|
رد: كيف تتعامل مع الله ( :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتدرون من المُفلس ؟ قالوا المُفلس فينا من لادرهم له ،
فقال صلى الله عليه وسلم إن المفلس من امتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا
وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وظرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيِت حسناته قبل أن يُقضى ماعليه ،
أخذ من خطاياهم فطُرحت عليه ثم طرح في النار "
سبحان الله .. نسأل الله أن يُبعِدُنا عن ظلم الخلق ..
أنواع السجلات يوم القيامة ..
سجلات الناس التي تُفتح يوم القيامة ثلاث سجلات :
السجل الأول .. هو الذي لايغفِر الله منه شيئًا ..
السجل الثاني .. وهو الذي لايعبأ الله به شيئًا ، لايهتم به ..
السجل الثالث .. هو الذي لايترك الله منه شيئًا يُصفيه كله ..
أما السجل الذي لايغفر الله منه شيئًا هو سجل الشرك بالله ..
قال الله تعالى " إن الله لايغفر أن يُشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء "
وأما السجل الذي لايعبأ الله به شيئًا هو سجل السئيات التي بينك وبين الله ، هذه السجلات لادخل للخلق فيها ،
ليس فيها حقوق للناس ، أي سيئة أقل من مستوى الشرك وليس فيها حقوق للناس فهذه لايعبأ الله بها ،
إن شاء غفرها وإن شاء عذّب بها ، إنه لايعبأ بها سبحانه ،
وأما السجل الثالث الذي لايغادر الله منه شيئًا : لابد أن يأخذ كل واحد حقه منه ، إنه سجل مظالم العباد بين بعضها البعض ،
هذا لايترك الله منه شيئًا ، لاتقل لماذا لم يغفر الله لي بهذا السجل ، هذا الآن حق المخلوق وليس حق الخالق فقط ،
فأهون علينا أن يكون أمرنا بيد الله عز وجل ، وأن لايكلنا الى من لايرحمنا من الخلق ،
فلانكون في هذا السجل ، فإنهم لن يتركوننا إلا بأخذ مايستطيعون من الحسنات ،
في الحقيقة إنه حقهم ، لانستطيع أن نقول شيئ ، إذا كنا قد ظلمناهم أو أخذنا منهم شيئ فهذا حقهم ..
هذا كله إذا كنت انت قررت أن لاتدعوا على من ظلمك في الدنيا عندها لن يبقى مكان تأخذ فيه حقك إلا يوم القيامة ،
أما إذا دعوت عليه بالدنيا وأصابه الله مايساوي مظلمتك فليس لك من حسناته شيئ يوم القيامة ، طبعًا حتى لو كان ظالمًا لك
فإن الله تعالى لن يأخذ لك منه أكثر من حقك ، لن يأخذ حقك مُضاعفًا مرتين في الدنيا والآخر ، فإختر ماا تشااء ..
هل تريد إصابته في الدنيا ، أم تُريد أن تستفيد أنت يوم القيامة ؟؟؟ القرار قرارك ..
أنا إقتراحي أن لاتدعوا على من ظلمك في الدنيا ، إنتظر يوم القيامة وتأخذ من الحسنات ماهو ألذ لك بكثير
من أن يحدُث له شيء في الدنيا ..
صدقني هذا أفضل لك .. دخل رجل على عمر بن عبدالعزيز رحمه الله فجعل يشكو إليه رجلًا ظلمه ويقع فيه
فقال له عمر إنك إن تلقى الله ومظلمتك كما هي خيرٌ لك من أن تلقاه وقد إقتصصتها ،
لو كنت أخي الكريم تريد أن تشفي غليلك منه فعلا فإعلم إن أخذك من حسناته يوم القيامة
سيُقطّع قلبه بكثير مما لو أصابه شيئ في الدنيا ،
لأن حسرات يوم القيامة لاتُقارن بحسرات الدنيا ،
يقول الله تعالى " وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ " لاحظ .. إن الذي يندم في الدنيا يعض على اصبعه يقول عض على أصابع الندم ،
أما الذي يندم يوم القيامة فإنه يُدخِل كِلتا يديه في فمه فيعُض عليهما حسرةً وندما
ثانيا : انت ماذا تُريد ؟؟ أليس أهم شيئ هو أن تنجو انت يوم القيامة وأن تأخذ الحسنات ، إذًا لا تشغل نفسك بالدعاء عليه
إنه ليس بمهم أهم شيئ أن نحصل على الحسنات ،
ولهذا كان الصالحون كان إذا ظلمهم أحد يفرحون ، مرة من المرات إغتاب احدهم الحسن البصري ، فلما وصل الأمر إلى الحسن ذهب الى بيت المُغتاب وطرق الباب وسلم عليه وأعطاه هدية ،
قال سبحان الله أغتابك تهديني ؟؟ قال أجل .. اعطيتني حسناتك فأحببت أن أكافأك ..
إنهم يفرحون لأنهم ينظرون الى الأمور بشكل مُختلف ، إنهم يريدون الثواب والنجاة يوم القيامة ولايهمهم شيئ آخر،
يقول عبدالرحمن بن مهدي والله لولا كراهية تمني الإثم لتمنيت ألاّ يبقى أحد في هذه الدنيا إلا وإغتابني ،
يقول فأي شيئ أهنأ لك في أن تجد في صحيفتك يوم القيامة حسنة من الحسنات ،
أخذتها مِمَّن قد إغتابك وأنت لم تعملها ولم تتعب فيها ولاشيئ حسنات وثواب بلا تعب ،
لكن .. القرار في النهاية لك ، إما أن تدعوا عليه وإما أن تأخذ من الحسنات ، القرار لك ..
بإختصار .. إذا ضامك إنسان في الدنيا فأنت مخيّر في أن تدعوا عليه ، ودعاء المظلوم مُستجاب ، عندها ستأتيه العقوبة في الدنيا ،
والإختيار الثاني هو أن لاتدعوا عليه بل أن تأخذ من حسناته يوم القيامة بقدر مظلمتك ، وهذا أفضل لك من الإختيار الأول ...
لكن إنتظر .. يوجد إختيار ثالث للمظلوم يمكن أن يفعله بالظالم .. ماهو ؟؟
تابعونا في الحلقة القادمة ..
تم بحمد الله ..
إن اصبت فمن الله ..
وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ..
|