|
رد: كيف تتعامل مع الله ( :
كان هناك رجل كان له ثلاث أولاد صغار وزوجة ، يعيشون في هناء وسعادة وأمان ، وذات يوم جاءهم ضيوف
وذهب الأب فذبح لهم كبشًا والأولاد ينظرون ، ثم دخل الأب للجلوس مع ضيوفه بإنتظار الطعام ،
وقامت الأم يتغسيل أصغر الأبناء الثلاثة في وعاء كبير مليئ بالماء ، فجأة أخذ الإبن الكبير السكين وأراد أن يقلِّد اباه في ذبح الشاه ،
تدرون ماذا فعل ؟؟
لقد قام على أخيه الأوسط ثم وضعه على الأرض وذبحه ذبح الشاه ، المصيبة إنه جاء لإمه ليعلِمها بالخبر ويديه ملطّخه بدم أخيه ،
فصاحت وخرجت عن وعيها ورمت الصغير الذي كانت تُغسله في وعاء الماء ، فغرق الصغير في الماء أثناء خروجها للإبن الأوسط
الذي كان يضطرب برِجليه في الدم ، أما الإبن الكبير فخاف وهرب للشارع عندما إستوعب إن الذي عمله ليس لهوًا ولا لعِبًا ،
فماذا حدث؟؟
لقد إعترضته سيارة فدهستهُ وماات ، ذُهِلت الأم حيثُ قد فجعت بجميع ابنائها خلال دقائق ، فجاء الأب فإذا بالأم تترنّح وتُخبرُه بالخبر ثم تسقُط مغشيّا عليها ،
ثم في النهاية ماتت ، لأنها لم تتحمل صدمة فقدان أبنائها الثلاثه فجأة ،
إن لله وإن إليه راجعون ، الأب فارق كل عائلته في ليلة واحدة ، لكنه حمد الله ،
ثم ذهب لضيوفه وأخبرهم الخبر ، فيا له من خبر ويا لها من ضيافه ، ثم طلب منهم أن يحفروا قبورًا ،
فحفروا القبور وصلوا على جميع الموتى ، وإستعد كل واحد منهم أن يقدم إبنته زوجةً لهذا الرجل الصابر،
ولكن أين هو منهم ، حدث أمرٌ عظيم ، خطبٌ أليم ..
أخي المبتلى ، اختي المبتلاه ، هل نظرتم الى هذا الرجل ؟؟
الآن ، ماهي مُصيبتكم أمام مُصيبته ؟؟
ستهون عليكم مُصيبتكم بلا شك ، إعلم بأنه هُناك دائمًا من مُصيبته أعظم من مُصيبتك ، ولو فتّشت في هذا العالم كله
لَرأيت من المصائب ماتحمد الله فيها على مُصيبتك التي لاتُقارن بمصائبهم المُفجعه ، وستفرح بأنك لَستَ عُشرًا من أعشارهم ،
فكن من الصابرين ، وإن استطعت أن ترتقيَ أكثر فإرضى عن الله ،
وأما إذا كنت من الشاكرين فهنيئًا لك ،
سيزيدك ربك لأنه قال " ولئن شكرتم لأزيدنكم"
اللهم إغفر لجميع موتى المسلمين الذين شهدوا لك بالوحدانيه،
ولنبيك صلى الله عليه وسلم بالرسالة ، وماتوا على ذلك ،
اللهم إغفرلهم وارحمهم ، وعافهم واعفو عنهم ، وأكرم نُزلهم ،
ووسع مُدخلهم ، واغسلهم بالماء والثلج والبرد ، ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ،
وأبدلهم دارًا خير من دارهم
اللهم جازهم بالإحسان إحسانا ، وبالسيّئات صفحًا وعفوًا وغُفرانا ،
اللهم إجعلهم من السابقين ، وآتهم كتابهم باليمين ، وهون عليهم عبور الصراط المستقيم ،
وإجعلهم من عالي الجنان ساكنين ،
برحمتك يا ارحم الراحمين ، اللهم إنقلهم جميعًا من ضيق اللحود ،
الى جناتك جنات الخلود ، اللهم وإغفر لنا وارحمنا الى صرنا ماصاروا اليه ، تحت الجنادل والتراب وحدنا،
اللهم ارحمنا إذا فارقنا الأحباب ،
ونسينا الأهل والأصحاب ، اللهم إجعل القبور هذه بعد فراق هذه الدنيا من خير منازلنا ،
وإفسح فيها ضيق ملاحِدنا ، اللهم إجعلنا ممن يتلذذون بالنظر الى وجهك الكريم ،
يوم لاينفع مال ولابنون ، إلا من أتى الله بقلب سليم ،
أسأل الله ذلك آمين ..
والحمد لله رب العالمين ..
تم بحمد الله ..
إن اصبت فمن الله ..
وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ..
|