وترحل..فيتعلق العمر بطرف ثوبك..ويختبيء الفرح في جيبك ويستقر الأمل تحت رداءك
فتغادرني معهم وابقى وحدي بحيث لا شي معي...سواي
انظر..هاانذا اقف بشموخي المعتق ..فمازلت استطيع الوقوفوالحركة حول بقاياك
والسير في اتجاه النسيان والنوم تحت عجلات الالم..والجري الى ابعد حدود الحزن.
وانظر..هاانذي..ابتسم ..لستُ مرعوبة..فراقك لا يرعبني ..فراقك لا يرعبني..فراقك لا يرعبني
سأكتبها في دفتري كل ليلة قبل النوم كي انام بسلام
نعم..اريد ان انام بسلام..بعيدا عن ضوضاء الحزن..وثرثرة العقل وبكاء الحنين
أريد ان انام بسلام..فمنذ ان اضعتك..اضعت السلام
أحببتك جدا..لدرجة اني حين رأيتك ترحل امامي اغمضت عيني بعمق..كنت احاول اقناع نفسي
بأني اغط في سبات عميق..واني في الغد سأفتح عيني نحوك..كي اخبرك اني ليلة البارحة
حلمت بك حلما مرعبا..ورأيتك في منامي تفارقني
أحببتك جدا..لدرجة اني بكيت خلفك..كنت اظن ان دموعي ستجرفك نحوي ..كنت واهمة
وأدركت بعد ليال من البكاء المرّ..ان من ترحل به رياح الواقع..لا تعود به بحور الحنين أبدا
لحظة من فضلك..قبل ان تغيبك سحب الفراق هل تأذن لي؟أريد ان احتفظ بهذا الجزء من حكايتنا
فهذا الجزء فيه طفلي وطفلتي واشياء اخرى..رسمنا ملامحها ذات حب جميل
غدا يا سيدي..وآة من الغد..حين اعود الى فراشي واضع راسي فوق وسادتي
وانظر الى الهاتف الذي كان يهديني صوتك في كل مساء واسمع في الدجى حنيني يبكيك
فماذا اقول له ؟ سيدي..الآن انا لا اقف في مرحلة الحزن ..تجاوزت الحزن بمراحل..فبعد الحزن يا سيدي
هناك مرحلة بطيئة وثقيلة..مراحل لا تُكتب..مراحل لا تُقرأ ..ولا توصف
ولا طاقة لنا على احتمالها...
ففي هذا المساء سيدي؟؟سأنام وتحت وسادتي وصيتي..اوصيت لك بقلبي
بكل احلامه وامنياته واحاسيسه ..ضعه في زجاجة صغيرة..وضع الزجاجة قرب سريرك
وكلما نظرت اليها..تذكر أمرأة احبتك بهذا القلب يوما ما ...