عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 1- 31   #37
الغَـدَقْ
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية الغَـدَقْ
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 28090
تاريخ التسجيل: Thu Jun 2009
المشاركات: 3,590
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 6210
مؤشر المستوى: 109
الغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to behold
بيانات الطالب:
الكلية: KF University
الدراسة: انتساب
التخصص: Business administration
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
الغَـدَقْ غير متواجد حالياً
رد: كيف تتعامل مع الله ( :

سؤال عجيب ..
وأريدك أن تتأمل سؤالًا عجيبًا يجعل الواحد منا يستحي من الله أن يقع في الرياء ،
السؤال هو :
كيف تعمل للناس الذين لو علِموا إنك تفعل العبادة لأجلِهم لكرِهوك ؟؟
طبعًا الناس لو إكتشفوا إن كل هذه العبادة ، التي مدحوك عليها ، كنت تفعلها رِياءً لهم وليس لله ؟؟
والله تسقط من أعينهم ، فكيف تعمل للناس الذين لو علِموا إنك تُرائي لهم لأبغضوك ، وتترك من لو علم إنك تعمل له سبحانه لأحبك ،
" أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير "
فلا تُشغل نفسك بالناس ، كن مع الله وحده ..
الأخفياء :
ومن الأسباب التي تجعلك تُحافظ على الإخلاص وتبتعد عن الرياء ، أن تجعل العبادة في الخفاء ، بحيث لايشعر بك أحد ،
فإذا فعلت طاعةً فإحرص على أن تكون هذه الطاعة في الخفاء ، لايعلم بك أحد ، فإن الله يُحب ذلك ، قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي "
إنظر مثلًا الى الذين يدخلون تحت ظل عرش الرحمن يوم لاظل إلا ظله ، كثير منهم عمل هذه العبادات في الخفاء ،
رجلٌ ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه ، رجل تصدق بصدقةً فأخفاها حتى لاتعلم شماله ماتُنفقه يمينه ، ورجل دعته إمرأة دعته إمرأة
ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ، لاحظ كلهم في الخفاء ، فالعبادة في الخفاء أكثر أجرًا ، قال تعالى
" إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم "
من روائع الأخفياء :
ولهذا كان السابقون يحرصون على إخفاء عباداتهم قدر المُستطاع ، بحيث لايعرف عنهم أحد ، تقول إمرأة حسان بن سنان ،
" كان حسان يأتي فيدخل معي في الفراش ، ثم يُخادعني كما تُخادع المرأة صبيها ، فإذا علم إني نمت سلّ نفسه فخرج ، ثم يقوم فيصلي ويصلي "
بل حتى لو كانوا في وسط الناس فإنهم يحرصون على ألا يشعر بهم أحد ، يقول محمد بن واسع ، لقد أدركتُ رجالًا
يقوم أحدهم في الصف في صلاة الجماعة ، فتسيل دموعه على خده ولايشعر به الذي على جنبه ، واليوم إنظروا إليهم كيف
يصرخون صُراخًا في المساجد ، والأولى أن يُمسك الإنسان نفسه عن رفع الصوت ، إستمعوا الى هذا الكلام الجميل للإمام الشافعي ،
عندما نشر عِلمه الغزير ثم قال : " وددتُ إن هذا العِلم في صدر كل مسلم ، ولايُنسب إلىّ شيء منه أبدًا ،
فآخذ أجري وثوابي عليه ، ولايحمدوني عليه .. "
قصة :
في غزوة من الغزوات حاصر المسلمون بقيادة مسلمة بن عبدالملك حصنًا ، وكان في ذلك الحصن نقب ،
النقب هو ثُقبٌ في الحائط ، ولم توجد وسيلة لفتح هذا الحصن إلا بدخول هذا النقب ثم فتح باب الحصن ليدخل الجيش ،
والجيش لايستطيع كله أن يدخل من هذا النقب ، صغير لايستطيعون ، بل لابد من رجلٍ واحد يدخل الى داخل النقب
الى أن يصل الى باب الحصن فيفتحه ، لكن من يستطيع أن يقوم بهذه العملية الفدائية ، فطلب مسلمة بن عبدالملك من الجنود والفرسان
أن يتطوع أحد منهم فما تطوع أحد ، فجاء رجل من عامة الجيش ، غير معروف فركض بإتجاه النقب فدخله وإنتظر المسلمون الخبر ،
هل مات ؟!! هل هو على قيد الحياة ؟؟ فجأة فإذا هم يسمعون تكبير من داخل الحصن ، الله أكبر ، ففتحت البوابه من قِبل هذا المجهول ،
وفتح الله الحصن لمسلمة وجنوده ، دخلوا وفتحوا الحصن ، وكان يومًا عظيمًا من أيام المسلمين ، بعد أن إنتهت المعركة ،
نادى مسلمة في الجيش ، أين هذا البطل صاحب النقب ؟؟ فما جاءه أحد ، ثلاثة أيام يُنادي ولا يأتيه أحد ،
فقال مسلمة للجيش إني عزمتُ عليه إلا جاء ، ويدخل علي في خيمتي في أي ساعة يُريد ، طبعًا هذا أمر ولي الأمر ،
ولابد من الطاعة شرعًا ، يقولون فجاء رجل مُلثم الى حارس خيمة مسلمة ، فقال له إستأذن لي أن أدخل على الأمير ،
فأذن له ، فقال الرجل المُلثم لمسلمة ، أنا أخبركم من صاحب النقب ، ولكن صاحب النقب يشترط عليكم ثلاثة شروط ، قال مسلمة وماهي ؟؟ قال :
- ألا تكتبوا اسمه في صحيفة وترسلوها الى الخليفة ..
- وألا تأمِروا له بشيئ من الجوائز أو المال أو الغنائم ..
- ألا تسألوه من أي قبيلة هو..
وافق مسلمة ، قالوا فكشف الرجل المُلثم عن وجهه ، وقال أنا صاحب النقب ،
ويحك يامسلمة أحرجتني ، فأخرجتني احرجتني فأخرجتني ..
ثم ذهب ..
يالله .. ماهذا الإخلاص ، قالوا إن مسلمة بعد هذه الحادثة لايُصلي صلاةً إلا دعا فيها وقال اللهم احشرني مع صاحب النقب يوم القيامة ،
الإخلاص عزيز ، يجعل طاعاتك كلها لله ، لا رِياء فيها ولاشيء ، فإذا أطعت الله فلن تكون إلا مُخلصًا ، وإبتعد عن الرياء للناس ،
فإن الله أنفع لك منهم ، وهو سبحانه غيور ، لايرضى أن تفعل العبادة له ولغيره ، بل لايرضى إلا أن تكون العبادة له وحده فقط ..

اللهم إنا نعبدك وحدك لاشريك لك ،
لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين ..
والحمد لله رب العالمين ..

تم بحمد الله ..
إن أصبت فمن الله ..
وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ..




  رد مع اقتباس