عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 1- 31   #47
الغَـدَقْ
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية الغَـدَقْ
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 28090
تاريخ التسجيل: Thu Jun 2009
المشاركات: 3,590
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 6210
مؤشر المستوى: 109
الغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to behold
بيانات الطالب:
الكلية: KF University
الدراسة: انتساب
التخصص: Business administration
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
الغَـدَقْ غير متواجد حالياً
رد: كيف تتعامل مع الله ( :

يُروى أن شابًا صالحًا ، كان يعيش في قرية من القُرى ، وكان ماشاء الله وسيمًا جميلًا ، لدرجة إن فتاة من فتيات القرية
تعلقت به لشدة جماله ، وفي يوم من الأيام وقعت عاصفة في القرية فإستغلت الفتاة العاصفة ، وطرقت عليه الباب بالليل ،
وكذبت وإدعت إن أهلها لايفتحون لها الباب ، وإنها تُريد أن يُؤويها في هذا الليلة الى أن تهدأ العاصفة ، فإضطر أن يُدخلها ،
ثم ذهب الشاب لقيام الليل كالمُعتاد ، فلما القت الفتاة مِعطفها ، فإذا هي مُتزينة ، ومُستعدّه وكأنها تقول له هيت لك ،
والشاب الصالح بشر في النهاية ، فحدّثته نفسُه أن يفعل الفاحشه ، وخاصةً إنه لوحده الآن ، والفتاة هي الراغبة ،
فأراد أن يؤدب نفسه ، فوضع إصبعه على شمعة المصباح وقال لنفسه ،
يانفس هل تستطيعين على النار صبرا ، يانفس هل تستطيعين على النار صبرا ..
فكبّر ، وصلى ركعتين ، ولما سلّم فإذا الفتاة لاتزال تنتظره ، فأخذ إصبعه الثاني وقرّبه من المصباح وقال :
يانفس هل تستطيعين على النار صبرا ، يانفس هل تستطيعين على النار صبرا ..
فصلى ركعتين أيضًا ، ولما سلّم من الصلاة ، فإذا نفس المشهد ، الفتاة المُتزينة ، التي تدعووه ، ونفسه تدعووه أيضًا إليها ،
وهو شاب ولايوجد أحد يراه إلا الله ، فوضع الإصبع الثالث وقال نفس العِبارة ،
وقال يانفس هل تستطيعين على النار صبرا ..
قالوا فلم ينقضي الليل ، إلا وقد مررّ الشاب أصابعه العشرة جميعًا على النار ،
فلما رأت الفتاة هذا الموقف خرجت وذهبت الى بيت أهلها تائبة خائفه من المشهد الملائكي الذي رأته ، المهم ،
مرّت الأيام وجاء رجل إلى هذا الشاب وقال له ، لقد رأيتك ، ورأيتُ صلاحك ، وما أردتُ أن أزوجك إلا ابنتي ، فرضي الشاب ،
وتم العقد ، ودخل عليها لكن ، أتدرون ماهي المُفاجأة ؟؟ لقد كانت العروس هي تلك الفتاة التي دخلت عليه في تلك الليلة ،
سبحان الله ، لما تركها ليلةً واحدةً بالحرام خوفًا من الله ، أعطاه الله إياها طوال حياته بالحلال ..
كيف تتعامل مع الله إذا كنت وحدك :
أخي الكريم أختي الكريمة هل تعلم إنك إذا كنت لوحدك ولايوجد معك أحدٌ إلا الله فإن تركك للمعصية في تلك اللحظة سيكون
أحب الى الله بكثير ، بكثير مما لو إنك تركت نفس المعصية وأنت أمام الناس ، نعم إن ربنا سبحانه ينظر إليك في الخلوة بنظرة
تختلف تمامًا عن نظره إليك لو كنت بين الناس ، ومن ناحية أخرى ، إذا كنت تحصل في العبادة الواحدة على كميّة مُعيّنة من الحسنات ،
فإن نفس العبادة لو فعلتها في الخلوة لوحدك فسوف تحصل على حسنات أكثر ،
الخلوة بالله غالية ، عزيزة لمن أحسن إستثمارها ..
هل تُحب أن تمسح ذنوبك وأنت جالس لوحدك ؟؟
من منّا لايُذنب ؟؟ كلنا أصحاب ذنوب وغالبًا يكون عند الإسان قلق من بعض السيئات والذنوب التي فعلها ،
فكيف سيُقابل بها ربه ؟؟
وهل ستُعذبه هذه الذنوب في قبره أم لا ؟؟ طيب .. ما رأيكم أن نمسحهااا .؟؟
نعم نُريد أن نمسح الذنوب التي وقعت الى أن نخرج منها بلا ذنب ،..
كيف ؟؟ بسيطة .. في المُستقبل إذا عُرضت عليك معصية وأنت لوحدك وتستطيع أن تفعلها ، وليس معك أحدٌ إلا الله ،
فحاول قدر المُستطاع أن تتركها ، وسيغفر الله لك ذنوبك الأخرى ، بل وسيزيدك فوق ذلك رصيدًا من عنده ،
فيُعطيك أجرًا كبيرا ..
ماهو الدليل على ذلك ..
إنتبه معي ، لاحظ في سورة المُلك ذكر الله لنا جهنم ، ووصفها بأوصاف مُخيفة ، ثم ذكر في النهاية الحل والنجاة فقال ،
" إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ "
فلا تُصيبهم تلك النار ، لاحظ ، " إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ "
بالغيب .. عندما فتحت الإنترنت ، وظهرت أمامك صور مُغرية ، ولايوجد أحد معك ، فهل ستنظر أم لاااا ؟؟
إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ ، فتاة تودُ أن تتكلم مع ذلك الشاب ،
إنها لوحدها ، وأهلها لايعلمون عنها ، وليس معها إلا الله ، فهل سترفع الهاتف وتُكلمه أو لااا ؟؟ تأبى الفتاة العفيفة في الخلوة
إلا أن تأتيها مخافة الله بالغيب ، فلا تفعل ذلك ، مع إنه لا يعلم بها أحد ، في تلك اللحظة تُمسح ذنوبها جميعًا
" لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ " كذلك أنت في العمل ، تستطيع الخروج الآن من العمل والغياب ،
وتُسجل نفسك حاضرًا ، ولايشعر بك المُدير ولا أحد ، لكنك لاتفعل ذلك ، لأنك تعلم بأنك ولو كنت لوحدك فإن الله يرى ،
إنها الخشية بالغيب ، ومن خشي الرحمن بالغيب فسينجو من النار ..
إذا نجوت من النار فأين ستذهب ؟؟
كل واحد لو سألناه عن هذا الذي ترك المعصية وهو لوحده فنجا من النار ، أين سيذهب ؟؟ سيقول لك الى الجنة طبعًا ،
لكن هل كنت تظن إنها جنة واحدة فقط ؟؟
لااا .. الذي يخاف من ربه في الخلوة لايحصل على جنة واحدة ، بل يحصل على جنتين إثنتين ،
الناس عندهم جنة واحدة وهو يملك جنتين إثنتين ،
قال تعالى " وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ " يقول أحد الصالحين
" كم من معصيةٍ في الخفاء منعتني منها هذه الآية " وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبّه جَنَّتَانِ "
إذًا الخلوة بالله غنيمة ، لكن ليس كل الناس يُحسن التصرف أثناء الخلوة ،
ليس كل الناس يفوز بها ..


يتبع ..

  رد مع اقتباس