|
رد: ܔ حَدِيْثُ شَيْءٍ مــَــآ ܔ
"
[مَدْخَل]:
إِقْتِبَاساً مِنْ بَيْت للشَاعِرْ الرَّاحِلْ العملاق "نزار القباني" يقول فيه:
"الحُبُ بِ الأَرْضِ بَعْضٌ مِنْ تَخَيُلِنـَا .. لَوْ لَمْ نَجِدْهُ عَلَيْهَا لاخْتَرَعْنَاه"
أَسْتَهِلُ مَلْحَمَةً الْجًنُوْنْ.. بِهَذِهِ الْإِفْتِتاحِيَة:
عِنْدَمَا يَعِيْش الكَاتِبْ فِيْ خَيَالٍ خَصْب بِإمْكَانِه أَنّ يَخْلُقَ الإِبْدَآعْ..
ولاَ إِبْدَاعْ بالكِتَابَةْ إِلا بِتَوَالُدِ الأَفْكَارْ .. وَكُلْ فِكْرَة أَو تَصَوُّر يًعِيْشُه هَذَا الكَاتِبْ
يُوَّلِدُ أفكَار أخْرَى رَائِعَة وبِالتَالِي نَصِل لِلْجَمَال وَلَكِنْ شَرِيْطَة أَنْ تَكُوْن هَذِهِ الأَفْكَار مُتَرَابِطة؛
وَسَنَجِد أَنَهُ وَمَعَ هَذَا الكَم الهَائِل والمُتَرَابِط والجَمِيل مِنَ "الأفكَارِ" التَيِ تَنْقُلُنَا مِنْ حَدَثٍ لآخَرْ،
سـ نَحْصُل عَلَى نَصْ مُتَكَامِلْ يَسْتَحِقْ أنْ تَبُوحَ بِهِ للآخَرِيْنْ .. ليَتَذَوَقُوا لَذَتهْ..
:
[رَقْصَةُ أَحْرُفْ وَجُنُوْنُ الْجُنُوْنْ]-
أمَامُ قَصْرٍ لُؤْلُؤيْ؛
أنْتَظِرْ.. وَبِشَغَفْ؛
شَمْسُ الشِتَاءْ..
تُحَاوِلُ التَحَرُشَ بِيْ!!
بَدَأَتْ بِالتَغَزُلِ بِيْ..
بِقُبْلَةٍ نَارِيَةٍ عَلَى جَبِيْنِيْ،
وَأَلْحَقَتْهَا بِأُخْرَىْ، بِوَجْنَتِيْ..
حَاوَلْتُ مَنْعَهَا ،
وَصِيَانَةُ عَرْض جَسَدِيْ..
:
الْغُيُومْ فِيْ حَالَةِ "تَنَحِيْ وَهَرَبْ"..!!
وَكَأَنَهَا تُخْلِيْ لَنَا سَاحَةُ الحَرْبْ!!؟
:
شَمْسٌ جَامِحَة..
لآ أَشْجَارْ!!
لآ حَدَائِقَ!!
لآ بَسَاتِيْنْ!!
لآ ظِلْ..!!
"
بَعْد .. لَمْ تَصِلْ!!
*
أَنَا .. وَجَسَدِيْ .. وَالْرُوْحْ ..
.. وَقَصْرٍ لُؤْلُؤِيْ،،
وَسَاحَةٌ لِلْقِتَالْ؛
وَمِنْ فَوْقِنَا .. شَمْسٌ مُتَعَطِشَةٌ:
لإِذَابَةِ الرِمَالْ..
هُنَاكَ .. فِيْ الأُفُقِ البَعِيْد..
وعَلَى مَقْرَبَةٍ مِنَ الشَمْس..
تَقِفُ غَيْمَةً حَزِيْنَة؛
صَعُبَتْ حَالِيْ عَلَيْهَا!!
هَكذا بَدَتْ لِيْ ..
وَكَأنَهَا تَقُوْلُ لِلشَمْسِ: إِنْجَلِيْ!!
وَرَائِيْ هَيَّا ... إِقْبَعِيْ ..
يَكْــفِيْ؛
بِالرَجُلِ ... لا تَتَغَزَلِيْ؛
*
أنَا .. وَقَصْرٌ؛ أَعْتَقِدْ أنَّهُ لُؤْلُؤِيْ..!!
وَغَيْمَةٌ شُجَاعَةُ؛
تَعْتَرِضْ طَرِيْقَ تِلْكَ العَاشِقَةُ الجَبَارَةْ..
وَعُلْبَةُ سَجَائِرْ .. تُعَاتِبُنُيْ؛
وَدَفْتَرٌ رَمَادِيْ .. فـَآرِغْ؛
وحِبْرٌ .. بِهَذِه الأثْنَاءُ .. ضَائِعْ؛
هُنَا .. أَشْعَلْتُ أُوْلَىْ سَجَاِئِرِيْ؛
اسْتَلْطَفَ النِيْكُوتِيْنُ وَالُقطْرَانُ "دَمِيْ"..!!
شَوْقُ المُدَخِنُ "مُحْتَمِيْ"
*
أنَا .. وَقَصْرُ .. شِبْهُ لُؤْلُؤِيْ!!
وَحَدَائِقُ الرُمَان والأَعْنَابُ .. لَيْسَتْ حَوْلَنَا!!
أَيْنَ أَقْدَاحُ النَبِيْذ ، وَخَمْرُنَا؟
كَيْفَ سَنَفْقِدُ وَعْيَنَا؟
وَكَيْفَ سَنَرْوِيْ عَطَشَنَا؟
حَتَى المَاء .. لَيْسَ يَرْغَبُ جَوْفَنَا؟
أيْنَ هي!!؟... أَلَمْ تَصِلْ؟
كَيْ تَسْقِيْ جَفَافِي!!
كَيْ أَسْكَرُ مِنْ رَحِيْقِ شِفَاهُهَا..
كَيْ ألْعَبَ فِيْ حَدَائق رُمَانِهَا..
وَأَقْطُفَ عَنَاقِيْداً مِنْ حَدَائِقِ الأَعْنَابْ!!
لَنْ أَشْتَكِيْ وَمِنَ الإِنْتِظَارِ لآ مَلَلْ!!
بَعْدُ ... لَمْ تَصِلْ..!!
*
أنَا .. وَحْدِيْ .. لا قَصْرَ لُؤْلُؤِيْ..
أنَا .. وَ جُدْرَانٌ بَيْضَاءْ؛
أسْمَعُ مِنْ حَوْلِيْ .. وَلَسْتُ أَرَىْ!!
هُدُوْءَ المَجَانِيْنْ..
أَسْمَعُ .. هَمْسَ خُطَاهَا..
تَقْتَرِبْ شَيْئاً فـَ شَيْئاً
تَغْدُوْ أنْفَاسُ الخُطَىْ أَوْضَحُ لِمَسْمَعِيْ..
وَصَلْتْ.. بِدُوْنِ قَصْرِهَا المُتَلأْلأْ
وَبِلآ كُؤُوْسِنَا المُمْتَلِئَةُ..
وبِلاَ اْشْتِيَاق ثَغْرِهَا..
تَخْلُقُ ابْتِسَامَةً مُصْطَنَعَةْ!!
وَتُحَاوِلُ الخَلاَصْ ، وَتَفْرِيْغُ الإِبَرْ..
فَـ تَحْقِنُ المَجَانِيْنْ، حَتَىْ تَصِلْ إِلَي..
وَتَقُوْلُ لِيْ:
هَلاَّ مدَدْتَ لِيْ يَدَكْ!!
كَيْ أَجْعَلَ الجُنُوْنَ يَسْرِيْ مِنْ دَمِكْ..
فـَ أَرُدُ فِي حُزْنٍ:
أنَا لَسْتُ مَجْنُوْناً،،
لَسْتُ مَجْنُوْناً،،
لَسْتُ مَجْنُوْناً،،
إِنِيْ وَخَالِقِيْ:
"مَجْنُوْنُ عِشْقٍ يَحْتَضِرْ"..
: [مَخْرَجْ وَمُلْحَقْ تَفَاصِيْلْ ]
* الحُبْ .. لَوْ كَانَ بِالجِبَالْ .. جَمِيْلْ .. وَلَوْ كَانَ فِيْ الصَحْرَاءْ.. أَجْمَلْ..
مَهْمَا كَانَ سُوْءُ أو رَدَاءَةً وَبَشَاعَةُ المَكَانْ الذَيْ يُصَوِرُ أَحْدَاثَ "قِصَةَ عِشْق" لِشَخْصَان ..
نَسْتَطِيْعُ بِمًفْرَدَاتِنَا وَبَعْضُ خَيَالاَتِنَا ، أَنْ نَجْعَلَهُ آيَةً فِيْ الحُسْنِ وَالجَمَالْ..
* مَاحَدَثَ بِهَذَا النَصْ، كَانَ تَجْرِبَةً مَجْنُوْنَةَ، لِرَجُلٍ عَاشَ حُباً حَقَيْقِيَاً فِيْ اللاّوُجُوْد..
أيْ أَنْ هَذَا الرَجُلَ فِيمَا مَضَىْ؛ أحَبَ تِلْكَ الفَتَاةْ التَيْ يَعْتَقِدْ بـِ أَنْهَا تُحِبُهُ ، وكَيْفَ تُحِبُه وهيَ
بِالكَادْ تُمَيِّزُ شَكْلَهْ وَتَتَذَكَرُ اسْمَهُ.. وَقَدْ بَنَىْ مِنْ خَيَالِهِ أَشْيَاء جَمِيْلَة زَّينَتْ المَكَانْ الذَي
قَصَدَهُ .. أيْ:"مَكَانُ تِلْكَ الفَتَاةْ".. فـَ بِالرَغْمِ مِنْ تَصْوِيْرَهُ الأَحْدَاِث بِصَحْرَاءِ إلاَ أَنْ
القَصْرَ اللُؤْلُؤِيْ كَانَ هُنَاكْ...
* لَنْ أُعِيْدَ التَفَاصِيْلْ وَلَكِنْ سَـ أَضَعُ كَلِمَاتْ مَنْثُوْرَةً تُوَّضِحُ قِصَةَ العِشْقِ هِذِهْ:
* إن هَذَا الرَجُلْ العَاشِقْ، لَيْسَ إِلا مَجْنُوْناً جُنَ بِالهَوَىْ .. وانْفَسَخَ مِنْهُ العَقْلْ..
إِذْ أَنَهُ كَانَ أَحَدُ النُزَلاَءْ بـِ "مَصَحَةْ عَقْلِيْة" لِلْمَجَانَيِنْ، وَقَدْ ذَهَّبَ بِهِ الخَيَالَ حِتَى صَارَ عَاشِقاً لِمُمَرِضَتِهْ
التّيِ تَعْتَنِيْ بِهْ، وَكَانَ القَلِيْلَ مِنَ اللَحْظَاتِ والثَوَانِيْ كَافِيَة لـِ يُبْحِرَ بِقَاعِ قِصَةْ حُبْ مَجْنُوْنَةْ
إِنْتَهَتْ قَبْلَ أَنْ تَبْدَأْ..
انتَهَىْ؛
|