جـرح جـديدٌ يستفيــض به الـدمُ ** ومـراجل الكفر الأثيم تـضرّمُ
جـرح جـديدٌ قـد أســال دمـــاءه ** حقـدٌ بتـجديد المـجازر مغرمُ
جـرح مـريرٌ غـير أن رجـالـنا ** ما عاد فيهم من يحس ويرحـمُ
أختاه يـا جـرحا تـلفع بـالـردى ** حتـى أقيـم على ثـراها المـأتمُ
أختاه يا ليل تــدثـر بـالأســـى ** حتى تـوارت من أسـاه الأنجمُ
سيف الطغاة اليوم أشـهر حقده ** وعـلى أعراضنا يفـل ويـحسمُ
عبث البعثيُّ بها فأنشب سهمه ** أواه مـــما قــد جـنته الأســهمُ
قـد أثبـت الطعنات في أحشائها ** فغدت تئـن يذيب شكواها الدمُ
قـد كشـر الكـــفر اللعين بنـابـه ** وافــترَّ ينهـش لحــمها ويقـسمُ
إنـي أراها تبعث الصيحات في ** أفـق الردى والأفق داج معتمُ
إنـي أراها تســتجـير بـنا فـــلا ** تــلووا رؤوسكمُ ولا تتــبرمُ
إنـي أراها تلــفظ الآهــــات في ** أسر العدا والقيد قيد أدهمُ
يا مسلمون نداءها شـق الفضاء ** يرنو إلى صوت يجيب ويقدمُ
يا مسلمون أمـــا لديـــكم نخـوة ** أو مـا لـكم قلــب لهــا يتـــألمُ
قومـوا فقد نكأ البعثي جراحها ** وغـدا علـى أعراضها يتهجمُ
قومـوا لنـصر المسلمين أعــزة ** ولتــقدموا إن كــان فيكم مسلمُ