2012- 1- 31
|
#31
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: كيف تتعامل مع الله ( :
" 15 "
كيف تتعامل مع الله إذا دعوته ؟
زكريا عليه السلام نادى ربه نداء خفياً بأن يرزقة الله ابناً وجاءته الإجابة مباشرة يا زكريا إنا نبشرك بغلامٍ اسمه يحيى وهو في المحراب وفي نفس اللحظة ,
فقال ربي أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقراً استغرب !
الرحمن إذا اعطى أدهش
يقول أحد أئمة المساجد أنه ذكر قصة زكريا في درس من دروسه فجاء له رجل وقال له أنا منذ سنوات لم أرزق بأبناء ماذا أفعل ؟ فقال له الإمام أفعل مثل زكريا ادعوا ربك سراً
يقول الإمام فلم يمضي سنة حتى رأيته وقال لي أبشرك قلت ماذا هل رزقك الله ولد ؟
فقال لا بل رزقني أربع توائم !
( وقال ربكم ادعوني استجب لكم )
الإنسان إذا وقعت به ضيقة فأن أول شيء يفكر به هو أن يخبر حبيبه
أول شيء يخطر بباله أن يفرغ مافي قلبه لأقرب الناس إليه
علم الله سبحانه وتعالى أن العباد يحتاجون لذلك بشدة فكان هو سبحانه ذلك الإله الذي يسد حاجتهم وفتح بابه لهم طوال الليل وطوال النهار
" فرق بين الكلام مع الخالق والكلام مع المخلوق "
لاحظ معي أنك إذا أردت الكلام مع أحد سلاطين الدنيا فأنك ستتعب كثيراً حتى تصله وقد يسمعك وقد لا يسمعك
أما ربنا سبحانه فأنك لا تحتاج لأحد يتوسط لك
تحتاج فقط إلى أن تتوضأ وتستقبل القبله وتكبر وأنت الآن بين يديه تكلمه ويكلمك
بث إليه أحزانك وهمومك وحتى لو أطلت المدة فإنه لا يمل إلا إذا مللت كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" ربنا سبحانه لا يستجيب لكل أحد "
يجب أن نعلم أن ربنا سبحانه لا يستجيب لأي أحد كثيرون يدعونه في كل يوم ولكن لا يعطي كل من سأله لأن البعض ليست عنده أسباب الإجابة
ولكن يوجد أشخاص أذكياء يعرفون ما الذي يجب أن يعملوه لكي يستجيب الله لهم
" أنتبه "
لكن انتبه في أن الكلام مع العظيم عظيم !
وعليك أن تكون حذراً في تصرفاتك مع الملك ينبغي أن يعامل بما يستحق أن يعامل
أولاً وقبل كل شيء انتبه لقلبك أثناء الدعاء
لأن كثيرا يدعو ربه يسرد فيه الكلام سردا وهو سرحان ويكفر في شيء آخر
ويظن أنه قد دعا ربه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اعلموا أن الله لا يستجيب دعاء غافل لاهي "
" هل ترضى أن يكلمك أحد وهو غافل عنك ؟ "
أنت لو اتصل بك صديقك وطلب من المال ويقول بأنه متحاج بشدة له
ثم اكتشفت وأنت تكلمه في الهاتف أن قلبه كان مشغولاً في متابعة المباراة !
وليس مهتما بالكلام الذي يقوله لك فقط يردد جملة يحفظها
بماذا ستشعر ؟
أنت تلقائياً لن تهتم به وستشعر أنه يمثل تمثيلاً
ولله المثل الأعلى !
يجب عليك أن تنسى الدنيا كلها وتفكر في الكلام الذي توجه لله ,
الأمر الآخر مشاعر التذلل والخشوع لله التي تضيف للدعاء طعما آخر وتجعله أقرب للإجابة
فيجب علينا أن نحاول قدر المستطاع نظهر إفتقارنا لربنا أن ربنا يحب ذلك كثيراً
" أستحي من الدعاء بسبب ذنوبي "
بعض الناس يعيش في وهم ويقولأنا لا يستجيب الله لي لأني كثير الذنوب
هذه خدعة كبيرة من الشيطان يقول سفيان " لا تمنعن الذنوب أحدكم من الدعاء "
أن الله سبحانه أجاب دعاء شر الخلق وهو أبليس !
لأن إبليس قال رب أنظرني إلى يوم يبعثون قال له سبحانه فإنك من المنظرين
فإذا استجاب الله لإبليس كيف لا يستجيب لك ؟
" هل إجابة الله لدعاء عبده يتعبر كرامة ؟"
إذا لم يستجب لك ربك فلا تحزن
لأن إجابة الدعاء ليست دائماً كرامة للعبد وليست دائماً خيرا له
الله تعالى قد يعطي العبد ما يريده لهوانه عليه , قد يحقق طلباته له وفيها هلاكه
والعبد المسكين يظنها كرامة !
أحياناً قد تكون عطاء وكرامة وأحياناً بلاء وإهانه
لكن كيف أعرف إنها كرامة أو إهانه ؟ , الجواب هو أنه توجد علامة تبين لك ذلك .
" ما هي هذه العلامة ؟ "
العلامة هي إذا كان هذا الشيء الذي طلبته من الله وأعطاك إياه قد زادك قرباً من الله وزاد إيمانك فإن الذي إجابة الله لك هي كرامة وعطاء
وأما إذا كان هذا الشيء الذي طلبته من الله قد أبعدك عن الله سبحانه وأنقص من إيمانك فإن إجابة الدعاء بلاء وإهانه
ختاماً تأكد أن ربنا سبحانه كل ما أتيت إليه أتى إليك بل أن يتقرب أكثر مما تتقرب من أنت
أنتقربت شبراً تقرب ذراعا وأن تقربت إليه ذراعاً تقرب إليه باعاً
فقط أقبل على الله وسترى عجباً , واستمر في الدعاء حتى ولو انقضت حاجتك
كم نطلب الله في ضر يحل بنا فإن تولت بلايانا نسيناه
ندعوه في البحر أن ينجي سفينتنا فإن رجعنا إلى الشاطئ عصيناه
ونركب الجو في أمن وفي دعة فماسقطنا لان الحافظ الله
اسأل الله أن يستجيب دعائنا ودعائكم
|
|
|
|
|
|