حسنا ..
{ يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ }
- يستفاد بوضوح من قوله سبحانه : { يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَاب } ( 1 ) وهذه الآية هي الأصل في البداء في مقام الثبوت ويكفي في إيضاح دلالتها ، نقل كلمات المحققين من المفسرين ، حتى يقف القارئ على أن القول بالبداء بالمعنى الصحيح ، مما أصفقت عليه الأمة .
1 - روى الطبري ( ت 310 ه ) في تفسير الآية عن جمع من الصحابة والتابعين أنهم كانوا يدعون الله سبحانه بتغيير المصير وإخراجهم من الشقاء - إن كتب عليهم - إلى السعادة ، مثلا كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول وهو يطوف بالكعبة : اللهم إن كنت كتبتني في أهل السعادة فأثبتني فيها ، وإن كنت كتبتني على الذنب [ الشقاوة ] فامحني وأثبتني في أهل السعادة ، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت وعندك أم الكتاب .
وروى نظير هذا الكلام عن ابن مسعود ، وابن عباس ، وشقيق وأبي وائل ( 2 ) .
قال في مسند الإمام أحمد : حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا سفيان عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن أبي الجعد الأشجعي عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يرد القدر إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه " .