2012- 1- 31
|
#13
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: كيف تتعامل مع الله ( :
"5"
كيف تتعامل مع الله إذا ظلمك إنسان ؟
الصحابة عجيبون , فكل صحابي كان يتميز بشيء معين
فبماذا كان يتميز الصحابي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وأرضاه لقد كان مجاب الدعوة إذا رفع يديه إلى السماء انتهى الأمر سلاح فتاك !
لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له بذلك فأصبح رضي الله عنه مجاب الدعوة وفي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان سعد والياً على الكوفه فظلمه أهل الكوفة واشتكوا عليه عند عمر
فبعث عمر من يسأل عنه أهل الكوفة فأثنى عليه أهل الكوفة خيراً إلا رجل واحد افترى علي سعد
فقام وقال " إن سعداً لا يقسم بالسوية ولا يعدل في القضية ولا يخرج في السرية " وكلها ثلاث اتهامات كاذبة فلما سمعه سعد رضي الله عنه تضايق فقام وأستخدم سلاحه " أي الدعاء " فقال ( اللهم إن كان عبدك هذا قام مقام رياء وسمعة فأطل عمره و أدم فقره وعرضه للفتن )
فارتفعت دعوة سعد إلى السماء وطال عمر هذا الرجال فأصبح شيخاً كبيراً وقع شعر حاجبيه على عينيه من طول عمره ومع هذا يتعرض للجواري فالطرق والأسواق فيغمز هذه ويلحق هذه فإذا نهاه أحد قال دعوني أنا شيخٌ كبيرٌ مفتون أصابتني دعوة سعد !
قد تمر علينا لحظة نظلم فيها من إنسان قد يكون مدير أو جار أو تاجر أو أحد المدرسين أو حتى أد الأصحاب أو أي أحد أي يقع عليك ظلمٌ من إنسان .
فماذا ستفعل إذا ظلموك ؟
إذا ظلمك أي أحد ستصبح أنت عند الله مظلوماً فإذا كنت بالفعل كذلك
فأنت الآن عزيز , فقد ملكت رقبة الظالم تفعل فيها ما تشاء من أحد إختياراتٍ ثلاثة
إما أن تختار أن تطبق عليه العقوبة الأولى أو أن تختار الإختيار الثاني بتطبيق العقوبة الثانية أو الثالث فالأمر متروك لك .
فبعد أن ظلموك أصبحت أن الآن السيد والظالم هو الذي ينتظر تنفيذ الحكم ليس فقط بالآخرة بل حتى في الدنيا !
" ما هي هذه الإختيارات الثلاثة ؟ "
الأول : أن تدعو عليه فهذا من حقك أنا لا أود أن تدعو عليه ولكنه حقك في النهاية ولا يستطيع أحدٌ أن ينازعك فيه إذا أردت أن تدعو فيمكنك ذلك ولا تصدق الذين يقولون حرام عليك
فهذا الحق أعطاك إياه النبي صلوات الله وسلامه عليه فكيف يمنعك أحد منه ؟
حتى ولو كان المظلوم غير مسلم فإنه يملك هذا الحق يقول النبي صلى الله عليه وسلم " دعوة المظلوم مستجابة وأن كان كافراً وإن كان فاجراً فإنما فجوره على نفسه "
وإياك أن يدعو عليك أحد إيااك
والله الأمر أعظم مما تتصورون و لهذا حذر النبي من ذلك تحذيراً شديداً فقال " اتقوا دعوة المظلوم فإنها تصعد إلى السماء كأنها شرارة ليس بينها وبين الله حجاب تحمل على الغمام ويقول الله لها وعزتي وجلالي لأنصرنك ولو بعد حين "
ولهذا كان السابقون يخافون أن يدعو عليهم أحد أشد الخوف قال زيد بن حاتم " ما هب شيء قط هيبتي من رجل ظلمته وأنا أعلم ألا ناصر له إلا الله "
فيقول حسبي الله عليك الله بيني وبينك !
" قصة عجيبة "
يقول أحدهم رأيت رجل في السوق مقطوع اليد من الكتف وهو ينادي ويقول من رآني فلا يظلم أحداً ويكررها فتقدمت إليه وقلت له يا أخي ما قصتك ؟
فقال يا أخي قصتي عجيبة وذلك أني رأيت يوماً صياداً وكان اصطاد لتوه سمكة كبيرة تتحرك فأعجبتني
فجئت إليه وقلت له أعطني هذه السمكة فقال لا أعطيك إياها فأنا أبيعها وأخذ بثمنها قوتاً لعيالي يقول فضربته وأخذتها منه قهراً !
وذهبت بها وبينما أنا أمشي بها وأحلمها معي عضتني السمكة على إبهامي عضة قوية قبل أن تموت فلما جئت إلى البيت ألقيت السمكة وآلمني إبهامي أشد الألم حتى أنني لم أنم من شدته فتورمت يدي فلما أصبحت أتيت الطبيب وشكوت الألم فقال يجب أن أقطع إبهامك وإلا تقطع يدك
فقطع إبهامي ثم أمتد الألم إلى يدي ولم أهدأ من شدته فقيل لي أقطع كفك فقطعته وانتشر الألم إلى ساعدي فقيل لي أقطعها من المرفق فقطعتها فتفاجئة أن الألم وصل إلى العضد أشد من الألم السابق فقيل أقطع يدك من كتفك وإلا سرى إلى جسدك كله !
فسألني الناس عن سبب الألم فأخبرتهم بقصة السمك وقالوا لي لو رجعت إلى صحابها من أول الألم واستحللته لما قطعت يدك كلها فأذهب إليه الآن وأطلب رضاه قبل أن يصل الألم إلى قلبك فتموت !
يتبع
|
|
|
|
|
|