بما ان جامعية تسأل عن زيادة إيضاح عن الخيانة القلبية فلها ذلك ..
إن أسباب الخيانة اليوم يقوم على جبل من المعاذير والمبررات . وهذا في الحقيقة لا ينفي ان الخيانة هي الخيانة لا يغسلها كل ماء الأرض ..
قلنا في بداية النقاش ان الخيانة قد لا تكون اتصالاً جسديا فالخيانة تتسع في صورها فتشمل الاشتياق والتفكير والرغبة بالاتصال الغير جسدي ..
قد يقول البعض هذا فيه تهويل ومبالغة لكن متى دب التفكير إلى ذهن حواء فهو بداية الطريق والطريق إلى جهنم ملئ بالنوايا الحسنة ..
وكل شيء يبدأ بتفكر و سوف اعرض قصة قد رويت لي من طريق ما ..
كانت متزوجة وكان لها قريب لا قرابة تحريم إنما منع وكان شاب عادي وكان أهل الزوج لا يمانعون من الاحتكاك البسيط السلام وإحضار القهوة والشاي والحديث البسيط كان شاب مثالي مؤدب ورقيق ..
تقول كانت نظراتي إليه كلها نظرات إعجاب بشخصه وكثيرا ما كنت امتدح أخلاقه حتى أمام زوجي المهم النظرات استمرت وتبعتها نظرات من جهته .. نظرات طويلة غير عادية وذات مرة سألت نفسي ماذا وراء نظراتي له .. إني أحب زوجي وأقدس الحياتي الزوجية ولا ينقصني أي شيء في الدنيا ورغم اشتغالي نصف اليوم خارج المنزل إلا إني لم أهمل بيتي أو زوجي وزوجي رغم أعماله الكثير إلا انه يحفظ لي كل حب وود
لم أدرك السبب الذي جعلني أتعلق إلى هذه الدرجة بهذا الشاب إلا إني كل ما نظرت إليه شعرت بالراحة والحنين هل تراني أريده صديقا احكي له آلامي ومشاكلي .. ولكن أليس زوجي أحق كانت الأسئلة تحيرني ولا استطيع ان أجد لها جوابا استمر الحال لمدة سنتين .. نظرات دون أي كلمة او إشارة بل إنني ابحث عن ألف سبب أو عذر حتى أراه فاحضر القهوة دون الشاي ثم احضر الشاي ثم أسوي حلا وأجيبه ثم أعود لأخذ القهوة واختلق أي عذر حتى اسولف مع زوجي .. كانت نظراته تثيرني حقيقة .. المح فيها حزن عميق وشجن وأحيانا أجدها صارخة تهزني من أعماقي .. ومع ذلك كنت حريصة جدا ان اظهر له عدم اهتمامي وعدم شعوري تجاه بشيء ولم أفكر بشيء يغضب ربي وزوجي أبدا ولا اهتم بأي رجل سوى زوجي ولكن انا في أعماق نفسي متعلقة به جدا ..
نرجوا ان تكون الصورة قد اتضحت
: "كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة: العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه". رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة.