عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 1- 31   #15
الغَـدَقْ
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية الغَـدَقْ
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 28090
تاريخ التسجيل: Thu Jun 2009
المشاركات: 3,590
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 6210
مؤشر المستوى: 109
الغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to behold
بيانات الطالب:
الكلية: KF University
الدراسة: انتساب
التخصص: Business administration
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
الغَـدَقْ غير متواجد حالياً
رد: كيف تتعامل مع الله ( :

إذا ظلمك إنسان فأنت مُخيّر بين ثلاث إختيارات ، كلها تُعتبر حقًا لك ، ولك أن تختار منها ماتشاء ..

الإختيار الأول : أن تدعوا على من ظلمك ، فإن دعوت عليه فسيأخذ الله حقك منه بالدنيا قبل الآخرة ،
لأن دعوة المظلوم مُستجابه ، وعلى هذا فسوف تُصيب الظالم مصيبة مُعيّنه مُقابل دعوة المظلوم ،
متى ستُصيبُه ؟ الله أعلم .. لكنها ستُصيبه ، ستُصيبه شاء أم أبى ، ستقعُ عليه ،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اتقوا دعوة المظلوم فإنها تصعد الى السماء كأنها شرارة "
ليس بينها وبين الله حِجاب تُحمل على الغمام ويقول الله تعالى لها وعزتي وجلالي لأنصُرنّكِ ولو بعد حين ..
فالمسأله مسألة وقت فقط لاغير ، ولكن في هذه الحالة إذا كان المظلوم قد دعا على الظالم فإنه يكون قد إستوفى حقه من الظالم
وأخذ منه مايُقابل مظلمته في الدنيا ،
فلايطالب بشيئ يوم القيامة ، فيقول ياربي أنا أريد حسنات من الظالم يوم القيامة لااا ..
انت أردت القصاص في الدنيا وقد أعطيناك إياه وإنتهى الأمر، لأنك إخترت الإختيار الأول من الإختيارات الثلاثة للمظلوم ،
لكنك لو إخترت الإختيار الثاني لكان الأمر مُختلفًا ، إلا إن بعض الناس ماشاء الله موفقين إختاروا الإختيار الثاني وهو الأفضل ، فما هو هذا الإختيار ؟؟

الإختيار الثاني : أن يؤجل المظلوم أخذ حقه الى يوم القيامة ، بحيث إنه لايدعوا على الظالم في الدنيا ،
بل ينتظر يوم القيامة ليأخذ حقه هناك ، فإذا أخذت حقك يوم القيامة فإنك ستأخُذه بعُملة ذالك اليوم وهي الحسنات ،
ستأخذ حقك بالحسنات ، ومن حسنات من ستأخذ ؟؟ إنك ستأخذ من حسنات الظالم نفسه ،
ستأخذ من صلاته ، من صدقته ، من تلاوته للقرآن ، الى أن تتساوى الحسنات التي أخذتها منه
مع الظلم الذي ظلمك إياه ، إن كان قد أخذ من مالك فإنك ستأخذ من حسناته مايساوي المال الذي أخذه منك،
وإن كان قد إفترى عليك فإنك ستأخذ من حسناته بقدر ما إفترى عليك ، وكذلك إذا إغتابك إو إستهزأبك ، أو احرجك أمام الناس ،
إنك ستأخذ من حسناته بِحسب مظلمتك ، والظلم يتفاوت وكل شيئ له سِعره ،
فالقتل يساوي حسنات أكثر مما تُساويه السرقة من حسنات ، ومن يُعاكس بنات الناس
أو يُواعد أخواتهم فإنهم يأخذون من حسناته يوم القيامة أكثر
من الذي فقط يسُب ويشتُم ، وهكذا .. فالمظالم درجات ، كما إن الطاعات درجات ..

فيبدأ الإقتصاص بين الناس يوم القيامة ، كلٍ يأخذ من حسنات الآخر بقدر ماظلمه ،
قال صلى الله عليه وسلم " ‏من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء فليتحلله منه اليوم
قبل أن لايكون دينار ولادرهم إن كان له عمل صالح اخذ منه بِقدر مظلمتِه ..

لاظلم اليوم .. وسيكون القاضي بين الناس في ذلك اليوم هو الله جل جلاله ،
ولايستطيع أحد أن يُنكِر شيئ من المظالم فالشهود ليست شهود عادية .!!
إن أعضاء الظالم هي التي تشهد عليه يوم القيامة ، بحيث لايستطبع الإنكار مُطلقًا ،
وليس الحال كما هو عليه الآن في محاكم الدنيا ، أحيانًا يصعب التمييز بين الصادق والكاذب لاااا ..
اليد تنطق وتقول أنا ضربت الشخص الفلاني في اليوم الفلاني في المكان الفلاني ، ويقول البطن أنا أكلت المال المحّرم الفلاني
في اليوم الفلاني في المكان الفلاني ، قال الله تعالى " شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون "
ويكون المظلوم في ذلك اليوم كالملك ينتظر حقه من الظالم ولايرحمه ، يأخذ الحسنة الواحدة من بين يديه ولايتنازل عن ذرة واحدة ،
" فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " والمظلوم أسعد مايكون بهذه الحسنة التي لم يتعب فيها ولاشيء ،
فاليوم يومه الذي يفرح فيه ، يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه " يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم "
ويستمر هذا المظلوم بالطواف على كل من ظلمه ويستمر بأخذ حسناتهم ، وقد يكون بعض المظلومين لديهم أعمال صالحة قليلة في الدنيا ،
لكنهم سبحان الله سيتفوقون على من كان لديهم أعمال صالحة كثيرة بسبب إن هذا قد ظُلِم أكثر منه فحصل على حسنات أكثر ،
ربنا عدل سبحانه ، قال سبحانه وتعالى " وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ " حاشاه كل إنسان يأخذ حقه ..

ماذا لو لم يكن للظالم حسنات :
وبينما هذا المظلوم يأخذ حسناته ممن ظلمه واحدا واحدا إذ صادفه أحد الذين ظلموه
ولكن يوجد شيئ غريب لقد إنتهت حسنات هذا الظالم ، كثير من الناس قد أخذ من حسناته
يوم القيامه لدرجة إن هذا الظالم لم تبقى له ولاحسنة واحدة ، مع إنه كان يعمل الصالحات في الدنيا ،
لكن المشكلة إنه كان يأخذ حقوق الناس أيضًا ، لايُعطيهم أجورهم في الدنيا ، يظلمهم ،
كان كثيرًا مايغتاب ، وهكذا ، فلم يتبقى له حسنة واحدة ، طيب وهذا المظلوم ماذا يفعل ؟؟ يرجع ؟؟
لاااا .. مستحييل ، لابد أن يأخذ حقه ، المسألة الآن ليست مُزاح ولن يسامح أحدا أحد يوم القيامة ،
يقول الله تعالى ، " يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه "
حتى إن البنت تفرح إن لها حقًا على أبيها ، لتأخذ من حسناته ..!! سبحاااان الله ..
وتفرح الأم إن لها حقًا على ولدها لتأخذ من حسناته ، إذًا ماذا سيفعل المظلوم إذا لم يجد حسنة عند الظالم ؟؟ ماذا سيفعل ؟؟
إن المظلوم سيُعطي من سيئآته للظالم ، وكأنه يقوول
أنت ليس لديك حسنااات لا بأس.. أنا عندي سيئااات .. تفضل ..
فيُصبح هذا الظالم فعلًا مُفلس ، مع إنه كان لديه حسنات في البداية لكن للأسف ضيعها بالظلم ..

يتبع ..

  رد مع اقتباس