عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 2- 14   #4
غزاله القرشي
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية غزاله القرشي
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 48865
تاريخ التسجيل: Sat Feb 2010
المشاركات: 5,839
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 52333
مؤشر المستوى: 175
غزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond reputeغزاله القرشي has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: الآداب
الدراسة: انتساب
التخصص: اللغة العربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
غزاله القرشي غير متواجد حالياً
رد: الأدب الجاهلي...

المحاضرة الرابعة

قضية الصحة والانتحال في الشعر الجاهلي
هل الأدب الجاهلي والشعر منه بخاصة هو وحده الذي تعرض للشك من بين الآداب الإنسانية ؟
للإجابة على هذا السؤال نقول : أن مسألة الشك في الأدب مسألة قديمة تشمل الأدب القديم كله عند الأمم التي كان لها أدب معروف مدروس .
فلا بد لكل أثر له قيمة وأهمية من أن يتعرض للشك والاتهام والقيل والقال , والظن والطعن في أصله ونسبه وأصحابه , وصحته وصدقه وقيمته وحجمه ونقصه والزيادة عليه وما إلى ذلك مما قد يعرض لفكر الإنسان وعقله من شكوك وظنون .
والأدب في كل أمة من الأمم وبخاصة ما فيه من نصوص رائعة من الآثار الفنية الممتازة التي تعد بها الأمم وتفتخر وتعتبرها دليل مجدها وسجل مفاخرها ومن ثم تعرضت الآداب القديمة في كل الأمم لشك والاتهام .
هل اتهم الأدب العربي قبل الإسلام بالوضع والتزوير ؟
لقد اتهم الأدب العربي قبل الإسلام بالوضع والتزوير , وحدث مثل هذا للآداب القديمة الاخرى كالأدب اليوناني والروماني والإنجليزي فقد رمي كل أثر من هذه الآثار القديمة بأنه ليس لأصحابه الذين يدعى أنه لهم , وأنه قد دخله كثير من التحريف والتزييف .
لم يكن الوضع أو النحل أو الانتحال مقصور على الشعر وحده بل لقد شمل كل ما يمت إلى الأدب العام بسبب كالنسب والأخبار , بل لقد الكذب والوضع في الحديث النبوي الشريف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأشار إلى ذلك فقال عليه الصلاة والسلام :(من كذب على متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) فكيف بالشعر العربي .
هل كان أمر الوضع والنحل في الشعر الجاهلي يخفى على الرواة ؟
لم يكن أمر الوضع والانتحال ليخفى على الرواة وعلماء اللغة العربية شعرها ونثرها فقد تنبه لذلك الناقد العربي الكبير محمد بن سلام الجمحي ت 231 هـ وغيره من نقاد القرن الثاني والثالث الهجري .
ومع هذا فإن مثل هذه الإشارات لم تصل إلى درجة القوة التي وصلت إليها آراء ابن سلام حيث أنه يعد أول من درس قضية الانتحال في كتابه( طبقات فحول الشعراء ) فقد أور فيه كثيراً من الملاحظات .
ماذا يقصد ابن سلام من دراسة هذه القضية ؟
إن من يستعرض آراء ابن سلام يجد أنه كان يريد أن يخلص الشعر العربي قبل الإسلام مما علق به وما نسب إليه خطأ ولذلك ثار على محمد بن إسحاق راوي السيرة الذي أورد فيها أشعاراً ليست صحيحة فكان يقصد تخليص الشعر الجاهلي من مثل هذه الأشعار المقطوع بانتحالها وليس التشكيك في الشعر الجاهلي وإنما إثبات الصحيح منه ونفي المنحول وبهذا نقبل رأي ابن سلام ونرتضيه.
والسؤال الآن ما موقف النقاد المحدثين من هذه القضية ؟
حينما نطلق النقاد المحدثين فإنما نقصد بهم العرب والمستشرقين على حد سواء ومن أشهر هؤلاء النقاد الدكتور طه حسين والدكتور يوسف خليف والدكتور علي الجندي والدكتور شوقي ضيف والمستشرق الإنجليزي ديفيد صمويل مرجليوث وسواهم ، ولعل من اخطر هؤلاء النقاد مرجليوث وهو من أوائل الباحثين المحدثين الذين أثاروا هذه القضية وشككوا في الشعر الجاهلي جملة وتفصيلا وقد استدل على شكه بنوعين من الأدلة
أدلة خارجية وأدلة داخلية
الأدلة الخارجية :
بنى مرجليوث رأيه في الشعر الجاهلي على نظرية الشك ومفهوم هذه النظرية بكل بساطة الشك في كل شيء للوصول إلى الحقيقة .لكننا ونحن أمة مسلمة لا يمكن أن نطبق هذه النظرية على تراثنا لأن لنا ثوابتاً أساسية لا تقبل الشك بأي حال من الأحوال . لقطعية حقيقتها وثبوتها . وأما أدلة مرجليوث الخارجية فهي
1- وجود الشعراء 2- مشكلة إبتداء الشعر ونشأته
3- الشك في حفظ الشعر بالرواية الشفهية
4- الشك في حفظ الشعر عن طريق الكتابة ونفي الكتابة عن العرب
5- الشك في الرواة دون استثناء
الأدلة الداخلية :
1- القصص الديني
2- اللغة التي وصلنا بها هذا الشعر
3- موضوعات القصائد نفسها
أما الدكتور طه حسين فقد تبنى رأي مرجليوث ولكنه بنى شكه على الاحتمالات التالية :
1- أن هذا الشعر الذي ينسب للجاهلين لا يمثل الحياة الدينية والعقلية والسياسية والاقتصادية للعرب الجاهليين
2- أن الشعوبية كان لها دور في نحل هذا الشعر .
ورغم هذا الشك الصريح من طه حسين حول صحة الشعر الجاهلي فقد وجدناه يناقض نفسه عندما أشار إلى وجود مدارس أنشأها الشعراء في العصر الجاهلي وكانت مدارس لمن بعدهم من الشعراء ومن هذه المدارس
1- مدرسة اوس بن حجر وزهير والحطيئة وكعب بن زهير والنابغة
2- مدرسة المدينة 3- مدرسة مكة 4- مدارس أخرى
ولكن ما رأي الباحثين المنصفين في قضية صحة الشعر الجاهلي . الواقع ان هناك آراء ذات قيمة للعلماء المنصفين ومن هذه الآراء :
1- نوع من هذا الشعر مقطوع بصحته وأصالته .
2- نوع مقطوع بانتحاله .
3- نوع جاء عن طريق غير موثوق بها.
4- نوع جاء عن طريق رواة موثوق بهم.
5- نوع منسوب إلى جاهلي بدون سند