ثانيا : النقد عند الادباء في صدر الاسلام
ظل النقد الادبي مستمرا في عهد البعثة الاسلامية وان العرب لم يكفوا عن النظر في الشعر والمناضلة بين الشعراء وان هذا النقد الذي وجد في عهد البعثة الاسلامية لا يزال فطريا كما كان في العصر الجاهلي
فلم نجد احدا ابان وافصح عما اعجب به في الشعر او ذكر سبب لتفضيل شاعر سوى ماروي عن عمر بن الخطاب حين قال لابن عباس ليلة مسيره الى الجابية في اول غزوة غزاها..
هل تروي لشاعر الشعراء قال له ومن هو؟
قال : الذي يقول
ولو ان حمدا يخلد الناس اخلدوا ولكن حمد الناس ليس بمخلد
قلت ذلك زهير , قال فذاك شاعر الشعراء , قلت وبم كان شاعر الشعراء ؟ قال لانه كان لا يعاظل في الكلام , وكان يتجنب وحشيي الشهر ولم يمدح احد الا بما فيه..
ونحن نلحظ في نقد عمر بن الخطاب ظاهرة جديدة لا عهد لنا بها فهو حين قدم زهير لم يحكم بذلك فحسب بل شرح لنا سر هذا التفضيل..
وعده اشعر العرب , لانه سهل العبارة لاتعقيد في تراكيبه ولا حوشي في الفاظه بعيد عن الغلو في معانيه بعيد عن الافراط في الثناء لايمدح الرجل الا بمافيه..
بررررررب