2012- 3- 15
|
#914
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: , [ مُتنفسَآت آُلُمدوُنآت ]
كان أكبر مايمكن أن يصل إليه الصغار في نظري هو أن يصبحوا في الصف الخامس , لذا كنت أنظر وبإعجاب ممزوج بفخر إلى ابن خالي حين أصبح في صفه الخامس ..!!
.
.
لست أدري كيف كان يعمل عقلي وقتها .. لم أفكر أبداً .. وماذا بعد الصف الخامس ؟؟!
الإحساس بالوقت كان سرمدياً ..
الإجازة تبدو وكأنها لا تنتهي حين تبدأ ..
أيام الدراسه وكأنها حكم مؤبد مدى الحياة ..
ليلة العيد تجعل من كل العمر عيداً ..
ورمضان حتماً .. أطول من كونه ثلاثين يوماً تمر علينا الآن كلمح البصر ..
كل شئ كان أطول .. وأكبر .. وأعظم ..
بيتنا الذي غادرته صغيره .. كنت أظنه بعيدا جدا عن مدرستي ..
وحين عدت لأقيس ذلك الطريق مجدداً ذات نضج فوجئت أنه أقصر بكثير مما اختزنت ذاكرتي ..
انه خمس دقائق فقط ..
فكيف يمكن لهذه الدقائق الخمس أن تتمدد لتصبح صباحاً بأكمله يكفي لأن تطير فيه النوارس وتشرق عليه الشمس , ونشرب في بدايته الحليب الممزوج بالعسل ونذهب للمدرسه متثاءبين في باصنا الصغير ..!!
لماذا كان البرد أبرد ..؟!
والحر .. أكثر سخونه ..؟!
البحر أعمق .. وخريطة العالم بلا حدود أو نهايه
لماذا كانت المعلمات لا يخطئن ؟!
والصديقات لا يهجرن ..
الكبار لا يكذبون ..
وأبطال القصص لا يقلون حقيقة عنا وإن كانوا من ورق ..
والجدات خلقن جدات فقط ..
حتى ملابسنا .. كنا نظنها هي من تصغر .. وليست أجزاء جسدنا من تستطيل وتكبر !
شيئان فقط كن أخاف عليهما من النهايه ..
قطعة الشوكلاته .. والقصه التي تحكيها لي أمي ..
فمتعتي بهما كانت أكثر سرمديه من زمنهما الإفراضي مهما طال !!
.
.
أروى خميّس - على الأرجوحه تتناثر الأسرار .
|
|
|
|
|
|