|
رد: هكذا علمتني الأيام ..!!؟؟
علمتني الحياه أن لا ألبس شماغ "الشلش"
كنتُ أتحاشى المرور بالقرب من أيدي الأبواب . شماغي "الشلش"_أي المشرشر_ دائماً ما تُغريه يد الباب فيمنحها بعض خيوطه!. لا أدري لماذا يفعل ذلك هذا الغبي!. ربما كراهيته لنفسه هي من يدفعه للتخلص من بعضه في سبيل إنهاء حياته . يفرح كثيراً عندما تتناسل خيوطه بسرعة ولأي سببٍ كان. يعلم بفطرته أن عملية إحالته للتقاعد أو إعدامه ستزداد قُرباً كلما تناسلت خيوطه أكثر فـ أكثر!.كلما فقد بعض كينونته . أعتقد بأنه يفعل ذلك للتخلص من روتينه الحياتي. فـ هو ما بين ضرورة تواجده على رأسي المُنهك وما بين رحلة العذاب الطويلة في غسالة الملابس وما بين مرحلة التعذيب القصيرة والقاتلة في آنٍ واحد أي تحت المكواة الكهربائية. يفرح كثيراً عندما يبقى مُعلقاً في دولاب الملابس. يمضي اليوم الأول فـ الثاني فـ الثالث وبعدها يبدأ هاجس الترقب فـ دوره يقترب كثيراً في رحلة العذاب. يرتجف كثيراً عندما يُفتح باب الدولاب. يخاف من تِلك اليد وهي تقترب منه كثيراً , تُلامسه فينكمش بصورةٍ مُريعة ولكنها لا تلبث أن تبتعد عنه وقد أحكمت قبضتها على تِلك الغترة البيضاء الجميلة. يهدأ قليلاً لكنه لا يشعر بالراحة الكاملة إلا بعد أن يُغلق باب الدولاب ويعود لذلك الظلام اللذيذ!.
مودتي 
|