2012- 1- 31
|
#19
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: كيف تتعامل مع الله ( :
كيف تتعامل مع الله ( غض البصر )
" 9 "
- كان جيش من جيوش المسلمين يحاصر حصناً من حصون الروم وكان هذا الجيش فيه أحد حفاظ القرآن الكريم وكان هو الذي يصلي بهم الصلوات الخمس
وبينما كان هذا القارئ يتمشى حول الحصن إذ نظر في ثقب منه فرأى امرأة حسناء من نساء الروم
فأعجبته , غض بصرك !
ما غض بصره واستمر ينظر إلا أن فتن بها فهام على وجهه يطرق باب الحصن
قالوا : ماذا تريد ؟
قال : أريد هذه المرأة التي رأيتها في مكان كذا وكذا
كلمته المرأة وقالت : ماذا تريد ؟ , فقال : أريد أن أتزوجك !
فقالت : لا أفعل أنت على غير ديني
فقال : أترك ديني وأتزوج " نعوذ بالله "
فرأى الروم أن إدخاله سينقص من عزيمة المسلمين فأدخلوه
وترك الإسلام من أجلها ! وأصاب المسلمين همٌ شديد
وبعد سنوات زار أحد المسلمين بلاد الروم , فرأى هذا الذي كان قارئاً كان يحمل أمتعة الروم ويمشي خلفهم فقال له : أنت فلان ؟
قال : أجل
فقال : ما الذي حدث لك وما الذي حدث للقرآن الذي كان في صدرك ؟
فقال له : أنسيته كله لا أذكر منه حرف واحداً إلا آية واحدة
( ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين )
فسبحان من أبقاها في قلبه !
كل الحوادث مبداها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرر
كم من نظرة فتكت بقلب صاحبها فتـــك السهام بلا قوس ولا وتر
يـــسر عينه ما ضر قلبـــه لا مرحبا بسرورٍ عاد بالضــرر
" كيف تتعامل مع الله إذا رأيت فتنة ؟ "
غض البصر مشكلة أتعبت الكثير من الناس العاديين والملتزمين
وحتى المتزوجين
فهذا رجل تزوج امرأة جمالها معقول يعني أنها ليست أجمل امرأة بالعلم لكنه مقتنع بها
وفي حفل الزفاف دخل لعروسه ليأخذها
ولما نظر إلى النساء بكامل زينتهن احتقر جمال زوجته وفي النهاية قال لا أريدها !
فتفرق الزوجان .
" لماذا هذا الموضوع مهم ؟ "
سبب أهمية هذا الموضوع هي أن باقي الفتن قد تعرض عليك من فترة لفترة مثلا ليس كل
يوم يعرضون عليك صفقة تجارية محرمة هذا قد يحدث بالسنة مره
وليس كل يوم أيضاً تتصادف المبارات مع وقت الصلاة بل قد يحدث هذا في الأسبوع مره
أما مسألة غض البصر فأنت ستحتاجه في كل يوم !
كل ما خرجت إلى المنزل وكل ما خرجت إلى العمل بل والله في السابق كان الناس يحتاجون إلى غض البصر إذا خرجوا خارج البيوت
أما الآن غض البصر نحتاجه داخل البيوت أكثر من خارج البيوت !
طبعاً بسبب الفضائيات والإنترنت وغيرهما
بل بعضهم هداهم الله في الثلث الأخير من الليل عندما ينزل ربنا ويقول
هل من سائل فأعطيه ؟
هل من تائب فأتوب عليه ؟
هل من داعٍ فأجيبه ؟
في هذه اللحظة الغالية يكون هو أمام تلك المناضر الفاضحة ! .
" قد يقول قائل لماذا أغض بصري ؟ أقنعني ! "
الجواب هو لأن الله أمر بذلك وهو سبحانه لا يأمرك إلا بما هو أخير لك
قال الله تعالى : (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
وايضاً يوجد سبب ثاني يدعوك إلى غض البصر
وهو أنه من المخجل أن نعصي الله بنفس النعمة التي أنعم بها علينا !
فقد حُرم غيرنا نعمة البصر ونحن نعصي الله بها ألأنه أعطانا إياها ؟
هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ؟
وفوق هذا كله فأنه أكثر من سيتأذى نفسياً من هذا النضر هو أنت
لأنك ترى شيئاً ولا تستطيع أن تصل إليه هذا عذااب
إن كثيراً من عشاق النظر يظنون أنهم إذا أكثروا واسمتروا بالمشاهدة فإن ذلك سيروي عطشهم
وهم والله يتوهمون ذلك !
يتبع
|
|
|
|
|
|