عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 3- 12   #21
ابو نواف..*
☆ مراقب عام سابقاً ☆
 
الصورة الرمزية ابو نواف..*
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 90393
تاريخ التسجيل: Sat Oct 2011
المشاركات: 7,940
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 729795
مؤشر المستوى: 867
ابو نواف..* has a reputation beyond reputeابو نواف..* has a reputation beyond reputeابو نواف..* has a reputation beyond reputeابو نواف..* has a reputation beyond reputeابو نواف..* has a reputation beyond reputeابو نواف..* has a reputation beyond reputeابو نواف..* has a reputation beyond reputeابو نواف..* has a reputation beyond reputeابو نواف..* has a reputation beyond reputeابو نواف..* has a reputation beyond reputeابو نواف..* has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الاداب -
الدراسة: غير طالب
التخصص: خريج جامعي
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
ابو نواف..* غير متواجد حالياً
رد: @@@ ماهي وجهت نظرك حيال هذا ثم اطرح رايك الشخصي @@@

دراسة التاريخ تثبت أن الفقر أحد الأسباب الكبرى التي حركت الثورات في المجتمعات، وقد يكون أقوى الأسباب. هذه حقيقة تاريخية تجد إثباتها في كل المجتمعات. نذكر بعض العناصر العاملة على هذه الحقيقة:

الأفكار والحركات التي وجدت في عصور طويلة، وصفت بالاشتراكية، فجرها الفقر، الفقر بالمعنى السياسي والاقتصادي، هذا في ظل النظام الإقطاعي، والفقر بالمعنى الاقتصادي في العصور التي تلت الإقطاع.

كارل ماركس أشهر الاشتراكيين، اعتبر أن تاريخ الإنسان هو تاريخ الصراع بين من يملك فى مقابل من لا يملك(1 ). أى بين الأغنياء والفقراء. لسنا في جانب الاشتراكية، لا في صورتها الماركسية ولا في صورها الأخرى، ولكن كارل ماركس أعطى صورة حقيقية للمجتمعات التي لم تلتزم بديانة سماوية في نظمها الاجتماعية والاقتصادية. لذلك يظل الرأي القائل: بأن الفقر قد يكون المحرك الرئيس للثورات والانقلابات في التاريخ رأياً صحيحاً.

الذين لا يؤمنون بأن اللَّه أرسل رسلاً يقولون عن رسالاتهم: إنها كانت ثورات فقراء أو مضطهدين سياســياً واجتــماعياً. ولسنا معهم فيما يقــولون إلا أن قولهم يجعلهم مع الفكرة القائلة: بأن الفقر هو المحرك الرئيس للانقلابات الكبرى فى التاريخ.

عناصر منهج الإسلام للقضاء على الفقر:

شهد تاريخ المسلمين حدثاً له أهميته فى موضوع الفقر وقع في عصر عمر ابن عبد العزيز عندما جمعت الزكاة ولم يوجد فقير -بالمعنى المعروف في اقتصاداتنا المعاصرة- تدفع له. بسبب ذلك صرف سهم الفقراء والمساكين لسد احتياجات أخرى من نوع قضاء الديون والمساعدة على الزواج وتحرير الأرقاء وهكذا. عصر عمر بن عبد العزيز كان بعد قيام الدولة الإسلامية بمائة عام، وهذه كانت فترة كافية لأن يطبق فيها المنهج الذي جاء به الإسلام للقضاء على الفقر، وبحيث تعمل العناصر التي يتكون منها المنهج وتتفاعل، وبالتالي تعطي نتائجها في الواقع.. دور عمر بن عبد العزيز أنه أتاح البيئة الملائمة لتطبيق المنهج الإسلامى وبالتالي أعطى نتيجته.

لم تثبـت الدراســات لكل عصور التاريخ أنه قــضي على الفقر في أيـة أمــة أخــرى من الأمــم; أي أن ما وقــع في المجتمـــع الإســلامي في عصر عمر ابن عبد العزيز ليس له مثيل في تاريخ المجتمعات البشرية. الأمر على هذا النحو يحمل رسالة للباحثين، وهي أن يدرسوا المنهج الإسلامى الذي أنتج تطبيقه هذه النتيجة الفريدة. هذه الدراسة واجبة على كل الباحثين، مسلمين وغير مسلمين، وذلك لأن المجتمعات البشرية جميعها في حاجة لهذا المنهج لتواجه به أخطر مشكلة اجتماعية تهدد أمنها واستقرارها.

ولا يمكن حصر المنهج الذي يقضي به الإسلام على الفقر في العنصر الاقتصادي وحده، وإنما الإسلام ككل فاعلٌ فى ذلك، بعقائده وعباداته وأخلاقه.. الإسلام ككل فاعل في ذلك بنظامه السياسي ونظامه الاجتماعي ونظامه الاقتصادي. ومع صحة القول: بأن ما جاء به الإسلام كله يمثل المنهج الذي يقضي به على الفقر، فإن ضرورة البحث تقتضي أن تقتصر الدراسة على العنصر الاقتصادي في هذا المنهج.

وتحدد الطبيعة المذهبية للاقتصاد المنهج الذي يواجه به مشكلة الفقر. ويمكن إيضاح هذا المعنى من معرفة المنهج الذي يتعامل به النظام الرأسمالي مع هذه المشكلة بالمقارنة بالمنهج الذي يتعامل به النظام الاشتراكي.

الاقتصاد الإسلامي له طبيعته المذهبية التي تميزه عن الرأسمالية والاشتراكية. ويترتب على ذلك أن له منهجه الذي يواجه به مشكلة الفقر. ويمكن القول: إن هذا المنهج يتكون من عنصرين أساسين. العنصر الأول يتحقق من خلال العقيدة الاقتصادية وأسلوب إدارة الاقتصاد، أما العنصر الثاني فإنه يتحقق من خلال التحويلات من الأغنياء إلى الفقراء في نظام الإسلام المالي.

العنصر الثاني هو المعتاد الحديث عنه في الدراسات التي أجريت عن الإسلام ومشكلة الفقر، يدخل في هذا العنصر الزكاة والضرائب (لصالح الفقراء ) وغير ذلك. أما العنصر الأول فيمكن القول: إنه لم تجر حوله دراسات.

والخطة المقترحة مؤسسة على دراسة ما يلي:

أولاً: صحة العقيدة الاقتصادية:

ثانياً: التخصيص الصحيح للموارد الاقتصادية.

ثالثاً: إدارة الاقتصاد بأسلوب التخطيط للقضاء على الفقر.

رابعاً: منهج الأولويات الاقتصادية وتوظيفه لمواجهة مشكلة الفقر.

خامساً: التحويلات من الأغنياء إلى الفقراء.
  رد مع اقتباس