<>الــفرار مــن العــــزلة <>
إن استحضـار عـالـم الخيـال أو الرمـز لعـرض الأفكـار الفلسـفيـة !! أو للتعبير عنها في قـالب فنـي مـن الأســاليب التـي عهـدتهـا الفلسـفة منـذ نشـأتهـا..
وفـي ذلك أمثلـة لا تحصـى فيهـا ... على سبيل الذكر استخـدام القصص قوالـب لعـرض الفلسـفة الطـاويـة.. وهنـا لآ بد من التنويه بما وصلت إليه العنـاية بالقـالب الفنـي جمـاليا ً وتقنيـا ً لدى
( ابن سينا في قصيدة النفس ) و ( المعري في رسـالة الغفران )
بحيث وصـلت هـذه الأعمال فنيـا ً إلى المستوى الفنـي الراقـي فلسفيـا ً حتى كـانت تـدفعنـا المعرفة بهـا إلى الانصـراف عن عـزلتنـا المركـزة في ذواتنـا.. وتنقلنـا إلى مكـان آخـر وزمـان آخــر .. حيث نتصـل بالـذات الأخـرى !! فهـي فـرار من العـزلة ومخـرج لمعرفـة أنـا أخــرى ؟؟
والسـؤال الـذي يطـرح نفسـه بعـد مـا تقـدم ؟؟
هـل أن للعمل الفني الطـاقة في التعبيـر عن الفكـر الفلسـفي لصـاحبـه ؟؟
أم هي مجـرد رفض اعتمـاد العمـل الفنـي للتعبيـر عـن أفكـارهـم ومواقفهـم الفلسفيـة ؟؟
لنقـل أنهــم بإعتــبارتهم تـلك ..
يفضلون المـاهية على الوجـود.. ويحتقـرون المظهـر بوصـفه دون الحقيقـة المشتركـة.. وأن المظهـر نفسـه حـقيقـة وأن الوجـود إنمـا هـو حـامـل المـاهيـة .. وأنـه لا سـبيل إلـى فصـل الابتسـامة عـن الوجـه البـاسـم ..
ومعنى الحـدث عن الحـدث نفسـه ..
أنـه لا بد للـرؤيـا الفلسـفية من أن تعبّـر عن نفسـها مـن خــلال اللمـع الحسـية والبـوارق المــادية التـي تنبـعث مـن العـالم الأرضـي نفسـه !!