اللهم ارحمه وتجاوز عنه فإنك غني عن عذابه .
اللهم ياملك الملوك لقد أنخنا ببابك . فلا تردنا خائبين ولا عن جنابك مطرودين . اللهم
إننا نعلم أنك غني عن عذابنا وقد قلت وقولك الحق
( مايفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم )
نعم ! ما يفعلُ اللهُ بعذابِكم إن شكرتم وآمنتم . إن عذابَهُ لجزاءٌ على الجحودِ
والكفران وتهديدٌ لعلَّه يقودُ إلى الشكرِ والإيمان. . إنها ليست شهوةُ التعذيب ولا
رغبةُ التنكيل ، ولا التلذذ بالآلام , ولا إظهارُ البطشَ والسُلطان . . تعالى الله عن ذلك
كلِّه علواً كبيرا ،، فمتى اتقيتم بالشكرِ والإيمانِ فهنالك الغفرانُ والرضوان ،وهناك
شكرُ اللهِ سبحانه لعبدهِ وعلمه سبحانه بعبدِه .
وشكرُ الله للعبد يلمسُ القلبَ لمسةً رفيقةً عميقة . إنه معلومٌ أن الشكرَ من اللهِ
تعالى معناهُ الرضى شاكر، تعبيرٌ عميقُ الإيحاء!
وإذا كان الخالقُ المُنشئ المُنعمُ المُتفضل الغنيُ عن العالمين يشكرُ لعبادهِ
صلاحَهم وإيمانَهم وشكرَهم وامتنانَهم، وهو غنيٌ عنهِم وعن إيمانِهم وعن شكرِهم
وامتنانِهم !! إذا كان الخالقُ المنشئ المُنعمُ المُتفضل الغنيُ عن العالمين يشكر
فماذا ينبغي للعبادِ المخلوقين المحدثين المغمورينَ بنعمةِ الله، تجاه الخالق الرازق
المُنعم المُتفضل الكريم ?!
ألا إنها اللمسةُ الرفيقةُ العميقةُ التي ينتفضُ لها القلبُ ويخجلُ ويستجيب !
ألا إنها الإشارةُ المنيرةُ إلى معالمِ الطريق، الطريقُ إلى اللهِ الواهبُ المُنعم الشاكرُ
العليم ......