2012- 1- 31
|
#17
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: كيف تتعامل مع الله ( :
" 7 "
تابع " كيف تتعامل مع الله إذا ظلمك إنسان ؟
نادى رجل الخليفة وهو واقف على المنبر وقال يا أمير المؤمنين أذكر يوم الأذان فنزل الخليفة ودعى الرجل وقال ما يوم الأذان ؟
فقال الرجل يوم الأذان هو اليوم الذي قال الله فيه ( فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين )
فعرف الخليفة أنه يوجد من ظلمه فقال : ما هي مظلمتك يا فلان ؟
فقال أرض لي بمكان كذا وكذا أخذها وكيلك ,
فكتب الخليفة كتاباً إلى وكيله يأمره بأن يرجع للرجل أرضه وأن يعطيه أرضاً آخرى مع أرضه
أنهم يخافون من قوله تعالى ( ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع )
تعرفنا في الحلقة الماضيه على الإختيارين وذكرنا أن هناك إختيار ثالث وسنفصله اليوم
هذا الإختيار هو أفضل الإختيارات على الإطلاق وهذا الإختيار لا يفعله إلا قلة من الناس
" ما هو هذا الإختيار ؟ "
الإختيار هو أن تعفو عن من ظلمك ! أتدري ماذا يعني ذلك أتدري ما العفو ؟
ذلك يعني أنه لن تنزل عليه عقوبة بسببك في الدنيا وأيضا لن تأخذ من حسناته يوم القيامة
لا تقلق وتحزن ستستفيد أكثر من كل هذا , كيف ؟
سيعطيك الله سبحانه وتعالى من عنده حسنات أكثر من لو أنك أخذت من حسنات الظالم
فأنت الرابح في النهاية والدليل على ذلك
قال تعالى : ( وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفى وأصلح فأجره على الله )
أنا أعلم بأنه سيشق عليك فالغصص التي تجرعتها والآلام التي مررت بها ليست عادية
ولكنك تستطيع أن تضغط على نفسك ف دخول الجنة أغلى بكثير من كل شيء
وإذا كان الظلم الي عايشته أكبر فسيكون بالمقابل الأجر والثواب من الله أكثر
كتب رجل رسالة إلى أخاه يحثه على العفو عن بعض من ظلمه فقال له
أعلم أنه لن يزداد الذنب عظماً إلا ازداد العفو فضلاً
" لماذا تتعب نفسك ؟"
ثم أنت لماذا تتعب نفسك ؟ إذا كان هذا الذي ظلمك ظالم فسوف يهلك في كل الأحوال
فالظلم يدمر صاحبه ! مره من المرات دعا رجل على ظالمه
فقال له مسلم بن يسار أوكل الظالم إلى ظلمه فإن عاقبة الظلم أسرع من دعاءك عليه
إذ أن الظالم سيعاقبة الله عاجلا أم آجلا
فلماذا تخسر أنت ثواب العفو ؟
والحكمة تقول لا تخسر بسبب الظالم مرتين مرة عندما ظلمك ومرة عندما تركت ثواب العفو عن وأقبلت على الإنتقام والتسفي بالدعاء عليه
نعم يجوز الدعاء ولكني أريد لك الأكثر خيراً وبالمناسبة أيضاً فإن العفو أريح لك قلباً وأشرح لك صدراً
يقول المنتصر بالله لذة العفو أعذب من لذة الإنتقام
قال الحسن : إذا جثت الأمم بين يدي الله تعالى يوم القيامة نودي فليقم من كان له أجراً عليه
فلا يقوم إلا العافون عن الناس ! أي شرف أعظم من هذا
والله أني رأيت بعيني كيف أن الذين عفو أحسوا بالراحة أكثر من الذين لم يعفوا إن الذي عفى ينام مطمئن البال ومنشرح الصدر وكلما أراد الشيطان أن يحرضه على من ظلمة يتذكر ثواب الله وأنه لا يريد من الظالم شيئاً
ولا تنظر إلى ما تريده نفسك من الإنتقام والتشفي بل أنظر إلى ما يريده الله
والله ياربي الذي تريده من العفو على مرارته أحب إلينا من الدعاء عليه
وضع بين يدي أحد الملوك أسرى فقال الملك لأحد العلماء ماذا ترى أن نفعل بهم ؟
إن الله تعالى قد أعطاك ما تحبه من القبض عليهم فأعط الله تعالى ما يحبه من العفو عنهم
فعفى الملك عنهم
يتبع
|
|
|
|
|
|