|
رد: كيف تتعامل مع الله ( :
" البحث عن الصياد "
قال فلم أزل أبحث عن الصياد في البلد كله حتى وجدته فلما وجدته سقطت عند رجليه أقبلهما وأبكي وقلت له يا سيدي سألتك بالله أن تعفو عني فقال لي من أنت ؟
قلت له أنا الذي أخذت منك السمكة غصباً وذكرت له ما جرا لي وأريته يدي المقطوعة فبكي حين رآها فقالي لي يا أخي أنت في حل من مظلمتي لقد ر قلبي لما رأيت ما أصابك فقلت له يا سيدي بالله عليك هل كنت دعوت علي لما أخذتها منك ؟
قال نعم : لقد قلت " اللهم أن هذا تقوى على ضعفي أللهم فأرني قدرتك فيه " !
لا تظلم إذا ما كنت مقتدرا فالظلم ترجع عقباه إلى الندم
تنام عينك والملظوم مستقيظاً يدعو عليك وعين الله لم تنم
" هل تتوقع إنه قد دعا عليك إنسان من قبل ؟ "
لا تستهن بدعوة ملظوم ولا تقل هؤلاء لا يستحقون من يهتم بهن لا تقل هؤلاء خدم أو موظفون سيئون أو طلبة كسالى وأنتبه !
هذه دعوة مظلوم ولو كان ظلماً يسيراً لا تستخف بدعاءه
في مره من المرات دخل رجل على الوزير ولسبب ما لطمه الوزير فقال الرجل : تضربني ! والله لأرمنيك بسهام الليل ! " سهام الليل اي الدعاء في الثلث الأخير من الليل حين ينزل الرب ويقول هل من داعٍ فاستجيب له "
فقال الوزير أذهب أنت وسهامك !
فكان هذا الرجل يقوم الليل ويصلي ويبكي ويقول ياربي لطمني ياربي لطمني
ومرت الأيام وذات يوم دخل هذا الرجل المدينة فإذا المفاجئة أن يد الوزير مقطوعة ومعلقة على باب المدينة
ما الذي حدث ؟
لقد غضب الخليفة على الوزير فأنقلب عليه وقطع يده وعلقها على الباب نكاية فيه
طبعاً صاحبنا عرف اليد التي صفعته
ينسى الصافع ولكن لا ينسى المصفوع فأين ذهب إستسهزاء الوزير بسهام الليل ؟
أتهزئ بالدعاء وتزدريه وما تدري ما صنع الدعاء
سهام الليل نافــــذة ولكن لها أمد وللأمد أنقضاء
" أخشى أن يوجد من يدعو علي الآن فماذا أفعل ؟ "
أنت لست معصوم عن الخطأ وربما قد تكون ظلمت أحداً في يومٍ من الأيام وأنا أعلم أنك تخاف بأنه ربما يدعو عليك الآن ! فما هو الحل ؟
بسيطة جداً فقط أذهب إلى الذي ظلمته وكلمه بأسلوبك الخلوق كلاماً طيباً وأطلب منه أن تفتح معه صفحة بيضاء جديدة ولا تترفع عن ذلك
لا تقل أنا أطلب من فلان أن يسامحني هذا مستحيل ؟
انا أعلم أن الشيطان يحضرك على هذا عليك أن تقاوم هذه الأنفة البشرية واتركها لأن هذا المظلوم قد يسامحك في الدنيا
أما يوم القيامة فلو طلبت منه العفو بدم قلبك فلن يفعل
قال تعالى " يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه "
فكيف لا يفر منك أنت ؟
قال صلى الله عليه وسلم " من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء فليتحلل منه اليوم "
لاحظ ليس غداً وإنما اليوم !
ولهذا روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما كان آخر أيام حياته في مرض موته خرج النبي للناس في الميجد فصعد على المنبر وقال أيها الناس من كنت جلدت له ظهراً فهذا ظهري فليستقد مني اليوم - يعني فليقتص مني اليوم - ومن كنت شتمت له عرضاً فهذا عرضي فليستقد مني اليوم ومن كنت أخذت له مالاً فهذا مالي فليستقد مني اليوم قبل أن يكون هنالك ديناراً ولا درهم مع أنه صلوات الله عليه وسلامه حاشاه أن يظلم أحداً .
أخواني وأخواتي والله النجاة يوم القيامة أغلى من نظرة الناس إلي !
و أغلى من غروري ومن كل شيء .
" ما هي بقية إختيارات المظلوم ؟ "
أمّأ أنت أيها المظلوم فمن حقك أن تدعو على من ظلمك ولكن
ليس هو إختيارك الوحيد للرد على ظلم من ظلمك بل يمكنك أن تفعل أمرين آخرين
لم نذكرهما إلى الآن
ما هما ؟
تابعونا في الحلقة السادسة .
|