|
رد: كيف تتعامل مع الله ( :
إقتراح ..
عندي لك إقتراح ، إن أردت فإقبلهُ ، وإلا فالقرار قرارك ، إقتراحي أن تتأمل بصدق في هذه الليلة جميع من حولك من الأصحاب،
والأصدقاء ، والمعارف، ثم إصنع لهم في ذهنك تصفيات نهائية مثل تصفيات منتخبات الكره ، وإختر في النهاية صاحبًا أو صاحبين ،
لاتُكثر فقط واحد أو إثنين ، وإجعل كل واحد منهما خليلًا لك ،
الخليل هو أقرب صديق، بحيث أينما تذهب فهما معك ، بعد العمل أو الدراسة هما معك ، وهو أكثر ماتتصل به وتتواصل معه ،
وهكذا ، أما بقية الذين تعرفهم فهم أصدقاء ، تلتقي بهم بين فترة وأخرى ، وبعضهم معارف تُسلم عليه ، أما هذان الإثنان فتنتقيهم ،
وتُصفيهم وتختارهم إختيارا ..
كيف أختارهم ؟؟
على أساس الدين والأخلاق ، لا أختاره لأني أعرفه منذ فترة ، أو لأن لديه مال ، أو جمال ، أو منصب، أو لأنه مرح ،
أو لأنه قريبي ،، لاا .. لااا ..
أهم شيئ دينه وأخلاقه ، فإذا نقيّتَ أصحابك وإخترت هذا الصاحب المُصلي الخلوق ،
ثم صاحبته لله ، فحاول الآن أن تُحبه لله أكثر ،
حاول أن تُحبه أكثر مما يُحبك ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول
" ما تحابا رجلان في الله إلا كان أحبهما إلى الله عز وجل أشدهما حبا لصاحبه "
فحاولوا أن تتنافسوا بينكم البعض في المحبه ،
فمن هو الذي يُحب صاحبه لله أكثر ؟؟ وحاول أيضًا أن تُحسن الى أحبابك في الله ،
وتُدافع عنهم ،
سبحان الله هذه المواقف يحفظها حتى البهائم لبعضها البعض ، مع إنها لاتعقل ..
عرض لبعض المشاهد المؤثرة لبعض الحيوانات أعزكم الله ، تُساعد بعضها البعض في أشد المواقف..
اللي يبي يشوفهم يشوف الفيديو << توهقت ماعندها برنامج القص ..
وإحذر أن ينزغ الشيطان بينك وبين حبيبك في الله ،
فإن أكبر غاية للشيطان الآن أن يُفرّق بينكما ،
أتدري ماهي أكبر غاية للشيطان في حياته كلها ؟؟ إن غايته الكُبرى أن يعبده الناس ،
ولكنها لم تتحقق له على وجه العُموم ، فماذا صار هدفه بعد ذلك ؟؟
صار هدفه أن يُفسد علاقات الناس بين بعضهم البعض ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" إن الشيطان يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ، ولكن في التحريش بينهم "
فهل ستُحقق أمنية الشيطان ؟؟ إياااك ..
حتى لو أخطأ صاحبي بحقي ؟؟
نعم .. مهما بدر من أخيك فلا تُفرح الشيطان بهذه الخُصومة ، وبهذه الكلمات القاسية بينكما ، لااا ..
قال رجل لصاحبه " والله لو قلتَ لي كلمة واحدة ، لتسمعنّ مني عشر كلمات ، يعني سيرُد بشدة ، فقال صاحبه
وأنت والله لو قلت لي عشر كلمات لن تسمع مني ولا كلمة واحده ،
يااسلااام .. بل حتى لو أخطأ صاحبي فإني أبحثُ له عن عذر ، أي عذر ..
يقول حمدون القصار :
" إذا زلّ أخٌ من إخوانك فاطلب له تسعين عذرًا فإن لم تجد تسعين عُذرًا فأنت المَعيب "
نعم هذه الإخوة ، شيء غالي وليس بالأمر الهيّن ، فإذا كان بينك وبين أخيك خُصومة فأرجعها الآن ، أصطلِحا الآن ،
فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم إن المُتخاصمين أعمالهم لاتصعد الى السماء حتى يصطلِحا وخيرهما الذي يبدأ بالصُلح ..
إذا إخترت أصحابك الصالحين الجُدد ، وذهبت معهم ، فلاترجع للصحبة القديمة السيئة ،
ولاتقل أنا فقط أجلس معهم في غير معصيتهم ، لاا لاا ..
هذه بداية الإستدراج من الشيطان ،
يُروى إن شابًا كان قد إستقام وتاب وترك أصدقاءه السابقين ، السيئين ، ولكنه كان يزورهم بين فترة وأخرى ،
فقالوا له يوم من الأيام لماذا لاتُسافر معنا ؟؟ كما كنتَ تُسافر معنا في السابق ؟؟
فقال أعوذ بالله ، أنا أسافرمعكم الى المعاصى بعد أن تركتُها ؟؟ متسحييل ..
فقالوا له سافر معنا ، وإبقى معنا في النهار نضحك ونمرح فإذا جاء الليل وذهبنا الى حفلاتنا الحمراء فلا تأتي معنا ،
فكر في الموضوع ثم وافق ، كانت غلطتهُ إنه وافق ،
وفعلًا كان يجلس معهم في النهار كانوا يتحدثون ويضحكون في الحلال ، فإذا أتى الليل بقي هو في الشقة لوحده وذهبوا هم للفواحش ،
ولكنهم لم يتركوه هكذا ، إستأجروا إمرأةً فاجرة ، وأعطوها مبلغًا من المال لكي تغويه ، وأدخلوها عليه وهي عارية تمامًا ،
وأغلقوا الباب ، ففزع وتجنبها ، ولكنها مازالت تُحاول فيه ، وتُغويه ، وتُحاول ، إلى أن وافق على فعل الفاحشة في لحظة ضعف ،
أتدرون ماذا حصل بعد ذلك ؟؟
لقد قبض الله روحه بعد أن زنا ..
أعوذ بالله .. ما أسوأ صُحبة السوء ،
إخواني أخواني ، لقد إتفقنا إنك ستختار الليلة أفضل من تُصاحِب ،
فمن ستختار من أصحابك لتعيش معه حياتك ؟؟
أتركُ لك حرية الإختيار ؟؟
بالتوفيق ..
تم بحمد الله ..
إن أصبت فمن الله ..
وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ..
|