عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 1- 31   #36
الغَـدَقْ
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية الغَـدَقْ
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 28090
تاريخ التسجيل: Thu Jun 2009
المشاركات: 3,590
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 6210
مؤشر المستوى: 109
الغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to behold
بيانات الطالب:
الكلية: KF University
الدراسة: انتساب
التخصص: Business administration
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
الغَـدَقْ غير متواجد حالياً
رد: كيف تتعامل مع الله ( :

في الحلقة الماضية سألنا سؤال ؟؟
كيف نحصل على البركة ؟؟
الجواب: إذا أطعت الله فسوف تأتيك البركة ..
قال تعالى " ولو أن أهل القرى أمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض "
إذا أطعت الله جاءتك البركة ، وكلما زدت من الطاعة زادت البركة ، وطاعاتك وعباداتك سيبقى أثرها معك كل يوم ،
تتذوق طعمها وتدر عليك من بركتها ، وتتظلل فيها يوم القيامة ، ثم في النهاية تسحبك الى الجنة سحبًا ،
ما أحلى الطاعة .. سئل أحد كبار الأدباء ، وعمره قد تجاوز الثمانين ، قيل له ماهي أجمل كلمة قرأتها ؟؟
فقال لي سبعون عامًا أقرأ الكتب ، ولكني لم أجد كلمةً أحلى مما قاله إبن الجوزي عندما قال :
" إن مشقة الطاعة تذهب ، ويبقى ثوابها، وإن لذه المعصية تذهب ويبقى عقابها "
لكن تدرون ماهي المشكلة ؟؟ المشكلة إن بعض الناس يُتلف طاعاته بنفسه ، يحرق الطاعات التي فعلها هو حرقًا ،
مع إنه تعب فيها ، إلا إنه يُدمرها بيديه ..
كيف تتعامل مع الله إذا أطعته :
سهلٌ أن تعمل الطاعة كل الناس يفعلون أنواع من الطاعات والعبادات ، ولكن التحدي هو ،
هل تستطيع أن تُحافظ على هذه الطاعة الى أن تلقى الله تعالى يوم القيامة أم لااا ؟؟
بعض الناس لاتُسجل عبادتِه في صحيفته من الأساس ، وذلك بسبب بسيط ، إنه ماعمِلها لله ، عمل هذه العبادة لكي يمدحوه
ويُثنوا عليه ، كمن يتصدق ليقولوا إنه كريم ، أو عمل الطاعة فرارًا من ذم الناس ، كمن يصل أرحامه خوفًا من أن يذموه
فيما بينهم بأنه قاطع رحم ، أو كمن تصدق الناس من حوله فتصدق معهم لكي لايقولوا بأنه بخيل ،
هذا يُسمى رياء ..
فماذا سيحدث عندما يُرائي ؟؟
الجواب ببساطة سيخسر طاعته الذي فعلها لغير الله ، لن تُسجل له ، فقط سيتعب فيها ، ولن يستفيد منها ،
لأنه لم يفعلها لأجل الله وحده ، وإنما أشرك معه شخصًا آخر يُريد منه المدح ، أو يخاف منه الذم ، وهذا سماه النبي
صلى الله عليه وسلم " الشرك الخفي "
وقد ورد في الحديث القُدسي" إن الله تعالى يقول للمُرائين يوم القيامة إذهبوا الى الذين كُنتم تُراؤون في الدنيا
فإنظروا هل تجدون عندهم جزاءًا "
مسكييين بعد كل هذا التعب في الدنيا لاتوجد حسنات ؟؟
يقول إبن القيم :
" الذي يعمل العبادات رياءً كالمُسافر الذي يحمل معه أكياسًا من الرمل تُثقله ولاتنفعه "
إذا فعلت الطاعة فبماذا أشعر ؟؟
إذا أردت أن تفعل الطاعات إفعلها لله ، ولا تلتفت للبشر ، لاتهتم وأنت تتصدق من الذي سيعلم عنك ، لاتهتم وأنت تُصلي
من الذي يسمعك ، من الذي يراك ، لاتهتم وأنت تُناقش في مسألة أن تنتصر ، إهتم أن تجد الحق ، وإذا كنت مُخطئًا فإعترف ،
لاتحرص على أن يعرف الناس إنك مُتدين ، وإنك صالح ، أهم شيئ أن يرضى الله عنك ، ولا أهمية لأي أحد آخر ..
إذا صح منك الوّد فالكل هيّنُ.. وكل الذي فوق التُراب ترابُ..
فليتك تحلو والحياة والحياة مريرة.. وليتك ترضى والأنام غِضابُ ..
وليت الذي بيني وبينك عامِرٌ .. وبيني وبين العالمين خرابُ ..
كيف أعالج الرياء ؟؟
توجد حقيقة ظاهرة إذا تيقنت بها وطبقتها فإنها ستُذهب عنك الرياء ، إجعلها قاعدة في حياتك ، وهي
إنه ليس أحد ينفعك مدحه إلا الله وحده ، وليس أحدُ يضرك ذمه ، إلا الله وحده ، إذا آمنت بهذا الكلام فلن تُرائي ،
لأن مدح الناس لافائدة منه ، فلماذا تخسر أعمالك لأجله ، وأيضًا ذم الناس لامضرة منه عند الله فلماذا تُفرط في الجنة لأجله ،
سأعطيك دليل لو إنك كنت فقيرًا ، وكل الناس يقولون عنك غني ، يقولون إنه غني ، إنه ثري ، هل يزيد رصيدك في البنك بعد كلامهم ؟؟
طبعًا لااا .. طيب إذا كنت العكس ، غني ، وكل الناس يقولون إنك فقير ، وإنك لاتملك شيء من المال ،
كلهم يقولون ذلك ، هل سينقص رصيدك في البنك بعد هذا الكلام؟؟
أكيد لااا .. سبحان الله وكذالك في الطاعة ، إذا كنت عند الله صالحًا ، وكل الناس يظنون إنك مُنافق ، فهل سيجعلك الله منافقًا بسبب ظنهم فقط ؟؟
لااا .. طيب لو كنت في المُقابل في الحقيقة لاقدّر الله منافقًا ، وكل الناس يقولون إنك صالح ، فهل كلامهم سيُدخلك الجنة ؟؟
لاااا .. إذًا لماذا تحرص على شيئ لافائدة من ورائه ؟؟
إنه لايُقدم ولايؤخر ، فلماذا كل هذا الحرص على أن يظن الناس في العباد الظن الحسن ، لماذا ؟؟
إعمل العمل لله بغض النظرعن معرفة الناس بك ، أو ظنهم فيك ، فالعبادات التي تفعلها الآن إسأل نفسك ، ماذا تريد منها ؟؟
أريدك أن ترضى ياربي ، وماذا أيضًا ؟؟ بس .. لايهمك أي شيئ آخر ، يقول أحد الصالحين
" إحرص على أن يكون الناس عندك أثناء العبادة كالبهائم والصبيان ،
الآن هل يوجد أحد يُحسن من صلاته لأن الحصان ينظر اليه ؟؟
أو إن القط يُراقبه ؟؟ أو لأنه يوجد أطفال رُضّع بالغرفة يسمعون تلاوته ؟؟
لااا .. فإعتبر الناس جميعًا مثلهم .. ولا تُفرق في عبادتك بين وجودهم وعدمه ..
يكفييك .. يكفييك .. علم الله عنك ..

يتبع ..

  رد مع اقتباس