عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 2- 19   #4
هيبة وجودي
متميزه في ملتقى التعليم عن بعد - الدراسات الاسلاميه
 
الصورة الرمزية هيبة وجودي
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 69103
تاريخ التسجيل: Sat Jan 2011
المشاركات: 2,271
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 62697
مؤشر المستوى: 147
هيبة وجودي is a name known to allهيبة وجودي is a name known to allهيبة وجودي is a name known to allهيبة وجودي is a name known to allهيبة وجودي is a name known to allهيبة وجودي is a name known to allهيبة وجودي is a name known to allهيبة وجودي is a name known to allهيبة وجودي is a name known to allهيبة وجودي is a name known to allهيبة وجودي is a name known to all
بيانات الطالب:
الكلية: الاداب
الدراسة: انتساب
التخصص: دراسات اسلامية
المستوى: المستوى السابع
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
هيبة وجودي غير متواجد حالياً
رد: المحاضرة التمهيدية لدكتور مادة التفسير 1

المحاضرة الأولى
محتوى المحاضرة
قوله تعالى : َيسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (219) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (220)

معانى الكلمات :

الخمر : مأخوذة من خمر إذا ستر ومنه خمار المرأة وكل شيء غطى شيئا فقد خمره ، ومنه خمروا آنيتكم ، وسمي خمر لأنه يخمر العقل : أي يغطيه ويستره ومن ذلك الشجر الملتف يقال له : الخمر بفتح الميم لأنه يغطي ما تحته ويستره .

وقيل : إنما سميت الخمر خمرا لأنها تركت حتى أدركت كما يقال قد اختمر العجين : أي بلغ إدراكه وخمر الرأي : أي ترك حتى تبين فيه الوجه وقيل : إنما سميت الخمر خمرا
لأنها تخالط العقل من المخامرة وهي المخالطة وهذه المعاني الثلاثة متقاربة موجودة في الخمر لأنها تركت حتى أدركت ثم خالطت العقل فخمرته : أي سترته .
والميسر : مأخوذ من اليسر وهو وجوب الشيء لصاحبه يقال يسر لي كذا : إذا وجب فهو ييسر يسرا وميسرا والياسر اللاعب بالقداح .
وقيل : الميسر : الجزور التي كانوا يتقامرون عليه سمي ميسرا لأنه يجزأ أجزاء فكأنه موضع التجزئة وكل شيء جزأته فقد يسرته .
والمراد بالميسر في الآية قمار العرب بالأزلام .
والعفو : ما سهل وتيسر ولم يشق على القلب .
لأعنتكم : أصل العنت المشقة وقال ابن الأنباري : أصل العنت التشديد ثم نقل إلى معنى الهلاك .
المعنى الإجمالى :
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ } السائلون هم المؤمنون قوله : { قل فيهما إثم كبير } يعني الخمر والميسر ، فإثم الخمر : أي إثم تعاطيها ينشأ من فساد عقل مستعملها فيصدر عنه ما يصدر عن فاسد العقل من المخاصمة والمشاتمة وقول الفحش والزور وتعطيل الصلوات وسائر ما يجب عليه وأما إثم الميسر : أي إثم تعاطيه فما ينشأ عن ذلك من فقر وذهاب المال في غير طائل والعداوة وإيجاش الصدور وأما منافع الخمر فربح التجارة فيها وقيل : ما يصدر عنها من الطرب والنشاط وقوة القلب وثبات الجنان المعدة وقوة الباءة .
ومنافع الميسر : مصير الشيء إلى الإنسان بغير تعب ولا كد وما يحصل من السرور والأريحية عند أن يصير له منها سهم صالح وسهام الميسر أحد عشر جزءا

. قوله تعالى : { وإثمهما أكبر من نفعهما } أخبر سبحانه بأن الخمر والميسر وإن كان فيهما نفع فالإثم الذي يلحق متعاطيهما أكثر من هذا النفع لأنه لا خير يساوي فساد العقل الحاصل بالخمر فإنه ينشأ عنه من الشرور ما لا يأتي عليه الحصر وكذلك لا خير في الميسر يساوي ما فيها من المخاطرة بالمال والتعرض للفقر واستجلاب العداوات المفضية إلى سفك الدماء وهتك الحرم .
قوله : { قل العفو } والمعنى : أنفقوا ما فضل عن حوائجكم ولم تجهدوا أنفسكم وقيل : هو ما فضل عن نفقة العيال وقال جمهور العلماء : هو نفقات التطوع .
{ كذلك يبين الله لكم الآيات } أي في أمر النفقة
قوله : 220 - { في الدنيا والآخرة } متعلق بقوله : { تتفكرون } أي تتفكرون في أمرهما فتحبسون من أموالكم ما تصلحون به معايش دنياكم وتنفقون الباقي في الوجوه المقربة إلى الآخرة وقيل في الكلام تقديم وتأخير : أي كذلك يبين الله لكم الآيات في الدنيا والآخرة لعلكم تتفكرون في الدنيا وزوالها وفي الآخرة وبقائها فترغبون عن العاجلة إلى الآجلة .
وقيل : يجوز أن يكون إشارة إلى قوله : { وإثمهما أكبر من نفعهما } أي لتتفكروا في أمر الدنيا والآخرة وليس هذا بجيد .
قوله : { ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير } والمراد بالإصلاح هنا مخالطتهم على وجه الإصلاح لأموالهم فإن ذلك أصلح من مجانبتهم وفي ذلك دليل على جواز التصرف في أموال الأيتام من الأولياء والأوصياء بالبيع والمضاربة والإجارة ونحو ذلك .
قوله : { وإن تخالطوهم فإخوانكم } اختلف في تفسير المخالطة لهم فقال أبو عبيدة مخالطة اليتامى أن يكون لأحدهم المال ويشق على كافله أن يفرد طعامه عنه ولا يجد بدا من خلطه بعياله فيأخذ من مال اليتيم ما يرى أنه كافيه فيجعله مع نفقة أهله وهذا قد تقع فيه الزيادة والنقصان
فدلت هذه الآية على الرخصة وهي ناسخة لما قبلها وقيل المراد بالمخالطة : المعاشرة للأيتام وقيل المراد بها : المصاهرة لهم والأولى عدم قصر المخالطة على نوع خاص بل تشمل كل مخالطة كما يستفاد من الجملة الشرطية .
وقوله : { فإخوانكم } خبر لمبتدأ محذوف : أي فهم إخوانكم في الدين وفي قوله : { والله يعلم المفسد من المصلح } تحذير للأولياء : أي لا يخفى على الله من ذلك شيء فهو يجازى كل أحد بعمله من أصلح فلنفسه ومن أفسد فعلى نفسه وقوله : { لأعنتكم } أي ولو شاء لجعل ذلك شاقا عليكم ومتعبا لكم وأوقعكم فيما فيه الحرج والمشقة وقوله : { عزيز } أي لا يمتنع عليه شيء لأنه غالب لا يغالب { حكيم } يتصرف في ملكه بما تقتضيه مشيئته وحكمته وليس لكم أن تختاروا لأنفسكم .
الأحكام الشرعية في الآية :
- وجوب التعلم و السؤال في دين الله تعالى .
- حكم الخمر والميسر ويسرالتشريع في تحريم الخمر.
- حكم النفقة من المال .
- حكم مخالطة اليتيم ، وأكل الوصى عليه من ماله .
أسباب النزول :
1- قوله تعالى : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ )
روى أن عمر قال : اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً فإنها تذهب المال والعقل ، فنزلت ( يسألونك عن الخمر والميسر ) يعني هذه الآية .
2- قوله تعالى : ( ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو )
أن نفراً من الصحابة حين أُمروا بالنفقة في سبيل الله أتوا النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا : إنا لا ندري ما هذه النفقة التي أمرنا بها في أموالنا فما ننفق منها ؟ فأنزل الله الآية .
وأخرج البيهقي في سننه قال : لما أنزل الله { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن } وقوله : { إن الذين يأكلون أموال اليتامى } الآية انطلق من كان عنده يتيم يعزل طعامه عن طعامه وشرابه عن شرابه فجعل يفصل له الشيء من طعامه فيحبس له حتى يأكله أو يفسد فيرمي به فاشتد ذلك عليهم فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه و سلم فأنزل الله : { ويسألونك عن اليتامى } الآية فخلطوا طعامهم بطعامهم وشرابهم بشرابهم .
متعلقات الآيـــة :
1- الخمر : ماء العنب الذي غلا واشتد وقذف بالزبد وما خامر العقل من غيره فهو في حكمه كما ذهب إليه الجمهور وقال أبو حنيفة والثوري وابن أبي ليلى وابن عكرمة وجماعة من فقهاء الكوفة : ما أسكر كثيره من غير خمر العنب فهو حلال : أي ما ما دون المسكر فيه ، والخلاف في ذلك مشهور .
2- الميسر: قمار العرب بالأزلام قال جماعة من السلف من الصحابة والتابعين : ( كل شيء فيه قمار من نرد أو شطرنج أو غيرهما فهو الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز والكعاب إلا ما أبيح من الرهان في الخيل والقرعة في إفراز الحقوق ) .
وقال مالك : الميسر ميسران : ميسر اللهو وميسر القمار فمن ميسر اللهو : النرد والشطرنج والملاهي كلها وميسر القمار : ما يتخاطر الناس عليه وكل ما قومر به فهو ميسر .
3- قال بعض الصالحين في الخمر :
( رأيت الخمر صالحة وفيها ... خصال تفسد الرجل الحليما )
( فلا والله أشربـها صحيحا ... ولا أشفي بها أبدا سـقيما )
( ولا أعطي بها ثمنا حياتي ... ولا أدعـو لها أبـدا نديما )
4- ( ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو ) ، قيل : إن هذه الآية منسوخة بآية الزكاة المفروضة وقيل : هي محكمة وفي المال حق سوى الزكاة
القراءات في الآيتين :
1- في قوله : ( وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا ) قرأ حمزة والكسائي : (كثير) بالمثلثة ، وقرأ الباقون بالباء الموحدة ( كبير ) .
2- في قوله : ( وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا ) ، قرأ أُبي : ( وإثمهما أقرب من نفعهما ) .
3- قوله : ( قُلِ الْعَفْوَ ) قرأه الجمهور بالنصب ، وقرأ أبو عمرو وحده بالرفع واختلف فيه عن ابن كثير وبالرفع قرأه الحسن وقتادة .