عندما يأذن الرحيل ونحن في محطة القطار ..
تُدوي صفارته بقوة لتُعِلم الجميع بان هناك من ينبغي له الركوب دون تأخير ..
يحمل متاعه يلقي نظرة عجلا على من بقي من أصحابه وهم يودعونه عند عتبة سكة الحديد ..
يريد أن يقول شيئا ..
ولكن لم يعد هناك ما يقال ..
فالرحيل لا ينتظر أحداً ..
عيناه كلها حيرة وتساؤل ِلمَ الرحيل ِلمَ الآن وهنا ...
فلا يزال أمامي متسع من الوقت ..
يدفع إلى العربة .. إذن فقط حل الرحيل دون اختيار
يرحل والعيون ترقبه حبا وشفة والقلوب مكلومة ..
والجميع يعلم انه سوف يكون يوما احد الراحلين على قطار لا يعود أبداً
ولكن لا يعلم متى يسلم تذكرة الصعود ..
محطة نراها ونحن عابرون إلى شؤوننا الشتى ..
دون أن نعبأ بها ..
ونعلم أننا سوف نكون يوما مسافرين على إحدى رحلات قطار الموت ..