أسوء حال أن تدعي الجنون وتعيشه وتكتب مالا يُفهم لتُأكد بذلك جنونك
اطلب مبتغاك ممن تُريد بحسب عقولهم وعقلك .. لا بحرفك المشتت المنزعج في داخله
أعتقد كتابة روايتك لاتحتاج إلى عينات واقعيه تشحذ منها محسوسات تفتقرها أنت في واقعك ..
الذي تحتاجه عينات من خيالك لانك جعلت من نفسك رهينةً له .. اُحتُجزت ومُنعت من العيش في واقعها
ما تحتاجه تغذية ما في مخيلتك من كلمات
( أسدلت شعرها الغجري واخذت تلاعبهُ بغنج ).. عندما اقول لك لا عِلم لي باللون الغجري ..
فأنا أكذب بذلك فنحن معشر حواء من صنعنا تلك الالوان .. وادم من اتقن وصفها
أُكتب الكلمه بعدها سوف تميز لونها .. عندما تحتاج لمعنى الكلمه ( العم قوقل ماراح يقصر )
القاموس .. سيمنحك كلمات وسيزودك بمعناها ..
إذا إحتجت مساعده لكتابة روايتك لن اتردد في مساعدتك بحسب خبرتي وتجربتي القليله والصغيره ..
ولا أظن انك ستحتاج ..
لان دوستويفسكي سيد الخيال .. ولم تختار الاسم الا وقد ابحرت معه في تخيلاته ووصفه
....
أُحاكيك عن تجربتي المراهقة ..
الوصول إلى كتابة الروايه ليس بالأمر الهين .. خضتها وندمت
تعبت جداً .. لاني إحتاجت إلى تنقيب الذاكره .. وبذلك عطلت التفكير بالمحسوسات من حولي
اعتنيت بتجمل وتحسن مذاق الكلمه اكثر مما هي عليه في الواقع .. وذلك ما صدمني في واقعي
تعايشت معها فأنا البطل في كل رواية حتى وإن كان رجولاً ..
وهنا الكاتب ليس كالقارئ ..
فالقارئ يتتبع الكلمه ويعيش بين حرفها ليصل الى النهايه .. ومدة إقامته لا تتجاوز اليومين
اما الكاتب يزرع حرف ويبني كلمه ويعيش اكثر من حاله لينتهي إلى إختيار أفضلها ..
الكاتب يحرك عقله ويجهد تفكيره .. ومدة إقامته ربما تصل إلى الشهر او اكثر من ذلك
ولأمر في ذلك انني اخرجت واقعي من مخيلتي .. فما كتبته بعيد عن حياتي و مجتمعي
اخترت طريق مرهق وكانت نهايته .. ماذا بعد ..
دمرت عقلي في سن صغير جداً واتعبت نفسيتي وماذا جنيت عقل يعيش شيخوخة النسيان والشتات
انزعج كثيراً عندما اعلم أن هناك من يريد كتابة الروايه .. ولا ناصح بها
ما اجمل الخواطر كل ما تحتاجه رسم الصوره بحروفك وتليها سرد أُقصوصه ..
أعتذر على الإطاله ...