عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 3- 1   #26
خمائل الورد
مشرفة كليةالاداب - الدراسات الاسلامية سابقآ
 
الصورة الرمزية خمائل الورد
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 72948
تاريخ التسجيل: Fri Feb 2011
المشاركات: 6,761
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 273761
مؤشر المستوى: 401
خمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond reputeخمائل الورد has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: جامعة الملك فيصل
الدراسة: انتساب
التخصص: الدراسات الاسلاميه
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
خمائل الورد غير متواجد حالياً
رد: علوم القرآن2 (المجبور + خمائل الورد + سفانة)

المحاضرة الثالثة

أسباب النزول
عناصر المحاضرة

مقدمة
عناية العلماء بأسباب النزول
ما يعتمد عليه فى معرفة السبب
تعريف السبب
فوائد معرفة أسباب النزول
العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
صيغة سبب النزول

تعدد الروايات فى سبب النزول
تعدد النزول مع وحدة السبب
تقدم نزول الآية على الحكم
تعدد ما نزل فى شخص واحد
الاستفادة من معرفة أسباب النزول فى مجال التربية والتعليم
التناسب بين الآيات والسور
مقدمة

بعض القرآن نزل ابتداء والبعض الآخر نزل لسبب من الأسباب
بعض الصحابة رضي الله عنهم في حياتهم مع رسول الله قد شاهدوا أحداث السيرة، وقد يقع بينهم حادث خاص يحتاج إلى بيان شريعة الله فيه، أو يلتبس عليهم أمر فيسألون رسول الله عنه لمعرفة حكم الإسلام فيه، فيتنزل القرآن لذلك الحادث، أو لهذا السؤال الطارئ، ومثل هذا يُعرف بأسباب النزول.
عناية العلماء بأسباب النزول

عنى العلماء بموضوع أسباب النزول عناية بالغة
لمسوا شدة الحاجة إليه في تفسير القرآن فأفرده جماعة منهم بالتأليف
مثال يفتح لنا مغاليق هذا المبحث عندما يقول الله سبحانه وتعالى : ( وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها )
فإذا سألت شخص لم يطلع على تفسير أي من كتاب الله سبحانه وتعالى فسيجيب أني إذا زرت أحد أزورهم من الباب لا ينفع أن أقفز عليهم من الشباك والأخر سيقول أنني لو أردت الزواج لا أكلم أمها ولا أكلمها هي لازم ادخل من الباب أي أكلم والدها
ولكن الآية لها تفسير أخر ليس لها دخل في الدخول من الأبواب ولا في الزواج ولكن سبب نزولها هو
أن الصحابة أهل مكة قبل الإسلام كانوا إذا أهلوا بحج أو بعمرة و فرغوا من حجهم وعمرتهم ورجعوا إلى ديارهم لم يدخلوا بيوتهم من أبوابهم واعتبروا أن هذا الفعل من مكملات مناسك الحج فإن كان من أهل المدر أي أهل الحجر سد وهد أي سد الباب الأصلي و هد باب في الخلف باب ثانوي
قال العلماء وإن كان من أهل الوبر سد وقطع أي من أهل الخيام يسد الباب الأصلي ويقطع باب خلف الخيمة ليدخل منه ويخرج
وكانوا يعتبرون أن هذا الفعل من مناسك الحج والعمرة فأنزل الله سبحانه بيانا شافيا يؤكد أن هذا الأمر لا علاقة له بتقوى الله عز وجل وهذا السبب يبين لنا تفسير هذه الآية

وكثرت فيه المؤلفات منذ عهد قديم كعلي بن المديني الذي كان شيخ الأمام البخاري والأمام الواحدي وكتابه أسباب النزول للقرآن الكريم
· ابن حجر العسقلاني صاحب كتاب فتح الباري في شرح صحيح البخاري لكن كتابه في أسباب النزول للقرآن لم يجد منه الامام السيوطي الا جزء بسيط من مسودته
· أشهر كتاب في أسباب النزول كتابين كتاب أسباب النزول للواحدي والاشهر منه والاذيع صيتا كتاب الامام السيوطي
ابن حجر العسقلانى ألَّف كتابًا في أسباب النزول أطّلع السيوطي على جزء من مسودته ولم يتيسر له الوقوف عليه كاملًا
الإمام السيوطى له مؤلف ”لباب النقول فى أسباب النزول .
ما يعتمد عليه فى معرفة أسباب النزول

أولا :ما ورد صحيحا عن رسول الله r فهو أولى بهذا الفن واعلم
ثانيا الصحابة فهم اللذين عايشوا الوحى والتنزيل وعاصروه كما انه معلوم عدالتهم فيبعد أن يتكلموا فى القرآن إلا بعلم أو بما سمعوه من النبي لذا فقولهم بمثابة الحديث الموقوف
ذهب السيوطي إلى اعتماد قول التابعي إذا كان صريحا وكان من أئمة التفسير الذين اخذوا عن الصحابة كمجاهد وعكرمة .
تعريف السبب
هناك حالتان
الأولى :إما أن تحدث حادثة فينزل القرآن الكريم بشأنها ”وأنذر عشيرتك الأقربين ”“نزل في ذات القصة ”تبت يدا أبى لهب وتب ” وكحادثة الإفك
الثانية :أن يُسئل النبى عن شيء فينزل القرآن ببيان الحكم فيه ”قد سمع الله قول التى تجادلك فى زوجها وتشتكى الى الله ”

ولا يعنى هذا أن نتلمس لكل آية سببا فالقرآن منه ما نزل ابتداء من غير سبب كبيان العقائد والأخلاق والمعاملات وغير ذلك
من الخطأ أن نتوسع فيه لدرجة أن ندخل فى أسباب النزول ما نزل بشأن القصص الغابرة والأمم السابقة كقوم نوح وإبراهيم وموسى وغيرهم فهو أخبار وليس سبب نزول
ولذا يُعرَّف سبب النزول بما يأتي: "هو ما نزل قرآن بشأنه وقت وقوعه كحادثة أو سؤال".حفظ تعريف السبب ضروري
فوائد معرفة أسباب النزول

بيان الحكمة التي دعت لتشريع حكم من الأحكام وإدراك مراعاة الشرع لمصالح العامة
مثال عندما كان الصحابة في بداية الإسلام يشربون الخمر أحدهم صلى وهو سكران فأخذ يهذي وهو يقرأ القرآن فقال في سورة الكافرون قل يأيها الكافرون أعبد ما تعبدون بدل قوله تعالى : (قل ياأيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون )وبعض الصحابة تعاركوا وهم يشربون الخمر حتى شدخ رأس أحدهم بنحى جمل – عظم جمل – فأنزل الله سبحانه وتعالى ( يأيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) فهذا سبب نزول هذه الآية

تخصيص حكم ما نزل . بالسبب إن كان بصيغة العموم عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ ”لا تحسبن اللذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ”نزلت فى آهل الكتاب سألهم النبى عن حكم فكتموا وأوهموه بالنصح .
هذه قاعدة : هل العبرة بعموم اللفظ أم بخصوص السبب ؟
مثال : آيات الظهار في سورة المجادلة نزلت في السيدة خولة رضي الله عنها وزوجها
فهذه الآية ألفاظها عامة تشمل كل زوج وزوجة يقع بينهم الظهار
لكن سبب النزول خاص في السيدة خولة
فهل نعتد بسبب النزول أو بعموم اللفظ ؟
هنا العلماء اختلفوا وانقسموا إلى قسمين :
قسم يرى أن العبرة بعموم اللفظ لأن ألفاظ القرآن وألفاظ الحادثة ألفاظ عامة
والقسم الآخر يرى أن العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ وأصحاب هذا الرأي يرون أن من فوائد معرفة أسباب النزول أن هذا الحكم مخصص لهذا السبب فقط
كقوله تعالى : ”لا تحسبن اللذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ”نزلت فى آهل الكتاب سألهم النبى عن حكم الزنا في شريعة اليهود الذي يزني وهو محصن فظنوا أن النبي لا يعلم فأوهموه بحكم مخالف وقالوا من يزني في شريعة اليهود يسخف وجهه ويوضع على حمار ويطاف به في البلاد ويعير فقط والحقيقة أن حكم الزاني المحصن حتى في شريعة اليهود يرجم حتى الموت فكتموا وأوهموه بالنصح فأنزل الله سبحانه هذه الآية

هو خير سبيل لفهم معانى القرآن الكريم وكشف الغموض حول بعض الآيات ”إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما“
سبب نزول هذه الآية بهذا التعبير أنه كان عند العرب قديماً صنمان يعبدان من دون الله أحدهما ذكر اسمه إيساف والأخر أنثى اسمه نائلة زنيا فمسخهما الله سبحانه وتعالى تمثالين تقادمت العهود فوضع العرب ايساف على جبل الصفا ونائلة على جبل المروة وكانوا يسعوا فيما بينهما ويدعوا لهما من دون الله وعندما جاء الاسلام وأقر الحج في الاسلام وأقر السعي بين الصفا والمروة في الاسلام وجد الصحابة في أنفسهم حرجا قالوا : يا رسول الله هل نسعى بين الصفا والمروة كما كان الوثنين يفعلون بين ايساف ونائلة
فأنزل الله سبحانه وتعالى أن الصفا والمروة من شعائر الله

يوضح من نزلت فيه الآية لئلا تحمل على غيره بدافع الخصومة ”والذى قال لوالدية أف لكما أتعداننى أن أخرج .... أراد مروان بن عبد الملك أن يأخذ البيعة ليزيد بن معاوية رفض عبد الرحمن بن أبي بكر أن يعطيه البيعة ليزيد فألحق هذه الآية : (والذى قال لوالدية أف لكما أتعداننى أن أخرج ...) بعبد الرحمن بن أبى بكر لما مانع فى إعطاء البيعة ليزيد ليطعن في سمعة عبد الرحمن بن أبي بكر فردّت عليه عائشة موضحة أنها لم تنزل قط فى أخيها عبد الرحمن وقالت : والله كذب مروان ما نزل فينا آل أبي بكر قولا من كتاب الله سبحانه وتعالى إلا ما هو خير وأنا أعرف من هو الذي نزل فيه قول الله : (والذى قال لوالدية أف لكما أتعداننى أن أخرج ...)
ولو شئت أن أسميه لك يا مروان لفعلت

إذا كان لفظ ما نزل عامًّا وورد دليل على تخصيصه فمعرفة السبب تُقصر التخصيص على ما عدا صورته، ولا يصح إخراجها، لأن دخول صورة السبب في اللفظ العام قطعي، فلا يجوز إخراجها بالاجتهاد لأنه ظني

مثال : عندما نزلت آية حادثة الإفك بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ }في السيدة عائشة رضي الله عنها خاصة أو فيها وفي سائر زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجعل الله عز وجل لمن يخوض في عرض نساء النبي توبة وجعل لمن رمى أمرآة من المومنات من غير أزواج النبي توبة
وهذا هو ما عليه الجمهور وقد يُمثَّل لهذا فإن هذه الآية نزلت في عائشة خاصة، أو فيها وفي سائر أزواج النبي

ولم يجعل الله لمن فعل ذلك توبة، وجعل لمن رمى امرأة من المؤمنات من غير أزواج النبي التوبة, ثم قرأ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ .....إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
وعلى هذا فإن قبول توبة القاذف وإن كان مخُصَصًّا لعموم قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ} لا يتناول بالتخصيص مَن قذف عائشة، أو قذف سائر أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- فإن هذا لا توبة له، لأن دخول صورة السبب في اللفظ العام قطعي.
العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

إذا اتفق ما نزل مع السبب في العموم، أو اتفق معه في الخصوص، حُمل العام على عمومه، والخاص على خصوصه.
ومثال الأول قوله تعالى: {وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ) أية عامة لكل النساء
سئل عنه النبى فقال "جامعوهن في البيوت، واصنعوا كل شيء إلا النكاح"

ومثال الثاني قوله: {وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى, الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى )فإنها نزلت في أبي بكر خاصة في أبو بكر
أما إذا كان السبب خاصًّا ونزلت الآية بصيغة العموم فقد اختلف الأصوليون: أتكون العبرة بعموم اللفظ أم بخصوص السبب؟
1- فذهب الجمهور إلى أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فالحكم الذي يؤخذ من اللفظ العام يتعدى صورة السبب الخاص إلى نظائرها، كآيات اللِّعان التي نزلت في قذف هلال بن أمية زوجته

فيتناول الحكم المأخوذ من هذا اللفظ العام: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} غير حادثة هلال دون احتياج إلى دليل آخر.
وهذا هو الرأي الراجح والأصح، وعليه الجمهور
وذهب جماعة إلى أن العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ، فاللفظ العام دليل على صورة السبب الخاص، ولا بد من دليل آخر لغيره من الصور كالقياس ونحوه، حتى يبقى لنقل رواية السبب الخاص فائدة، ويتطابق السبب والمسبب تطابق السؤال والجواب.