2012- 1- 31
|
#24
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: كيف تتعامل مع الله ( :
هل البكاء على الميت يفسد الصبر ؟
لا تظنوا أن الدموع تنافي الصبر , البكاء إذا لم يكن صراخاً ونحو ذلك لا بأس به
لقد بكى من هو خير مني ومنك , بكى النبي صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم وضعوه بين يديه فأخذه النبي صلوات الله عليه وقبله وشمه وابنه يحتضر بين يديه فلما رءاه ذرفت عينه مره ومرتين وقال أن العين لتدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون
فالبكاء لا ينافي الصبر إنما الذي ينافي الصبر الجزع و التسخط والإعتراض على القدر
والصبر مثل اسمه مر مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسلِ
دخل عمر بن عبدالعزيز على ابنه عبدالملك في مرضه الذي مات فيه فقال يا بني كيف تجدك فقال تجدني يا أبتاه في الموت فقال يا بني لأن تكون أنت في ميزاني أحب إلي من أن أكون أنا في ميزانك فقال ابنه والله لأن يكون ما تحبه أنت أحب إلي من ما أحبه أنا .
" المراتب الثلاثة العليا "
وتوجد مرتبة أعلى من الصبر وهي المرتبة الثانية
قد يقول قائل صبرنا على فراق الميت ماذا قد يكون فعلنا إذا كان أعلى من الصبر ؟
يوجد تعامل أرقى من الصبر تتعامل به مع الله عندما تفقد حبيب
إنه الرضا , أن تكون راضياً عن الله راضٍ أنه أخذ حبيبك
ما الفرق بين الرضا والصبر
الصابر يكون كارهاً ولكن صابر ولم يجزع
أما الراضي ليس فقط صابر بل هو راضٍ تمام الرضا عن الله .
" كيف يجتمع الرضى عن الألم "
كيف يمكن أن يجتمعان ؟
طبعاً يجتمعان ألا ترى أن عندما تكون مريضاً فإنك تشتري الدواء المر وتشربه
مع أنه شديد المرورة لكنك راضي !
أولم تذكر تلك الحقنة التي تأملت منها ألست راضياً بهذا الألم لدرجة أنك اشتريت الحقنة بمالك !
إذا يمكن أن يجتمعان , كن كذلك أرض عن ربك أنه قبض حبيبك إليه
فإذا رضيت الحمدلله أبشرك بأن الله سبحانه سيرضى عنك أيضاً
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضا "
إنه تعامل رفيع بينك وبين الله عزوجل ترضى عنه ويرضى عنك .
" توجد مرتبة أعلى من الرضا "
وإذا أحببت أن ترتفع في تعاملك مع الله فإن هذا ممكن
هل يوجد شيء أكثر من الرضا ؟
نعم يوجد ما هو أكثر
أما تريد أن تكون في القمة قمة تعاملك مع الله مرتبة لا يوجد أعلى منها !
هل تريد أن تصل إليها ؟
تابعونا في الحلقة القادمة .
|
|
|
|
|
|