهما فلعل قضاءك لدينهما يُخفف عنك ..
حول عقوقك الى بِر ..
قال الإمام الأوزاعي بلغني إنه من عقّ والديه في حياتهما ثم لم يَستَسّب لهما ،
لم يَستَسّب لهما يعني لم يتسبب في شتم والديه ، لأن بعضهم هداهم الله يشتم والديّ إنسان معيّن ، فيرد ذاك عليه فيسب والديه ،
فيكون هذا الذي شتم أولًا كأنه هو الذي تسبب في شتم والديه ، لأنه هو الذي بدأ ، ولو لم يشتم آباء الناس لما شتم أحد والديه ..
فيقول الأوزاعي بلغني إنه من عقّ والديه في حياتهما ثم لم يَستَسّب لهما
وإستغفر لهما وقضى دينًا كان عليهما كُتِب بارًا ..
إذن هذه فرصة لكي تُصلِح العقوق الذي وقع منك في حياة والديك ..
من عقوق الى بِر ..
اللهم إني أسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العُلا نسألك بإسمك الأعظم الذي إذا سئلت به أجبت وإذا دُعيت به أعطيت
أن تجعلنا من البارين ، اللهم إجعلنا بارين بآبائنا وامهاتنا ،
اللهم إنا نسألك أن تجمعنا بهم في جناتك جنات النعيم ،
وأن تسقينا شربة من حوض نبيك صلى الله عليه وسلم لا نظمأ بعدها أبدا وإجعلنا جميعًا
مع آبائنا وامهاتنا وأبنائنا وأهلينا تحت ظل عرشك يوم لاضل إلا ظلك ..
اللهم آميين ..
والحمد لله رب العالمين ..
تم بحمد الله ..
إن اصبت فمن الله ..
وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ..
|