2012- 3- 7
|
#197
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: مفارقات وحاجات ..
في احضان دميتي
 
أغلقت الباب
تسللت بصمت
توجهت للسرير
لامست الغطاء الذي رافقني سنين
إقتربت منها
همست ( دميتي)
لم تجب
فإزدت إقتراباً
أمسكتها
جذبتها لأحضاني
إحتضنتها بعنف
خوفاً من ما سيحدث
ضللت أهمس ( دميتي)
وهي تأبى أن تجيب
قلت بخوف" هل أنتي خائفه؟؟ هل أنت غاضبة؟؟"
لم تجب
فقبلتها
إحتراماً للسنين التي أمضيناها معاً
لم أسمح لأحد أن يشاركني بها
أعلم أنها أنانية
لكن لم أستطع أن أراها في أحضان غيري
همست برجاء"أرجوك لا تفعلي هذا بي. أنا أحتاج لكٍ"
أجلستها أريد أن أحدثها بأمر مهم
لأن في أحضان دميتي أنسى العالم
قلت" دميتي هل تعلمين أنني أصبحت إمرأة. لقد أصبحت كبيره"
لم تجب فأكملت" أتعلمين لما أخترتك من بين الألعاب؟؟"
قلت بحزن" لأنك مثلي صامته "
تذكرت أول لقاء لنا
إخترتها فكانت رفيقتي و صديقتي الوحيده
إعتزلت الناس
لم أثق بهم
و لما أثق بهم فلا يوجد من يستحق الثقة
عدت للواقع و أنا أنظر لعيون دميتي البارده
أتصدقون أنني أحسدها على إنعدام إحساسها
قلت" يا دميتي اليوم أنزف ألماً فقد قالوا لي لن تذهب معك دميتك
أنت اليوم أمرأة
فماذا سيقول الناس؟؟"
صرخت من الأعماق" لما أهتم بما يقول الناس و أنا لا أعلم من هم الناس.
كل ما أريد هو دميتي"
أه يا دميتي إنتزعوك من بين يدي بقسوة
و اليوم أصبحت دميه لغيري
يقلبها كيف يشاء
و ينبذها عند الملل
فيتوقع وجودها حيث تركها
لا حول لها ولا قوة
فهو طفل مدلل
إعتاد كسر الدمى
فعدت للإنغلاق
أصبحت الدموع رفيقتي
و العبرات سلواني
أتخبط بهذا العالم
طفلة تحتاج لدميتها
دعوا الله أن ينقضي النهار
لأحلق بعالم الخيال
لكن لا مهرب
ولا طريق للخلاص
فدائماً أعود دميه بين يديه
|
|
|
|
|
|