|
أكـاديـمـي ألـمـاسـي
|
رد: هنا بالتدريج ما يخص (العالم الاسلامي )
[frame="8 98"]
المحاضرة الثانيةحاضر العالم الإسلامي

الثروات الحيوانية:
إن تنوع مناخ العالم الإسلامي أدى إلى وجود المراعي الطبيعية الواسعة , مثل حشائش السافانا وغيرها , وتلك المراعي والأعشاب هيأت لنشأت ثروة حيوانية متنوعة داخل قطاعات العالم الإسلامي المختلفة , من ماعز , وضأن , وإبل , وخيل , وبقر .
الثروة المائية:
إن إطلالة العالم الإسلامي على البحار والمحيطات والمنافذ المائية , واحتوائه على أنهار كبيرة , وبحيرات , وبحار داخلية (كبحر قزوين) , هيأ الأسباب لتوفر ثروات مائية كبيرة ، مثل الأسماك ، والأسفنج ، واللؤلؤ، فهناك الأسماك في اندونيسيا ،وباكستان ، وتركيا،وماليزيا ، ومصر، والمملكة العربية السعودية ، والمغرب.. وهناك أيضا الأسفنج الذي بالقرب من سواحل البحر المتوسط الجنوبية ، وسواحل البحر الأحمر،أما اللؤلؤ ذو الشهرة الواسعة فيكثر في مياه الخليج العربي ، وبعض مناطق البحر الأحمر ، ويجد اللؤلؤ الآن منافسة شديدة من اللؤلؤ الصناعي.
الثروة المعدنية:
تحتوي أرضي العالم الإسلامي على معادن تعتبر ثروات طبيعية هامة ، وموارد مستغله، وبعضها غير مستغل ، ومن أهمها:
البترول والغاز الطبيعي : وتحتل دول العالم الإسلامي مركزا متفوقا في مجال إنتاجه واحتياطية الذي يقدر بأكثر من حوالي 57% من احتياطي العالم البترولي ، وأكثر من 53% من احتياطي الغاز الطبيعي ، وينتج العالم الإسلامي اليوم نحو ثلث الإنتاج العالمي من النفط ، ويساهم بأكثر من نصف النفط المعروض في الأسواق العالمية ، وأهم المناطق الإسلامية لإنتاجه هي:
1_ منطقة الخليج العربي : المملكة العربية السعودية ، الكويت ، العراق ،إيران ، قطر، البحرين, عمان، والإمارات العربية المتحدة.
2_ منطقة جنوب شرق آسيا : وهي ماليزيا ، إندونيسيا ، سلطنة بروناي.
3_ منطقة قفقاسيا بين بحر قزوين والبحر الأسود_ وتستغله روسيا.
4_ منطقة شمال أفريقيا : ليبيا والجزائر.
5_ غرب أفريقيا ، نيجيريا ، والكاميرون، وتوجو.
6_ وهناك بعض البترول في مصر ، والسودان ، واليمن.
*والدول العشرة الأوائل في العالم في احتياطي البترول حسب ترتيبها هي : السعودية الكويت روسيا المكسيك إيران العراق الإمارات العربية المتحدة, الولايات المتحدة, فنزويلا ، وليبيا ويلاحظ أن من بين هذه الدول العشرة هناك ست دول إسلامية ، وهذه دلالة على ما يتمتع به العالم الإسلامي من أهمية بوجود هذه المادة في أراضية.
* وأهمية البترول كمصدر من أهم مصادر الطاقة لا تحتاج إلى كثير بيان ، فبدونها لا يمكن قيام أي نوع من أنواع النشاط الاقتصادي ، سواء كان زراعيا أو صناعيا أو تجاريا ، وبدون الطاقة تتوقف وسائل النقل والمواصلات في العالم ، والبترول مادة خام لكثير من الصناعات الكيماوية والبترولية وهو فوق هذا وذاك يشكل المورد المالي الأساسي لمعظم الدول المنتجة له ، وكما قدمنا فإن العالم الإسلامي ينتج نحو ثلث الإنتاج العالمي النفطي .
معادن أخرى:
وفي العالم الإسلامي ثروات معدنية أخرى كالفوسفات الذي تصنع منه الأسمدة الزراعية , ويوجد الفوسفات في المملكة العربية السعودية , وتونس , والأردن , والسنغال , والجزائر , ومصر , وسوريا , وينتج العالم الإسلامي حوالي 21% من إنتاج الفوسفات في العالم .
وهناك الكروم الذي يستعمل في صناعة الصلب , والسبائك الحديدية يوجد في إيران , وتركيا , وباكستان , والسودان , وألبانيا , وأكثر الأقطار الإسلامية إنتاجاً للكروم هي تركيا والتي تنتج حوالي 41% من جملة إنتاج العالم الإسلامي , وتليها ألبانيا , ثم إيران وباكستان , ويبلغ إنتاج العالم الإسلامي من الكروم حوالي 19% من إنتاجه العالمي .
أما الحديد فموجود في ماليزيا , وتركيا , وإيران , والمغرب , والجزائر , وباكستان , ومصر, وغينيا , وموريتانيا , وتونس .
وإنتاج العالم الإسلامي من القصدير ( من ماليزيا , وإندونيسيا , وإيران , والمغرب العربي , وتركيا , ونيجيريا ) فيبلغ أكثر من نصف الإنتاج العالمي .
وعلى هذه الثروات المعدنية يقوم العديد من الصناعات المهمة التي تسهم في بناء ونمو اقتصاد البلاد الإسلامية , وتساعد على رفع مستوى دخل الأفراد , والنهوض بمستويات المعيشة , خاصة وأن رؤوس الأموال متوفرة في العالم الإسلامي , وبخاصة في البلدان المنتجة للبترول , وكذلك تتوفر الأيدي العاملة وبخاصة في البلدان المكتظة بالسكان مثل إندونيسيا , وبنغلاديش , وباكستان
الأهمية الإستراتيجية للعالم الإسلامي :
من خلال ما سبق يتضح لنا الأهمية الإستراتيجية للعالم الإسلامي , والتي تفوق أهمية غيره من المناطق , نتيجة لما يتمتع به من خصائص هي باختصار:
1- موقعه في قلب العالم القديم ( آسيا , وأفريقيا , وأوروبا ) وتوسطه بين ذلك العالم والعالم الجديد ( أمريكا الشمالية والجنوبية , وأستراليا ) .
2- إشرافه على البحار والمحيطات العالمية الهامة .
3- توافر مواد الوقود , وكذلك الموانئ البحرية , وصفاء أجوائه معظم أيام السنة مما جعله مركزاً مهماً للمواصلات العالمية .
4- توافر وتنوع محاصيله ومنتجاته الزراعية .
5- توافر المعادن المتنوعة والضرورية كمواد خام لكافة الصناعات الخفيفة والثقيلة , أضف إلى ذلك ازدياد أهمية هذا العالم بشق قناة السويس التي سهلت اتصال الشرق بالغرب بحراً , وقلصت المسافات إلى حد بعيد .
ثالثاً: أهمية العالم الإسلامي البشرية:
سكان العالم الإسلامي مجملهم ومعظمهم مسلمون يكونون أمة الإسلام , أو الأمة الإسلامية , وهي أمة فريدة من حيث ماهيتها ومن حيث مقوماتها , وترابطها ووحدتها , فوحدتها ثابتة ومظاهرها كثيرة , ومتشابهة , ومتشعبة لا مثيل لها وهي قائمة على أسس راسخة أهم مظاهرها:
1- وحدة العقيدة : فالتوحيد ، وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله هي أصل وحدة المسلمين على كافة اختلافاتهم العرقية ، واللغوية ، والسياسية وغيرها .
2- وحدة العبادة : فالهدف الأسمى بالنسبة للأمة الإسلامية هو عبادة الله الخالق القهار ، ووحدانية هذه العبادة تتجلى في الممارسة والسلوك ، فوحدة القبلة في الصلاة مظهر له وقعة في الأمة الإسلامية ، وكذلك صوم شهر رمضان في السنة وكذلك الحج في شهر معلوم ، ويوم معلوم، وبلباس واحد ومناسك واحدة ، وقفتهم في عرفة في يوم واحد.
3- وحدة التشريع : وذلك أن مصدر التشريع في الإسلام هو القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة _ والشريعة هي قانون المسلمين الأوحد .
4_ وحدة السلوك في العادات والتقاليد : وتتجلي في الأفراح والأتراح ، وفي آداب المسلمين في السلام ، وفي عونهم للمحتاج وإغاثتهم للمصابين من المسلمين وغيرهم في الكوارث والنوازل منطلقين من مبدأ " وتعاونوا على البر و التقوى " .
5 _ وحدة اللغة : فاللغة _ لغة القرآن الكريم _ هي لغة مشتركة بين جميع المسلمين ، فتعلمها واجب من أجل معرفة قواعد الإسلام وأداء عباداته .
6_ وحدة التاريخ ووحدة الآمال والهدف : فتاريخ المسلم أيا كان موقعه هو تاريخ الأمة الإسلامية .. فالتاريخ الإسلامي إلى جانب وحدة التطلع أمرين رابطان بين أفراد أمة الإسلام .
مفهوم الأمة الإسلامية:
وفي ضوء ما سبق يعرف البعض الأمة الإسلامية بأنها :
"مجموعة من الناس يعيشون على رقعة جغرافية واحدة ، ومتشابهة التضاريس،تجمع بينهم عوامل مشتركة مثل العرق والدين، واللغة ، والتاريخ ، والثقافة ،و العادات والأخلاق والمصالح المشتركة والأماني السياسية الواحدة ، وبمعنى آخر فإنها وحدة اجتماعية متماسكة لديها الانسجام والرغبة العامة في الحياة المشتركة " .
والواقع إن مثل هذا التعريف لا ينطبق تماما على الأمة الإسلامية ، لكون تلك الأمة لا تعيش على رقعة جغرافية واحدة ، وليس العرق ( الجنس ) عاملا مشتركا ، لكون الإسلام لكل الأجناس ، وعليه يمكن تعريف الأمة الإسلامية ، والتي تعتبر أكثر شمولا من مفهوم العالم الإسلامي بأنها " قطاع كبير من البشرية آمن بالله رباً ، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا ، واتبع ما أنزل عليه وما جاء به " .
وهي أمة باقية ما بقى الإسلام , فدعوته دعوة عالمية لا تقتصر على أمة دون أمة , أو بلاد معينة , فالإسلام لكل الناس , وهو يرعى مصالح أهله وغيرهم من أهل الذمة .. والمسلمون الذين يزيد عددهم عن المليار نسمة يعيشون على أرض العالم الإسلامي التي تصل مساحتها إلى ما يقرب من ربع مساحة العالم , ويضاف إلى أولئك المسلمين ما يقرب من ربع عددهم يعيشون كأقليات مسلمة في وسط مجتمعات أخرى .
المحاضرة الثالثة حاضرالعالم الاسلامي
مفهوم العالم الإسلامي:
نعني بالعالم الإسلامي الشعوب والدول ذات العقيدة الإسلامية على اختلاف بيئاتها , ومناطقها , وتباين ثقافاتها , وتعدد سلالاتها البشرية .
ويندرج تحت مفهوم العالم الإسلامي أيضاً الأقليات المسلمة التي تعيش في دول غير إسلامية .
والدول الإسلامية هي الدول التي يغلب على سكانها الإسلام كعقيدة , كأن يزيد عدد المسلمين فيها عن 50% من مجموع السكان , ويتفاوت عدد الدول الإسلامية من وقت لآخر تبعاً للظروف فمثلاً بعد تفكك الاتحاد السوفيتي زاد عدد الدول الإسلامية خمس دول , ومن ذلك أيضاً ظهور جمهورية البوسنة والهرسك في أوربا , بعد تفكك يوغسلافيا الاتحادية .
العالم الإسلامي – فقهياً:
والعالم الإسلامي – فقهياً – هو دار الإسلام , ذلك أن فقهاء المسلمين كانوا قد قسموا العالم إلى قسمين :
1- دار الإسلام , فدار الإسلام هي الأرض التي تسودها شريعة الإسلام , وتقام فيها حدوده , وإن كان جل أهلها من غير المسلمين .
2-ودار الحرب هي الأرض التي تسود فيها شرائع غير شريعة الإسلام وإن كان جل أهلها من المسلمين .. ولما كانت شريعة الإسلام لا تطبق إلا في ديار قليلة , فإننا مضطرون الى استعمال مصطلح العالم الإسلامي في معناه الجغرافي .
وتشغل أرض العالم الإسلامي مساحة تزيد عن 25% من مساحة اليابسة في العالم , ويرجح البعض تلك المساحة بحوالي 31 مليون كم2 . وتمتد من الشرق إلى الغرب بطول حوالي ( 17000) كيلو متراً من أدريان الغربية في إندونيسيا على الرأس الأخضر مقابل السنغال في المحيط الأطلسي , كما تمتد من الشمال إلى الجنوب حوالي ( 7000 ) كم , أي من تركستان الغربية وجنوب الأورال شمالاً إلى موزمبيق جنوباً فهو على ذلك مفهوم جغرافي يشمل الدول التي تسكنها أكثرية مسلمة أو كانت تخضع للمسلمين سابقاً أو كانت ذات أغلبية مسلمة , والقائمة الموجودة الملحق توضح أسماء بلدان العالم الإسلامي , ومساحة كل بلد , وعدد سكانها بما فيهم غير المسلمين , ونسبة المسلمين حسب أحدث التقديرات .
الدول الإسلامية على الصعيد الآسيوي:
الدول الإسلامية على الصعيد الآسيوي تتمثل في :
(1) المملكة العربية السعودية . (2) الكويت . (3) قطر . (4) البحرين . (5) الإمارات العربية المتحدة . (6) اليمن . (7) إندونيسيا . (8) العراق . (9) سوريا . (10) لبنان . (11) فلسطين. (12) الأردن . (13) إيران . (14) تركيا . (15) أفغانستان . (16) باكستان . (17) بنجلادش (18) ماليزيا . (19) بروناي . (20) سلطنة عمان .
الدول الإسلامية على الصعيد الإفريقي:
والدول الإسلامية على الصعيد الإفريقي تتمثل في :
(1) مصر . (2) تشاد . (3) السودان . (4) النيجر . (5) ليبيا . (6) مالي . (7) تونس . (8)غينيا . (9) الجزائر . (10) غامبيا . (11) المغرب . (12) السنغال . (13) موريتانيا . (14) جيبوتي . (15) الصومال . (16) الجابون . (17) الكاميرون . (18) جزر القمر . (19) توغو . (20) نيجيريا . (21) غينيا بياد . (22) سيراليون . (23) أوغندا . (24) فولتا العليا . (25) ساحل العاج . (26) أفريقيا الوسطى . (27) جمهورية الصحراء .
وإلى جانب هذه الدول في آسيا وأفريقيا هناك الأقليات المسلمة في أوروبا وفي آسيا وأفريقيا , وفي العالم الجديد .
:حاضر العالم الإسلامي
يمر العالم الإسلامي اليوم بظروف عصيبة , ويقف أمام تحديات وأحداث عظيمة , وقد تكاثرت عليه الأعداء من داخله وخارجة , وتتابعت النكبات والمآسي , ولا يمكن للمسلم المخلص حيالها إلا أن يهتم بأمته , وبأمرها , ومن لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم , ونحن إذ نتعرض إلى أحوال العالم الإسلامي الحاضرة , وإلى واقعة السياسي , والاقتصادي , والاجتماعي , وإلى بعض قضاياه المعاصرة , فإنما نرمي إلى تعريف المسلم بعالمه الإسلامي الكبير , وبقضايا , وبالتحديات التي تواجه المجتمعات الإسلامية المعاصرة , وكيفية تذليلها , والتعرف على إخوانه في أقطار الأرض , وعلى مواطن قوة عالمه الإسلامي , للعمل على المحافظة عليها , ومعرفة أماكن الضعف والتغلب عليها .
ولقد مرت الأمة المسلمة في أحقاب تاريخها المختلفة بظروف عصيبة تفوق ظروفها الحاضرة حين أغار عليها المغول والتتار , ثم جاءها الصليبيون في حملاتهم المعروفة , وتكالب عليها الاستعمار الغربي بعد ذلك , وقد تجاوزت الأمة كل ذلك , وكانت تتغلب عليها دائماً حين تعود إلى أصالتها وهويتها , وتتحصن بعقيدتها ودينها .
وعدد الدول الإسلامية (65) دولة , تشكل الدول العربية الاسيوية منها (12) دولة , وبها أهم التجمعات الإسلامية , والدول الإسلامية الأخرى (53) دولة , وفي الواقع أن مفهوم العالم الإسلامي أكثر اتساعاً من مجموع الدول الإسلامية المعروفة لدينا , سواء كانت منضمة إلى منظمة المؤتمر الإسلامي , أو على طريق الانضمام بعد تفكك الاتحاد السوفيتي , أو اليوغسلافي , فمثلاً هناك دول لم تشترك بعد في منظمة المؤتمر الإسلامي , ومنها أرتيريا , أذربيجان , ألبانيا , أزبكستان , تركمانستان , طاجيكستان , قرغيزستان , كازاخستان , والبوسنة والهرسك .
كما أن هناك أقليات إسلامية في أماكن متعددة من العالم , وتقدر نسبة تلك الأقليات المسلمة بحوالي 32% من المسلمين في العالم , أي ما يزيد عن 204 مليون مسلم , وغالبيتهم يعيشون في قارة آسيا حيث يوجد المسلمون في الهند والصين والاتحاد السوفيتي السابق .
السكان وعوامل اللقاء بين المسلمين :
من الصعب إعطاء أرقام دقيقة عن عدد سكان العالم الإسلامي , والأعداد الموجودة لدينا أعداد تقريبية , وهذا يعود للأسباب الآتية :
1- غياب الإحصاءات السكانية الدقيقة التي تشمل الانتماء الديني .
2- عدم إفصاح الدول عن نتائج التعدادات السكانية خاصة انتماءات السكان الدينية ، لكون ذلك يمس التوازنات السياسية بها( احيانا) .
3- عدم توافر الوعي الإحصائي لدى السكان ، فكثيرا ما يتهرب الناس من قيد أنفسهم في بيئات التعدد خوفا من هذا الأمر أو ذاك مثل خوفهم من التجنيد ، أو من الضرائب ، أو غير ذلك من الأسباب ، وهذه كلها تؤثر على مصداقية التعداد.
4- عدم توافر الإمكانيات اللازمة للقيام بالتعداد السكاني ، كما هو الحال في بعض الدول الإسلامية ، التي تعتمد في تعدادها على التقديرات.
5- اعتماد بعض التعدادات أساس العينة ، وقد يتم استبعاد المسلمين من العينة، وخاصة إذا كانت الدولة تريد أخفاء أعداد المسلمين الحقيقية ، كما حصل في أثيوبيا عام 1970م.
6- وجود المشكلات العرقية والدينية في عدد من البلاد الإسلامية ، مما تؤثر على نتيجة التعداد وقيمته الفعلية ، إذ أن المجوعات الدينية والعرقية تضخم حجمها في التعداد ، وهذا ما حصل فعلا في نيجيريا بعد الاستقلال عام 1963م ، وفي لبنان عام 1932م عندما أجري التعداد السكاني الذي على أساسه سيحدد توزيع الوظائف الدستورية وغيرها.
7- عدم توافر إحصاءات دقيقة للأقليات المسلمة لأسباب عديدة ، كما أن عملية التحول إلى الإسلام عملية مستمرة.
ولذا أصبح من العسير التوصل إلى تعداد دقيق لسكان العالم الإسلامي، كما أننا نجد أن نسبة السكان المسلمين في مختلف دول العالم تتفاوت تفاوتا كبيرا تبعا لنوعية المصادر ، فالمصادر الأجنبية تقلل من أعدادهم ، في حين أن بعض المصادر الإسلامية تضخم في أعدادهم ، فعلى سبيل المثال قدرت المصادر الأجنبية أن نسبة المسلمين في الغابون (10%) ،في حين قدراتها المصادر الإسلامية بـــ(40%) ، وعليه فالاعتماد على الإحصاءات الرسمية والتقديرات السكانية عملية لا تخلو من بعض المخاطر.
ورغم هذه المصاعب فيمكن القول أن عدد المسلمين في العالم اليوم يزيد على ألف ومائتي مليون نسمة ، أي أنهم يزيدون عن 25% من سكان العالم ، ويتركزون في آسيا وأفريقيا ، ففي آسيا يوجد حوالي 70% من مجموع المسلمين في العالم ، وأفريقيا 26% ،وفي بقية القارات 4% ، وعدد المسلمين في الدول العربية يمثلون نحو16،2% من إجمالي عدد المسلمين ، وجل المسلمين من أهل السنة ويؤلفون حوالي 93% ، بينما يبلغ الشيعة 6% ، وهم بهذا العدد طاقة بشرية هائلة ، لو فطنت لذاتها ، وأحسن الاستفادة منها.
الانتماء العرقي والعقائدي:
على الرغم من أن المسلمين ينتمون إلى عدد من المجوعات العرقية والقومية ، كالمجوعة العربية ، والمجوعة الإيرانية ، والمجموعة الأفغانية مثلا، إلا أن العالم الإسلامي الذي يعيشون فيه يشكل وحدة متماسكة ، وكتلا متقاربة يمكن أن تتحقق فيها عوامل الوحدة الإسلامية بداية لقيام الوحدة الكبرى ،وأشهر هذه المجوعات هي:
1_ مجوعة الدول العربية أو الكتلة العربية ، ويبلغ عدد المسلمين فيها حوالي (741) مليون نسمة ، أي بنسبه 16،2% من مجوع سكان العالم الإسلامي.
2_الكتلة الإيرانية ، الأفغانية ، الباكستانية الكشميرية البنغالية ، وسكانها حوالي مئتي مليون نسمة ، أي بنسبة 22% من المسلمين في العالم .
3_ الكتلة الإندونيسية الماليزية ، وتضم دولتي إندونيسيا ، واتحاد ماليزيا ، والمسلمون فيها حوالي 321 مليون نسمة ، أي بنسبة 13،5% من مجموع سكان العالم الإسلامي.
4_ الكتلة الأفريقية ، وتشمل دول النطاق الصحراوي ، ودول شرق أفريقيا ، والمسلمون فيها حوالي 178 مليون نسمة ، أي بنسبة 19،6% من مسلمي العالم.
5_ الكتلة التركية القوقازية ، وتشمل تركيا ، والجمهوريات والولايات في مرتفعات القوقاز ، وهي :أذربيجان ،داغستان ، شاشان ، أنجوشيا ، أوستينا ، قرنشاي ، الأوديجا ، والمسلمون فيها حوالي 110 مليون نسمة ، أي بنسبة 12% من مسلمي العالم.
6_ الكتلة التركستانية ، وتسكنها العناصر المغولية التركية ، وهي مقسمة إلى :
أ_ الأقاليم التابعة للصين ، وعدد المسلمين فيها حوالي 18 مليون مسلم.
ب_ الجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفيتي (السابق) ، وهي : أوزبكستان ، طاجكستان ، تركمانيا ،قزقستان ، قرغيزيا ، نتاريا ، الجوفاش ، وعدد المسلمين فيها حوالي 39 مليون مسلم .
والمسلمون في هذه الكتلة التركستانية حوالي 57 مليون مسلم ، أي حوالي 6،5% من مجوع السكان المسلمين في العالم .
عوامل الوحدة الإسلامية:
يفصل بين المسلمين اليوم الحدود السياسية ، والفرقة الاجتماعية والاقتصادية ، بسبب الاستعمار الذي أصاب العديد من دول العالم الإسلامي ، ومع ذلك فهناك عوامل كثيرة لا تزال _ إلى حد كبير _ تؤلف بينهم ، وتربط بين أقطارهم ، ومن أهمها :
1_ الدين الإسلامي:
فقد جعل الإسلام من المسلمين أمة واحدة من دون الناس ، وتجتمع على كتاب الله العزيز، وسنة رسوله الكريم صلى الله عليه وآل وسلم ، وعلى ثوابت عقدية لا تتغير ولا تتبدل ، وكانت هي أساس المجتمع الإسلامي الذي ضم شعوبا وأمما مختلفة ، انصهرت في بوتقة الإسلامية ، وأقامت وحدتها على أساس عقيدتها الإسلامية الواحدة.
2_ اللغة العربية لغة القرآن :
كذلك تجمع بين المسلمين لغة واحدة ، هي العربية ، لغة القرآن الكريم ، فهي لغة الإسلام التي تدعوهم إلى حبها ، وتعلمها رغبة في فهم شرائع دينهم الحنيف الواردة في كتاب الله عز وجل ، وسنة نبيهم صلى الله عليه وآل وسلم ، فكانت لغة العلم والثقافية والتأليف تعلمها وكتب بها علماء المسلمين ، كما كانت لغة الحديث و التعامل ، وبذلك صارت العربية لغة المسلمين في شتى أقطارهم .
3_ التاريخ الإسلامي المشترك :
ويجمع بين المسلمين بالإضافة إلى ذلك مشاعر وأهداف واحدة ، إذ أنهم تعرضوا جميعا لأوضاع متشابهة ، وتحديات تكاد تكون واحدة ، فهم يشتركون في كثير من الآمال والآلام .
أما ملايين المسلمين الذين يعيشون أقليات خارج حدود العالم الإسلامي فيعانون من مشاكل عدة ، ولكنهم ظلوا دائما يشعرون بانتمائهم إلى أمة الإسلام وبهويتهم الإسلامية ، وأنهم جزء لا يتجزأ من الكيان الإسلامي ، وتلوح في الأفق الآن تباشير تضامن بعض الدول والمنظمات الإسلامية معهم ، حيث بدأت تهتم بأمورهم ، وتعقد المؤتمرات والندوات لمناقشة ، ومحاولة إيجاد الحلول لمشاكلهم ، ومن تلك الجهود جهود منظمة المؤتمر الإسلامي ، ورابطة العالم الإسلامي ، والندوات العالمية للشباب الإسلامي ، وجهود بعض الجامعات والمؤسسات الأكاديمية .
[/frame]
|