|
رد: كيف تتعامل مع الله ( :
الحلقة الأخيرة بعد كل هذه الحلقات من كيفية التعامل مع الله تعالى ، ونحن تعيش في أجمل تعامل مع أكرم إله ،
وكلما دخلنا بابًا من التعامل وجدناه أحلى من الذي قبله ، ووالله لا أخفيكم إنني وأنا أقوم بتحضير المادة العلمية ، تمر علي أشياء
تجعلني أتعجب كيف غفلنا من قبل عن كل هذه الأسرار الرائعة في العلاقة مع الله تبارك وتعالى ؟؟
والله لقد كانت أيام جميلة ، بقي علينا قفط أن نعمل بما ذكرناه ، كما قال تعالى
"الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب "
لدينا عادة في برامجنا نقوم بها وهي أننا نأخذ بعض المُقتطفات المؤثرة من بعض الحلقات بهذه الحلقة الأخيرة ،
فأرجو أن تعيشوا معنا تلك الذكريات ..
كيف تتعامل مع الله لقد عشتُ مع هذا السؤال أجمل أيام حياتي كلها ، وبدأت أفكر في إجابته
وأبحث عنها لمدة طويلة ، كيف أتعامل مع الله ؟؟ وأنا والله فعلًا في بعض المواقف أحتاج أن أعرف كيف أتعامل مع الله ؟؟
بعض الناس لم يرى كل حنان أمه ، رأى جزءً بسيطًا منه ، لأنه الحمد لله بصحة وعافية وغنى ،
ولكن لو كان حدث له شيئ لرأى الحنان كله ، لرأى كيف ستُضحي له ، الحمد لله إنك بصحة وعافية ولكن لو كنت مريضًا لرأيت
ماذا ستفعل امك ، لو كنت لاقدّر الله مُعاقًا لرأيت ماذا ستفعل امك ،
إنها ستُفني جسدها وحياتها لأجلك ، والغريب إنها ستكون فرحِة بذلك ،
بل لن ترتاح هي حتى تكون أنت مُرتاح ، فإذا إبتسمتَ إبتسمت هي ، وإذا بكيتَ بكت هي أكثر منك ،
وإذا كان ألمك يصل إلى الجسد فألمها يقطع الروح ،
والم الروح أشد من ألم الجسد ، بل لايُقارن به ..
استشعِر إن القرأن يُكلمك أنت ، نعم تخيل تخيل عند القرآءه إن هذا القرآن نزل لأجلك أنت وحدك ،
ولم ينزل لأحد غيرك ، وكأن الله كان يُريد أن يُكلمك أنت بهذا الكلام فقط ، يُريدك انت ، صدقني إذا فعلت ذلك
فلن يكون همك أن تنتهي من الجزء المُخصص لهذا اليوم في القرآءة ، لن يكون همك الآن أن تصل الى آخر السورة ،
بل ستستمتُع بكل حرف يمر عليك من القرآن ، بل إذا لم تفهم كلمة أنا أعرف بأنك ستفتح التفسير بسرعة لكي تتعرف ماذا يُريد الله مني ،
ماذا يقصد ربي بهذه الكلمة ، ماهي الأشياء التي يحبها ربي لكي أفعلها ،
أخي الكريم اختي الكريمة لاتقرأ وأنت شارد الذهن ، همك فقط أن تتلفظ في الحروف والكلمات لاااا ..
بل تأمل المعاني ، بماذا تُفكر بغير القرآن ؟؟ لن تجد شيء ألذ من معاني القرآن لتفكر فيها أصلًا ،
قيل لِبعضهم إذا قرأتَ القرآن هل تُحدث نفسك بشيئ ؟؟
فقال : وهل هناك شيء أحب إليّ من القرآن حتى أحدث به نفسي ؟؟
وعلى هذا فلا يكن همك أن تقرأ أكثر ، الأهم أن تقرأ أفضل ..
إذا إتفقنا على ترك هذا الوهم ، فيُمكننا أن نبدأ حل مُشكلة غض البصر الآن ،
الإنسان الذي يُريد أن يغض
بصره هو أحد شخصين لا ثالث لهما ، إما أن يكون مُتزوجًا وإما أن يكون غير مُتزوج ، أما المُتزوج فالحل أخبرنا به النبي
صلى الله عليه وسلم عندما قال " إذا رأى أحدكم إمرأةً فأعجبته ، فاليأتي أهله " يعني فاليُجامع زوجته بالحلال ،
قال فإن ذلك يرد ما في نفسه ، وصدق عليه الصلاة والسلام ، سوف تنتهي المُشكلة مباشرةً ،
طيب ومن لم يكن مُتزوجًا ؟؟
بسيطة ، يتزوج .. فإذا كان لايستطبع الزواج فيوجد أيضًا حل ، قال صلى الله عليه وسلم
" يامعشر الشباب من استطاع منكم الباءة فاليتزوج ، << الباءه أي القدرة الجسدية والمالية ..
ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء " << أي له حماية ..
لاا لاالااا .. لااتظن إن الدموع تُنافي الصبر ،لا لاا ، البكاء لا بأس به ، إذا لم يكن صراخًا ونحو ذلك ،
البكاء لا بأس به ، لقد بكى من هو خير مني ومنك ،
بكى النبي صلى الله عليه وسلم على إبنه ابراهيم ، وضعووه بين يديه وأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقبله وشمّه وإبنه
ابراهيم يحتضر بين يديه ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ذرفت عينه صلى الله عليه وسلم ، دمع عليه ، ثم ذرفت عينه مرة اخرى ،
وقال إن العين تدمع ، والقلب يحزن ، ولا نقول إلا مايُرضي ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون ، فالبكاء لا يُنافي الصبر ،
الصبر هو ألا تجزع ، لاتتسخط على القدر بالقلب ، أو تتلفظ بما يوحي بالإعتراض على الله باللسان لاا ..
هذا فضلًا عن الكبائر التي يفعلها البعض من لطم الخدود ، وشق الثياب والعياذ بالله ، بل المطلوب هو الصبر ،
أعرف إن الموضوع ليس سهلًا ، لكن إصبر ، يقولون
" الصبر مثل اسمه مرٌ مذاقتهُ.. ولكن عواقبه احلى من العسلِ "
كيف أعرف هل أنا أعيش الآن مرحلة الإمهال أم لا ؟؟
الجواب بسيط ، إذا كان العبد مُصرًا على المعصية فهو الآن يعيش مرحلة الإمهال ، وأما إذا كان غير مُصر على المعصية بل تاب ،
فهو الآن في حال النعمة والمِنّه ، طيب ماذا سيحدث لو إنتهت مرحلة الإمهال ؟؟
إذا إنتهت مرحلة الإمهال ، فستبدأ مرحلة الإنتقام ، وهي مرحلة صعبة جدًا ، تكون أحيانًا في الدنيا قبل الآخرة ، ولها أشكال عديدة ،
قد تكون في الجسد ، قد تكون في المال ، قد تكون في الأهل أو الولد ، يختار الله منها ماشاء بعدلِه سبحانه ،
يختار لكل عاصٍ مايُناسبه ، كما قال تعالى " إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ "
طيب سؤال : من كان يعيش في حلم الله وإمهاله ، ماذا يفعل ؟؟
عليك الآن أن تُعلن حالة الطوارئ ، بسرعة ، قبل أن يحدث أي شيء ..
لاتغضب إلاّ في حالة واحدة ، حاول أن تغضب فيها ، وهي عندما يُريدك الله أن تغضب ، طيب متى ؟؟
إذا كان غضبك لله ، عن عائشة رضي الله عنها قالت ما إنتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه في شيئ قط ،
إلا أن تُنتهك حُرمة الله فينتقم لله تعالى ..ولكن يجب أن يكون غضبك بحكمه ، فلا يصح أن تغضب وتُنفر عموم الناس ،
خاصةً من لا وِلاية لك عليهم ، بل حتى من ولاك الله عليهم كأولادك لو أردت أن تغضب ففي الموقع الذي يصلح فيه الغضب ،
يقول أحد العلماء كلامًا من ذهب يقول :
" أؤمر بالمعروف بمعروف ، وإنهى عن المُنكر بلا مُنكر "
فبعض الناس يُريد أن يُصلح فيأتي بكبائر من الذنوب بالألفاظ والأفعال لكي يُصلح صغيرةً من الصغائر ، مايصلح ..
بعض الناس يعيش في وهم ، يقول أنا لايستجيب الله لي ، لأني صاحب ذنوب ، إياك أن تظن ذلك ،
هذه خدعة كبيرة من الشيطان ، لاتجعلها تمر عليك هكذا ، يقول سفيان " لا تمنعن الذنوب أحدكم من الدعاء ،
فإن الله عز وجل أجاب دعاء شر الخلق إبليس ، إبليس لما طلب الخلود " قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ " قال الله تعالى له " فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ "
فإذا استجاب الله لإبليس فكيف لايستجيب لك أنت ؟!!
يتبع ..
|