|
رد: كيف تتعامل مع الله ( :
علاج نافع ولكن قليل من يستخدمه ..
يوجد علاج لغض البصر قليل من الناس من يستخدمه ، مع إنه من أنفع أنواع الأدوية
على الإطلاق ، ماهو ؟؟
هو أن تطلب من الله أن يغض بصرك ، وهو سيفعل لك ذلك سبحانه ، لأن الله وعد من إعتصم به أن يعصِمه ،
وهو قادر على ذلك ، لاتستهِن بهذا العِلاج والله هذا العِلاج استخدمه الأنبياء لحل هذه المُشكلة ،
يوسف عليه السلام لما راودته إمرأة العزيز إعتصم بالله فقال " معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي "
أول كلمة قالها مَعاذ الله ، سأل الله أن يُعيذه من هذه الفِتنة ، وفعلًا إمتنع عنها ، لأن إعتصم بالله ، فعصمه الله ،
قال تعالى " فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ " حتى إمرأة العزيز لما إمتنع يوسف عنها مع إنها كانت جميلة ،
قالت عن يوسف " وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ " يعني تمنّع بالله عني ،
فاستخدم انت نفس السلاح كلِّم ربك كلِّمه ، قال تعالى " وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ "
قل له ياربي اريد أن لا أنظر الى مالايُرضيك اللهم أنت تعلم حاجتي وأنت قادر أن تعصمني
وأنا مُحتاج إليك اللهم اقسم لي من خشيتك ماتحول به بيني وبين معصيتك ،
ومن طاعتك ماتبلغني به جنتك ،
ادعوووه .. كلّمه .. فإنه يحِب أن يسمع منك ..
وسيستجيب لك صدقني سيستجيب لك ، لكن إسمعه صوتك ،، قال تعالى في الحديث القدسي
" يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم "
استهدوني أي اطلبوا مني الهداية ، وسوف أهديكم ،
علاج قوي..
ومن أقوى العِلاجات الناجحة أن تستحضر مُراقبة الله لك ، وإن رؤيته لك أسرع من رؤيتك أنت
للمُحرمات ، قال تعالى " إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً "
وإذا خلوت بريبةٍ في ظلمةٍ والنفسُ داعيةٌ الى الطُغيانِ،،
فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني ..
لاخوف من الزوجة ولا من الوالدين ولا من أحد ،
قال تعالى " أتخشونهم فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين "
وأنت يُمكنك أن تختفي عن عيون الناس ، لكن مستحيل أن تختفي عن عين الله ،
قال تعالى " يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية "
عينك لاتستحق منك كل هذا الكرم :
ثم إن هذه العين لاتستحق أن تمتّعها بالحرام ، لأنها ستخونك يوم القيامة ،
إنها لن تقف بصفِّك بل ستشهد عليك ، أنت تمتعها هنا وهي ستشهد عليك ،
فقد رود عن النبي صلى الله عليه وسلم " إن الله يختم على فم الرجل يوم القيامة
بحيث لايستطيع الكلام ، فيُقال لأعضائه إنطقي ، فتنطق بأعماله ،
فتقول العين إنها للحرام نظرت ، قال ثم إنه يُخلى بينه وبين الكلام ، يعني يرجع يتكلم من جديد ،
فيقول لأعضائه بعدًا وسُحقًا لكن ، فعَنكن كنتُ أجادل ، يعني أنا أحاول أن اوصل المُتعة واللذة اليكن وفي النهاية تشهدون علي ؟؟
قال تعالى " حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون "
وقالوا لجِلودهم لِمَ شَهِدتم علينا ؟ قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شي ..
" وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ " فلاتتعِب نفسك مع هذه العين ، فهي والله ليست كُفئًا أن تُعطيها لما ارادته من المُحرمات ،
فقط حاول أن تدخل انت الجنة ، لاتُحاول أن ترضي عينك ، فإنها والله لاتستحق ،
أهم شيئ أن تُرضي الله سبحانه ..
العرض الكبير ..
والآن وصلنا الى العرض الكبير الذي لايُفوّت ، أرجوك إحرص عليه ، العرض يقول :
لاتنظر الى المُحرمات في الدّنيا ، وسيرزقك الله النظر الى وجه الكريم يوم القيامة ،
لأن الله تعالى قال في صورة قاف لأهل الجنة " ولدينا مزيد "
المزيد هو النظر الى وجه الله الكريم ،
طيب من هم الذين سيحصلون على المزيد ؟؟
قال تعالى في نفس السورة " من خشي الرحمن بالغيب " فإذا خشيت الرحمن بالغيب ولم تنظر الى المُحرمات
فستحصل على المزيد الذي هو رؤية الله يوم القيامة ، وربنا سبحانه هو أجمل شيئ في الوجود ، بل لايوجد من هو أجمل منه سبحانه ،
والنظر اليه أجمل من ملذات الدنيا كلها ، بل أجمل من كل لذات الجنة أيضًا ، قال صلى الله عليه وسلم " إذا دخل أهل الجنة الجنة ، يقول الله عز وجل تُريدون شيئ ازيدكم ؟ فيقولون ألم تبيّض وجوهنا ،
الم تُدخلنا الجنة وتُتجّنا من النار ، قال فيُكشف لهم عن الحِجاب ، فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر الى ربهم "
اللهم إنا نسألك لذّة النظر الى وجهك الكريم ،
وأن تجمعنا جميعًا في جناتٍ ونهر ،
في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مُقتدر ..
اللهم آمييين ..
تم بحمد الله ..
إن اصبت فمن الله ..
وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ..
|